أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » إبن سلمان وإدمان الذبح على أنغام الموسيقى
إبن سلمان وإدمان الذبح على أنغام الموسيقى

إبن سلمان وإدمان الذبح على أنغام الموسيقى

على خلاف ما توقعه دبلوماسيون غربيون من ان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، سيقدم تنازلات اكبر لامريكا في عهد الرئيس الامريكي المنتخب جو بايدن، بعد فقد عرّابه ترامب، ازاء القضايا الخلافية مثل حقوق الإنسان، جاءت تصريحات وليد الهذلول شقيق الناشطة السعودية معتقلة الرأي لجين الهذلول، التي كشف فيها عن تعرضه لمحاولة اغتيال داخل سفارة بلاده بكندا، الامر الذي أكد عجز هؤلاء الدبلوماسيين عن معرفة شخصية إبن سلمان.

يبدو ان ابن سلمان لم يتعظ، من كل المليارات التي اهداها لترامب من اجل حمايته من الملاحقة القضائية، اثر تقطيع جسد المعارض السعودي جمال خاشقجي في قنصلية السعودية في اسطنبول، بالمنشار على انغام الموسيقى. ولا من الضجة التي اثارتها محاولته اختطاف وقتل رجل الامن السعودي السابق سعد الجبري في كندا، وقتله على طريقة خاشقجي، بعد ان رفع دعاوى قضائية ضد ابن سلمان شخصيا امام القضاء الامريكي، حيث عاد إبن سلمان الى هوايته القديمة ولكن هذه المرة مع وليد الهذلول، بعد ان حاول إستدراجه الى سفارة السعودية في كندا، لتصفيته على طريقة خاشقجي، وكأنه أدمن الذبح وتقطيع الجثث على إنغام الموسيقى.

في تفاصيل محاولة اختطافه وقتله غرد وليد الهذلول: “محمد بن سلمان يريد أن يعاقب كافة الأسرة، والدليل أن السفارة في كندا ووزارة الخارجية يرفضون تجديد جوازي.. هل ترغبون أن انشر التسجيل مع السفارة بخصوص التجديد، يوم كانوا يحاولون يستدرجوني للسفارة، أو نتركه لما بعد؟”.

اعضاء أسرة الهذلول، وبعض النخب السعودية التي هربت بجلدها من السعودية خوفا من بطش ابن سلمان، كانوا اكثر معرفة بشخصية الاخير مِن مَن يدعون المعرفة والخبرة في الغرب، فقد علقت شقيقة وليد الهذلول، علياء الهذلول، على سلوكيات ابن سلمان قائلة: “هذه ليست عقلية دولة حديثة تريد بناء مدن للمخلوقات الفضائية.. هذه عقلية صاحب مزرعة”. فيما اعتبرت المُعارِضة السعودية مضاوي الرشيد سياسة ابن سلمان في ملاحقة عوائل المعارضة والمسجونين ستزيد من عدد طالبي اللجوء حول العالم.

هواية ابن سلمان في مطاردة المعارضين السعوديين في الخارج وتصفيتهم على طريقة خاشقجي، لا تنحصر بالاخير او بالجبري او بالهذلول، فقد كشف نشطاء وحقوقيون سعوديون يقيمون في المنفى، أكثر من مرة، عن نجاتهم من محاولة استدراجهم واغتيالهم داخل سفارة بلادهم في العواصم الأوروبية، ففي مطلع عام 2021، كشف المعارض السعودي عبدالرحمن السحيمي عن محاولة لاختطافه وترحيله إلى المملكة بأوامر من ولي العهد محمد بن سلمان. وقال السحيمي على حسابه في تويتر: “بلغني أحد الأصدقاء هناك محاولة لترحيلي للسعودية والمخطط تخديري ونقلي للمطار بمساعدة بعض رجال الأمن. كنت لا أبالي ولكن اليوم تأكد لي الخبر عندما اتصل أحد رجال البوليس على جوالي وجوال زوجتي وطلب حضوري لمركز بوليس بالحي الذي أسكن فيه وبلغت مكتب الأمم المتحدة” و وجه السحيمي رسالة إلى بن سلمان مخاطبا إياه “أنت ماتتوب مازال تفكيرك فقط خطف واعتقالات وقتل.. أقسم بالله العلي العظيم ما حركت شعره في رأسي والحافظ رب العزة والجلال ولا أنت مخلوق ضعيف من أقذر مخلوقات الله.. لا أبالي ايها الصبي الطائش جزار الجثث نبع …والفساد ديدنكم الكذب والغدر والخيانة”.

هذا حال المعارضة السعودية وهم في الخارج ويعيشون في كنف دول حليفة مع ابن سلمان، تُرى كيف حال من هم في داخل السعودية من المعارضة، ومن لم يعلن تاييده ودعمه علانية لإبن سلمان وآثر الصمت؟!!. هل سينقذهم بايدن، أم ان الاخير سيغمض عينيه، كما اغمض من قبله رؤساء امريكا عيونهم، عن جرائم آل سعود، ليس بحق الشعب السعودي فحسب، بل بحق كل الشعوب التي اكتوت بالوهابية السعودية الدموية ودولاراتها القذرة، في مقابل صفقات الاسلحة ومواصلة حلب البقرة السعودية الوديعة، ولا نعتقد ان يكون بايدن إستثناء.