أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » “إعادة الأمل” صنو”عاصفة الحزم”..أهداف بعيدة المنال
“إعادة الأمل” صنو”عاصفة الحزم”..أهداف بعيدة المنال

“إعادة الأمل” صنو”عاصفة الحزم”..أهداف بعيدة المنال

مرآة الجزيرة ـ عامر الحسن

في وقت تواصل السلطة السعودية رفض الاعتراف بإخفاقها في تحقيق أهدافها على الأرض اليمنية جراء العدوان الذي دخل عاماً سابعاً مقابل صمود يمني مشهود أمام العالم أجمع، ترتسم مفاعيل الحملات التي شنتها الرياض بقيادتها للتحالف منذ عام 2015م، وما بين شهري مارس وأبريل كانت التحركات العدوانية على اليمن بما تحمل الكثير من الإخفاقات المحمومة بالجرائم الموصوفة عالميا تتراءى أمام العالم الصامت عن رؤية الإجرام الممنهج بل الداعم للتحالف.

اليمنيون الصامدون أمام آلة الموت، كانوا يتلقون الصفعات رافضين الانكسار والهزيمة، فيما يواصل التحالف العدواني الانتقال من مرحلة إلى أخرى، من دون مقدمات وبمفاجأت متواصلة.

في الواحد والعشرين من أبريل 2015م، وبلا مقدمات، خرج المتحدث باسم “التحالف” أحمد عسيري ليعلن الانتقال من “عاصفة الحزم” التي انتهت، والبدء بعملية “إعادة الأمل”، تحت ذريعة “إزالة التهديد على أمن المملكة والدول المجاورة”.

وفي بيان، ادعى بأن “التحالف تمكن بنجاح من إزالة التهديد على أمن المملكة والدول المجاورة من خلال تدمير الاسلحة الثقيلة والصواريخ البالستية التي استولت عليها الميليشيات الحوثية والقوات الموالية لـ(الرئيس السابق علي عبدالله) صالح من قواعد ومعسكرات الجيش اليمني”، وتابع أن هذا حصل “بطلب من حكومة الرئيس المنتهية ولايته عبد ربه منصور هادي”.

عسيري أعلن بالبيان عينه، أعلن عن عملية جديدة ملحقة بالمرحلة الأولى تحمل عنوان “إعادة الأمل”، وبدأت يوم 22 أبريل 2015.

تحمل “إعادة الأمل” المزعومة، في عناوينها البرّاقة الكثير من الأهداف، إذ تهدف إلى “سرعة استئناف العملية السياسية وفق قرار مجلس الأمن الأخير والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل، واستمرار حماية المدنيين، واستمرار مكافحة الإرهاب، ومساعدة المتضررين من الضربات الجوية، والتصدي لتحركات والعمليات العسكرية لأنصار الله ومن تحالف معها”، هذا الهدف الذي مر عليه ست سنوات ولم يتحقق بل تفعل الرياض الكثير من أجل تدمير الحلول السياسية للأزمة في اليمن، فيما يعاني اليمنيون من جرائم الحرب التي تفتك بأجسادهم وتهتك حرمات الإنسان اليمني وترتكب مجازر وتخلف الخراب والأمراض والمجاعة والكثير من الأفات.

وبين بنود “إعادة الأمل”، “منع وصول الأسلحة جواً وبحراً إلى الميليشيات الحوثية وحليفهم علي عبدالله صالح من خلال المراقبة والتفتيش الدقيقين”، و”الاستمرار في تيسير إجلاء الرعايا الأجانب وتكثيف المساعدة الإغاثية والطبية للشعب اليمني”، و”تكثيف المساعدة الإغاثية والطبية للشعب اليمني في المناطق المتضررة”، و”إفساح المجال للجهود الدولية لتقديم المساعدات الإنسانية”، إضافة إلى “التصدي للتحركات والعمليات العسكرية للميليشيات الحوثية الموالية لإيران ومن تحالف معها، ومنعها من التحرك داخل اليمن، أو محاولة التغيير على أرض الواقع، وعدم تمكينها من استخدام الأسلحة المنهوبة من المعسكرات أو المهربة من الخارج”، كذلك “استمرار فرض الحظر الجوي والبري و البحري والقيام بأعمال التفتيش لمنع تسليح الحوثيين تنفيذًا لقرار الأمم المتحدة”.

هذه البنود التي لم يتحقق منها سوى أوهام الرياض وحلفائها، الذين تكسرت أهدافهم وبنود حملاتهم بما تحمل من ذخائر عسكرية على أعتاب صنعاء، ولم يتمكنوا من إحراز أي تقدم على مدى السنوات الست الماضية، لم تكن أهداف الأمل المزعومة الذي ادعاها عسيري حين الإعلان سوى خطوات غير قابلة للتنفيذ، خاصة وأن إطلاق الحملة الجديدة جاء بعد أن حققت “عاصفة الحزم” تدمير 80% من خطوط مواصلات.

لاشك أن الانتقال من مرحلة إلى أخرى من العمليات العدوانية العسكرية ضد اليمنيين لم تكن سوى كشف عن التخبط الرسمي للتحالف بقيادة “السعودية”، مع إعلانه عن أن “عاصفة الحزم” التي جاءت استجابة لطلب هادي بهدف ما أسماه “التصدي لأنصار الله وقوات علي عبدالله صالح”، وكان الهدف الرئيس منها العاصفة “العمل على مكافحة خطر التنظيمات الإرهابية، والتهيئة لاستئناف العملية السياسية وفقا للمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل”، وهو الهدف الذي تصدر بنود عملية “إعادة الأمل”، في دلالة واضحة على عدم اختلاف الأهداف وبالتالي عدم تحقيق الأهداف التي أطلقت من أجلها العمليتين العدوانيتين، اللتين رأى فيهما عسيري بين “انتهاء “عاصفة الحزم” والبدء في عملية “إعادة الأمل” ما هو إلا مزيج من العمل السياسي الدبلوماسي والعمل العسكري”، بحسب تعبيره.

إذا، سبعة بنود لعملية “إعادة الأمل”، كانت مزيجاً من الادعاءات والأهداف التي شنت حرب ضد اليمنيين في 26 مارس 2015، تحت شعار “عاصفة الحزم”، وتأكد أن بين العمليتين مزيج واضح من الانتهاكات والأهداف الإجرامية لتدمير اليمن أرضاً وشعبا واقتصادا ومقاومة، ولم تتمكن من تحقيق أهداف برّاقة العناوين وصعبة التنفيذ والتطبيق وبعيدة المنال أمام صمود اليمنيين قيادة وشعباً.

مرآة الجزيرة http://mirat0035.mjhosts.com/43575/