أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » آخر ضحايا “النظام السعودي”: أبو المعتقلين السيد أسعد الشاخوري
آخر ضحايا “النظام السعودي”: أبو المعتقلين السيد أسعد الشاخوري

آخر ضحايا “النظام السعودي”: أبو المعتقلين السيد أسعد الشاخوري

أبٌ مكافح، ورجلٌ مؤمنٌ صبور انتقل يوم الخميس الماضي إلى جوار ربّه بعدما ضاق به ظلم السلطة السعودية وجورها.

هو السيد أسعد الشاخوري المشهور بـ”السيد علوي” والد المعتقلين عدنان المعتقل منذ نوفمبر 2013 والمحكوم بالإعدام، محمد، مهدي المعتقل منذ سبتمبر 2015 والذي خفّض حكمه مؤخراً من الاعدام إلى 25 سنة سجن وأخيهم عقيل الذي اعتقل في نوفمبر 2012 وقضى في السجن نحو 6 سنوات، مع العلم أن جميعهم لم يرتكبوا أيّ فعل جرمي يبرر اعتقالهم، فجريمتهم الوحيدة كغيرهم من أحرار القطيف والأحساء الذين اختاروا الثورة على الخنوع، وهي المشاركة في حراك ‎القطيف عام 2011.

السيد أسعد مثل بحياته نموذجاً لحال المعذبين في الأرض والرازحين تحت وطأة حكم طاغوتي متجبّر يسلب الناس حياتهم البسيطة ويفرض عليهم واقعاً مأساوياً ملؤه المعاناة والحرمان والألام.

لقد تكبّد مرارة الفقد وفراق أبنائه، بسبب سطوة السلطات السعودية التي استهدفت أربعة من أبنائه الذين يقبعون اليوم في غياهب السجون السعودية بقراراتٍ مجحفة.

من يعرف الحاج السيد الشاخوري عن قرب، يعرف مدى صبره وصلابته وحلاوة روحه العذبة، فهو أب كل من دخل إلى داره، وملجأ كل من قصده بخدمة، طيّب القلب وثاقب النظر، يتقنُ ممارسة الصبر في انتزاع أشواك روحه التي زرعتها السلطات، ويعرفُ كيف يحوّل الألم إلى أمل ينيرُ دربه المظلم، وكيف يزداد عشقاً بالخالق كلما طرق بابه حزن جديد.

لم يمت السيد أسعد موتاً عاديّاً، بل إنه شهيد الظلم، وضحيّة الإجراءات القمعية التعسّفية التي مارستها السلطات السعودية بحقه وحق أسرته، سيما معاناة تغييب أبنائه الأربعة وتعريضهم لشتى صنوف التعذيب والتنكيل، فإذا كان شوق يعقوب شفي في لقاء يوسف فإن الموت كان نتيجة لفراق الأب أسعد عن أبنائه.

وإلى جانب اعتقال الأبناء، قامت السلطات السعودية بسلبه منزله، ففي حصار بلدة العوامية منتصف شهر مايو 2017 تم هدم منزل السيد الشاخوري، وهدم مبنى يملكه في حي كربلاء كان يضم بقالة ومستودعاً وسكنا خاصا بالعمال كان مصدر رزقه الوحيد، وكغيره من المنكوبين ممن هدمت بيوتهم وأتلفت ممتلكاتهم وعقاراتهم دفعت السلطات له تعويضاً مجحفاً لا يؤمن لهم سكناً بديلاً ولا مصدر عيش كريم.

وحين اختار الله سبحانه السيد الشاخوري إلى جواره رفضت السلطات السعودية السماح لأبنائه الثلاثة عدنان ومحمد ومهدي بالافراج المؤقت لإلقاء نظرة الوداع الأخير وحضور تشييعه ومجلس العزاء.

مرآة الجزيرة http://mirat0037.mjhosts.com/45360/