أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » #آل_غراش: “#السعودية”.. حملة تصعيد #الاعتقالات و #تصفية_المعارضين
#آل_غراش: “#السعودية”.. حملة تصعيد #الاعتقالات و  #تصفية_المعارضين
علي آل غراش ... كاتب وإعلامي

#آل_غراش: “#السعودية”.. حملة تصعيد #الاعتقالات و #تصفية_المعارضين

مرآة الجزيرة

تحدث الكاتب علي آل غراش في مقال له عن تصاعد القلق حول مصير معتقلي الرأي والنشطاء السلميين خصوصاً مع الضغوط الدولية على السلطات السعودية حول قضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي، محذراً من قيام الرياض بتنفيذ مجموعة إعدامات بحق النشطاء في محاولة لتشتيت الرأي العام والإعلام العالمي عن القضية. تساءل الكاتب والناشط علي آل غراش إذا ما كانت الرياض ستقوم بالمزيد من عمليات الاستهداف والتصفية للنشطاء، مؤكداً وجود قلق حقيقي على سلامتهم بعد التسريبات الأخيرة التي تحدثت عن وجود فرقة أمنية دموية تهدف لإعادة المعارضين في الخارج بأي وسيلة. وأشار آل غراش إلى إن السلطات السعودية تقوم بتصفية المعارضين في الداخل والخارج داخل المباني الحكومية كالقنصليات، كما حدث في قضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي، بالإضافة إلى السفارات والسجون. كما استنكر أحكام الإعدامات الصادرة ضد مجموعة “الكفاءات”، التي أطلقت الحكومة عليها لقب “خلية التجسس”، مشيراً إلى قيام المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض في 1 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري بإرسال ملفات 12 شخصاً محكوما بالإعدام منهم لرئاسة أمن الدولة، مؤكداً أن ذلك قد يكون مؤشر لاقتراب موعد التنفيذ. وأشار الناشط إلى أن الدلائل تشير إلى عزم السلطات السعودية على تكرار ما قامت به سابقاً من إعدام لنشطاء حقوقيين كالشيخ نمر النمر، مشدداً على أن “مطالبة النيابة العامة السعودية بالإعدام لعدد من المعتقلين والمعتقلات منهم الشابة إسراء الغمغام المعتقلة بسبب التعبير عن الرأي” يؤكد ذلك. وأوضح آل غراش أن السلطات السعودية تواجه حاليا ضغوط إعلامية وسياسية شديدة بعد اعترافها بوقوع جريمة مقتل خاشقجي داخل قنصليتها في تركيا بطريقة وحشية “داعشية”، بعد إنكار ومماطلة ومحاولات للتستر على الجريمة، لافتاً إلى أن هذه “الجريمة الإرهابية” تحولت لقضية دولية شغلت الرأي العام في جميع انحاء العالم. وقال الكاتب: “هناك قلق شديد من أن الوضع المتأزم للعائلة الحاكمة في الرياض بعد اعترافها بجريمة قتل الناشط الإعلامي المعروف جمال خاشقجي يجعلها تقوم بالتصعيد عبر إعدام بعض المعتقلين والمعتقلات بسبب التعبير عن الرأي كمحاولة منها لإشغال وتشتيت الإعلام والرأي العام داخل المملكة وخارجها للهروب من الضغوط الدولية التي تطالب بمحاسبتها ومعاقبتها على جريمة قتل خاشقحي، حيث يوجد خوف جدي من قيام النظام السعودي بقطع رقاب بعض أفراد مجموعة الكفاءات وغيرهم، ومطالبة النيابة العامة بعقوبات قاسية جدا كالإعدام كما حدث مع الناشطة الحقوقية السلمية المعتقلة إسراء الغمغام وزوجها موسى الهاشم وكذلك الداعية المعروف سلمان العودة وغيرهم. هذا وقد قدمت النيابة اتهامات ضد إسراء الغمغام وزوجها تتعلق بالنشاط والحراك السياسي والمطلبي والتظاهر والتصوير، وكل الاتهامات المقدمة ضدها تتعلق بالتعبير عن الرأي، ولو أقدمت الرياض بإعدام الناشطة الغمغام فستكون هذه أول عملية إعدام لامرأة بسبب التعبير عن الرأي في المملكة”. الدم يجر الدم وذكر آل غراش أن “الشابة إسراء حسن الغمغام تم اعتقالها بطريقة مرعبة في 8 ديسمبر/كانون الأول 2015 بالهجوم الأمني الوحشي ومداهمة شقتها بعد كسر الأبواب فتم اعتقالها مع زوجها موسى الهاشم الذي مازال لغاية اليوم معتقلا في القطيف، واقتادتهما القوات الأمنية إلى سجن المباحث العامة الدمام”، لافتاً إلى أن الغمغام “هي أول امرأة من القطيف تعتقل بتهمة ممارسة الحراك والنشاط السياسي خلال الأعوام الأخيرة”. وتحدث الكاتب عن قلق المنظمات الحقوقية الدولية حول سلامة الغمغام واستنكار الجهات الحقوقية الشديد لمطالبة النيابة العامة “السعودية” بإصدار حكم الإعدام بحقها. وتابع آل غراش: “الحكومة السعودية تحاول إعاقة وتوقيف أي حراك مطلبي من خلال القوانين والأنظمة المستبدة والترهيب والتخويف والاعتقالات التعسفية، التي وصلت إلى حد إصدار حكم الإعدام كما حدث لمجموعة الكفاءات ومطالبة النيابة العامة بالإعدام للمعتقلة الناشطة إسراء الغمغام”، مؤكداً أن هذه “ليست المرة الأولى التي يقوم فيها النظام السعودي بقتل نساء في مؤسساته الرسمية الأمنية، فقد ارتكب النظام انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان من قمع واختطاف واعتقال وسجن وتعذيب وقتل بحق الرجال والأطفال والشيوخ والنساء”. وأشار لحادثة “قتل زهراء حبيب الناصر من الأوجام في القطيف تحت التعذيب الوحشي، إذ إنها اعتقلت مع زوجها في مركز جمارك الحديثة، نقطة الحدود البرية بين السعودية والأردن، بسبب أنها تحمل كتابا دينيا في تاريخ 15 تموز / يوليو 1989، ونتيجة تعرضها للتعذيب الوحشي لمدة ثلاثة أيام استشهدت بتاريخ 18تموز/ يوليو 1989 ومن ثم سلمت الجثة إلى أهلها ودفنت في قرية الأوجام في 20 تموز/يوليو 1989 وقد أطلق سراح زوجها”. واعتبر الناشط أن “الدم يجر الدم”، مشدداً على أن إصرار الرياض على التعامل مع الحراك السياسي والنشاط المطلبي باستخدام القوة المفرطة التي تصل إلى حد القتل العمد وقطع الرقاب سيؤدي للمزيد من التأزم والغضب والاحتقان، مشيراً إلى قيام السلطات السعودية بتنفيد إعدامات واغتيالات ووجود حالات رصدت قُتِل فيها بعض المعتقلين السياسيين في السجون السعودية بسبب التعذيب. الوطن للجميع وقال الكاتب: “هناك قلق شعبي وعالمي من أسلوب الرياض في معالجة الأزمات الداخلية والإقليمية عبر القوة الذي هو شعار العهد الجديد الحزم والعزم العسكري والأمني”، مستنكراً حرب اليمن والاعتقالات التعسفية واستخدم أسلوب التصفية الجسدية للمعارضين. كما أكد أن هذا الأسلوب لا يصب في مصلحة الوطن فالوطن بحاجة إلى حلول سلمية عبر الحوار الوطني، وأضاف: “الوطن للجميع ولابد من مشاركة الجميع وفق أنظمة منبثقة من دستور يمثل إرادة الشعب، ولابد من احترام رأي الشعب وإعطاء المواطنين حقوقهم الإنسانية والوطنية بحق المشاركة في الوطن، وفتح المجال للمرأة بالمشاركة في بناء وإعمار الوطن، فالمرأة الحرة الواعية قادرة على بناء الأمة الناجحة بسواعد أبنائها الأحرار فهي أم الإنسان، بينما الاعتداء على المرأة واعتقالها وسجنها وتشويه سمعتها في وسائل الإعلام هو انتهاك صارخ للحقوق وللعادات والتقاليد ويدمر الوطن”. وختاماً وجه علي آل غراش شكر “للنشطاء من الرجال والنساء للمطالبة بحقوق المجتمع وتحقيق الإصلاح وسيادة دولة القانون والمؤسسات، ومحاربة الفساد والمفسدين والمستبدين، ولأجل منع قطع رقاب أرواح بريئة من القتل الجائر كأفراد مجموعة الكفاءات وكذلك المعتقلة الناشطة السلمية إسراء الغمغام وغيرها، والدفاع عن حقوق المجتمع وعن المظلومين بشكل سلمي وحضاري”. وأكمل: “تحية لكل من يدافع عن المعتقلين والمعتقلات بسبب التعبير عن الرأي ويتضامن معهم ومع عوائلهم، وتحية إكبار لكل امرأة حرة ناشطة تسعى لإعداد مجتمع حر يتمسك بالعدالة والحرية والتعددية لا يفرط في حقوقه ويسعى لإعمار الأرض”.

مرآة الجزيرة

اضف رد