أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » إبن سلمان ضد التطبيع ولكن ..
إبن سلمان ضد التطبيع ولكن ..

إبن سلمان ضد التطبيع ولكن ..

لا يوجد وصف يليق بالموقف السعودي، من الكيان الاسرائيلي والتطبيع معه، غير وصف “المنافق” ، فهي من جانب تعلن بالظاهر انها لن تطبع مع الكيان الاسرائيلي إلا بعد اعتراف الاخيرة بمبادرة “السلام” العربية التي اطلقها الملك السعودي السابق عبدالله، بينما في الباطن تؤيد التطبيع الاماراتي، وتحذف مقاطعة “إسرائيل” من موقع وزارة التجارة السعودية، وتوافق على عبور الطائرة “الاسرائيلية” التي تحمل وفدا امريكيا اسرائيليا الى الامارات، وتعلن عن محاكمة كل فلسطيني او عربي في السعودية “متورط” بدعم “الارهابيين الفلسطينيين”.

ونحن نكتب هذه السطور، تكون الطائرة “الاسرائيلية” التي تحمل اعضاء الوفدين الامريكي و”الاسرائيلي” الى الامارات، قد حطت في مطار ابوظبي بعد ان اقلعت من مطار بن غورين في تل ابيب وعبرت الاجواء السعودية، في اول رحلة رسمية بعد التطبيع الاماراتي “الاسرائيلي”، وذلك بعد ان اختصرت الطائرة زمن الرحلة من 8 ساعات الى 3 ساعات بعبورها من الاجواء السعودية.

قيل ان الزيارة ستستغرق يومين، وتشمل لقاءات لتوقيع اتفاقيات “تعاون” في مجالات مدنية واقتصادية بين الامارات والكيان الاسرائيلي، وسيعقد خلالها اجتماع ثلاثي في أبوظبي لرؤساء الوفود: رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، مائير بن شبات، ومستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت أوبراين، وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي، جارد كوشنر، ومستشار الأمن القومي للإمارات الشيخ طحنون بن زايد.

رحلة العار التي انطلقت من فلسطين المحتلة وعبرت السعودية وانتهت في الامارات، تخللتها تصريحات لاعضاء الوفدين الامريكي والاسرائيلي وعلى راسهما كوشنير، الذي تحدث كثيرا عن “السلام” و “الازدهار” “والفرص” و “التاريخ الذي يصنعه هو ورفاقه” و “الرحلة التي ستدخل التاريخ”و..وهي تصريحات ما كان بامكان كوشنير ان يقولها في مكان اخر غير الكيان الاسرئيلي والامارات والسعودية، لانه يعلم انه ليس هناك من سيرد عليه ويفضح كذبه ونفاقه، لانه يعلم علم اليقين ان الذين يتحدث معهم لا يسمعون ولايرون ولا يتكلمون، والدليل على ذلك انه في الوقت الذي كان كوشنير يتحدث عن “السلام بين العرب واسرائيل” وان “ترامب صنع السلام”، وان “السعودية والبحرين تقفان في طابور التطبيع”، كان مستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت أوبراين، يقول الحقيقة ويصفع بها وجوه كل المطبعين من امثال ابن زايد وابن سلمان، ويكشف نفاقهم وكذبهم وعجزهم وذلتهم، حيث صرح قبل رحلة العار الى الامارات، في مؤتمر صحفي مشترك مع نتنياهو وكوشنير، ان “الرؤية الأمريكية للسلام في الشرق الأوسط تؤكد على سيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان وجعل الاستيطان حقا إسرائيليا”.

فاذا كان هذا موقف امريكا من الجولان السوري المحتل، فماذا سيكون طبيعة هذا الموقف من القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني واراضي الضفة الغربية والاغوار الفلسطينية؟، بل ماذا سيكون موقف امريكا والكيان لاسرائيلي من انظمة متخاذلة تبيع مقدساتها وشرفها وكرامتها بثمن بخس؟.