أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » أولى نتائج اتفاق (السلام).. موطئ قدم “لإسرائيل” في اليمن
أولى نتائج اتفاق (السلام).. موطئ قدم “لإسرائيل” في اليمن

أولى نتائج اتفاق (السلام).. موطئ قدم “لإسرائيل” في اليمن

ما إن جفّ حبر اتفاق الذل بين الكيان الصهيوني والإمارات حتى سارعت الأخيرة لتوفير موطئ قدم له في اليمن، عبر جزيرة سقطرى الإستراتيجية، بغية إنشاء مواقع عسكرية وإستخباراتية هناك.
أهداف التحركات الأخيرة تصب في سياق محاصرة إيران، من خلال رصد تحركات البحرية الإيرانية في المنطقة وتحليل الحركة البحرية والجوية في جنوب البحر الأحمر، وفق المعلومات التي كشفها موقع jforum المنتدى اليهودي الفرنسي.
الموقع الناطق بالفرنسية، لفت إلى أن إنشاء الكيان الصهيوني لقواعد استخباراتية في جزيرة سقطرى اليمنية، تم بالتعاون مع الإمارات ضمن تعاون سري مستمر منذ عدة أعوام، ومن بين أهدافه مراقبة تحركات أنصار الله (الحوثيين) والسيطرة على الملاحة البحرية في المنطقة.
وأشار إلى أن الإحتلال بدأ منذ 2016 في بناء أكبر قاعدة استخبارات في حوض البحر الأحمر في جبل أمباساريا الواقع في إريتريا في المنطقة الإستراتيجية المطلّة على مضيق باب المندب.
وبحسب الموقع أيضاً، تقوم “إسرائيل” والإمارات بكافة الإستعدادات اللوجستية لإنشاء قواعد استخباراتية لجمع المعلومات في جميع أنحاء خليج عدن من باب المندب وصولاً إلى جزيرة سقطرى التي تسيطر عليها الإمارات.
شيخ مشايخ سقطرى عيسى بن ياقوت، حذّر خلال رده على انتهاك السيادة اليمنية لصالح الإحتلال، من ضياع أرخبيل سقطرى وإخراجه من السيادة اليمنية.
وقال في تصريحات صحفية نقلها موقع “الجزيرة نت”، إن “(السعودية) والإمارات أدخلتا الكيان الصهيوني إلى سقطرى ضمن عملية العبث التي تجري في الجزيرة لفصلها عن اليمن”.
كما وجّه اتهامات لكل من الرياض وأبوظبي بإحداث “تغييرات ديمغرافية في سقطرى بجلب سكان من خارج الجزيرة والعمل على تدمير معالم البيئة وإنشاء معسكرات في المحافظة”.
الجزيرة المطلة على باب المندب وذات الموقع الإستراتيجي، أصبحت مقصداً لمخطط إحداث تغييرات ديموغرافية فيها، مع نقل مجموعات سكانية وجلب أخرى، يضاف إلى ذلك التجريف وعسكرة الجزيرة، ونهب ثرواتها رغم أنها محمية طبيعية مسجلة لدى منظمة اليونسكو.
فإلى جانب التجاوزات العسكرية التي يفرضها الإحتلال الإماراتي السعودي في الجزيرة اليمنية، تحدث بن ياقوت عن ممارسات أخرى للإحتلال ضد سكان سقطرى، بدءاً من إحداث تغييرات ديموغرافية في سقطرى من خلال جلب سكان من خارج الجزيرة والعمل على تدمير معالم البيئة وإنشاء معسكرات في المحافظة دون حسيب أو رقيب، والخناق الإقتصادي لتجويع وإذلال أهالي الجزيرة، بالإضافة إلى الملاحقات والإعتقالات للقبول بالإحتلال.
الدولتان تعملان أيضاً وفق بن ياقوت على تدمير أبناء سقطرى اجتماعياً وثقافياً إذ تقومان بتوزيع مواد مخدرة مجاناً في أوساط شباب الجزيرة لإفسادهم، إضافة إلى إجبار المعارضين السياسيين على تناول المخدرات بالإكراه لمساومتهم مقابل الخروج من السجون والتخلي عن المقاومة.
وذلك بعدما أطاحتا بالسلطة المحلية وأجهزة الدولة وأشعلتا الفتنة بين أبناء الجزيرة لإضعافهم وشل مقاومتهم.
تعود إلى الواجهة، الأحداث التي شهدتها الجزيرة قبل سنوات مع انتشار القوات الإماراتية والآليات العسكرية، بالإضافة لطرد القوات الحكومية ورفض دخولها لحماية المطار والموانئ مروراً بتسليم “السعودية” الجزيرة للمجلس الإنتقالي الجنوبي.
رغم أن حركة أنصار الله لم تصل إلى هناك، الأمر الذي فتح باب الشكوك على مصرعيه، حول حقيقة التواجد العسكري للتحالف السعودي في تلك المنطقة.
ما ظهر آنذاك أن للإمارات أطماع إقتصادية تتمثل بالسيطرة على الممرات المائية والموانئ ذات المواقع الإستراتيجية من أجل تدمير جزيرة سقطرى وتحويل عمليات تشغيلها والنقل البحري التجاري إلى ميناء جبل علي في دبي لإنعاشه من حالة الركود التي يعاني منها.
وذلك كله بالتواطؤ مع الشريك السعودي.
لا تنحصر سيطرة الإمارات على موانئ اليمن، فالأخير جزء من استراتيجيتها للإستحواذ على موانئ المنطقة، الأمر الذي يؤهلها لتكون بوابة طريق الحرير في الشرق الأوسط.
مرد ذلك بطبيعة الحال يعود إلى إيجاد بدائل إقتصادية غير نفطية تمنع تكرار أزمة 2008 الإقتصادية. ذلك أنها تترقّب خروج الولايات المتحدة من الخليج في أي لحظة ما يجعلها تبحث عن بدائب بصورة جدية، وبالتالي تبحث عن شراكة إستراتيجية مع بكين.
ولتحقيق أهدافها الإقتصادية لا بد من فرض سيطرتها على الطاقة والبنية الأساسية الأمنية في المنطقة ولذلك تعمل منذ سنوات لاستعادة جزيرة بريم في مضيق باب المندب الذي يعتبر الممر الدولي الأهم لشحنات النفط الخليجية والإقليمية نحو أوروبا وأميركا الشمالية، توازياً مع تحويل سقطرى في خليج عدن الى مستعمرة عسكرية تابعة لها.
فيما تكشف الآن فصل جديد من أسباب الهيمنة العسكرية على جنوب اليمن لتأمين نفوذ للكيان الإسرائيلي فيه، والأيام القادمة حبلى بالمفاجآت.