أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » الإعلام الغربي ينتقد ازدواجية المعايير “السعودية” بين مزاعم “الإصلاح” واعتقال النشطاء لإسكاتهم وترهيبهم
الإعلام الغربي ينتقد ازدواجية المعايير “السعودية” بين مزاعم “الإصلاح” واعتقال النشطاء لإسكاتهم وترهيبهم

الإعلام الغربي ينتقد ازدواجية المعايير “السعودية” بين مزاعم “الإصلاح” واعتقال النشطاء لإسكاتهم وترهيبهم

يبدو أن “باكورة” مزاعم الإصلاح التي يدعيها محمد بن سلمان في البلاد تتبلور بجملة من الاعتقالات التي شنتها السلطات على مجموعة من النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، والمدافعات عن حقوق المرأة وحقها بقيادة السيارة، حيث أجمع الإعلام الغربي على انتقاد الحملة الانتقامية والهادفة لترهيب النشطاء، وذلك قبل أيام من البدء بتنفيذ قرار السماح للنساء بقيادة السيارة،،،

ترجمة وتحرير ـ مرآة الجزيرة

“السعودية تعتقل سيدات ناشطات قبل أسابيع من رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة”، تحت هذا العنوان أوردت شبكة “CNN”، تقريرا انتقدت فيه إقدام الرياض على اعتقال النساء اللاتي قمن بحملات من أجل الحصول على حق المرأة بقيادة السيارة، حيث تم اعتقال لجين الهذلول وإيمان النفجان وعزيزة اليوسف وعائشة المانع، وأربعة نشطاء.

ونقلت الشبكة عن “وكالة الأنباء السعودية نقلاً عن متحدث باسم أمن الدولة “أنهم متهمون” بالإرتباط المريب مع الكيانات الأجنبية لدعم أنشطتهم وتجنيد بعض الأشخاص المسؤولين عن المناصب الحكومية الحساسة وتقديم الدعم المالي للعناصر المعادية خارج البلاد “، وفق الوكالة، وأضافت أن “المتحدث قال إن النساء يرغبن في “زعزعة استقرار المملكة وخرق بنيتها الاجتماعية”، على حد تعبيره.

واستغربت “CNN”، عدم ذكر بيان السلطة أسماء النشطاء، الذي تولته “وسائل الإعلام المحلية وعملت على نشرهم تحت عنوان التخوين، إذ وصفتهم صحيفة “الجزيرة” اليومية بأنهم “خونة”، بحسب تعبيرها.

ومن المقرر أن تنهي “السعودية” الحظر الوحيد في العالم على قيادة النساء للسيارة في 24 يونيو القادم، في خطوة تم الإعلان عنها حول العالم كخطوة مهمة لحقوق المرأة في البلاد، غير أن “الاعتقالات تثير المخاوف بين المدافعين عن حقوق المرأة وأولئك الذين يراقبون أجندة الإصلاح الإجتماعي الذي روج لها محمد بن سلمان”، قالت “CNN”.

منال الشريف

منال الشريف

منال الشريف: نعيش بدولة بوليسية

وتعليقا على الاعتقالات، قالت الناشطة والمناضلة المقيمة في سيدني منال الشريف، في تصريح لشبكة “CNN”، “عدنا الى المربع الأول”، مضيفة “اعتدنا أن نعيش في دولة بوليسية؛ إذا تكلمت فستذهب إلى السجن. وبعد ذلك ستكون هناك حملة تشهير ضدك، تقول كل شيء غير صحيح، اغتيال للشخصية. إننا نشهد نفس النمط مرة أخرى الآن”.

وانتقدت الشريف طريقة ترهيب الناشطات وعدم تواصلهن مع عائلاتهن، قائلة “لقد تعرضوا للترهيب لفترة طويلة، طلب منهم الصمت، تمت مراقبة تحركاتهم، وتم رصد هواتفهم، ثم منع معظمهم من السفر”.

بدورها، رأت سماح حديد، مديرة حملات الشرق الأوسط في منظمة “هيومن رايتس ووتش”، لشبكة “سي إن إن”: “إن الرسالة السياسية

سماح حديد

سماح حديد

الأوسع نطاقاً هنا هي أن السلطات تشير إلى أنها هي المسؤولة عن التغيير”، في حين أوضح التقرير أن السلطات السعودية لم تجب على أسئلة شبكة CNN حول الاعتقالات والتناقض مع سياسة الحكومة في الأشهر الأخيرة.

“نيويورك تايمز” الأميركية، وتحت عنوان “السعودية تحتجز على الأقل أربعة نشطاء فاعلين في حملة رفع الحظر عن قيادة النساء”، أشارت إلى الاعتقالات التي استهدفت النشطاء والناشطات الذين هم على صلة بالحملة لإنهاء الحظر المفروض على النساء منذ فترة طويلة رغم أن السلطة وعدت برفع الحظر الشهر المقبل.

التقرير بين أن “السعودية” وصفت رفع الحظر عن القيادة كجزء من حملة الإصلاح المزعومة لابن سلمان، والتي شملت “تقليص صلاحيات السلطات الدينية وتوسيع خيارات الترفيه المتاحة في المملكة المحافظة”.

ولفتت الصحيفة الأميركية إلى منع الرياض للنشطاء من السفر، مشيرة إلى مفارقة أنه “في الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة في العام الماضي أنها سترفع الحظر المفروض على قيادة النساء، اتصلت السلطات بعدد من النساء اللواتي قمن بحملة ضد الحظر وحذرتهن من الحديث عن القضية على وسائل التواصل الإجتماعي أو مع الصحفيين”، مضيفة: “هذا التحذير فسره الكثيرون أن السلطة لا تريد النشطاء أن ينتقدوا سياسات النظام الملكي القائم، حيث سيشكل الكشف عنها إعطاء صورة مغايرة عن السلطة التي تدعي الإصلاح، إذ تستخدم الإعلان عن قرار السماح للنساء بالقيادة من جهة والتهديد من استمرار مطالبات النشطاء بحقوقهم من جهة ثانية”.

التغيير لم يكن سوى صوريا

إلى ذلك، صحيفة “الغارديان” البريطانية، عنونت تقريرها بـ”الرياض تعتقل نشطاء حقوق المرأة المطالبين بقيادة السيارة”، وربطت الموضوع بتأريخ رفع الحظر المفترض في الشهر المقبل.

و أشار تقرير “الغارديان” إلى أن الاعتقالات شملت محاميا “شبه متقاعد شارك في الدفاع عن حقوق الإنسان السعودية في السنوات الأخيرة”؛ وأضاف أنه “ينظر لمحمد بن سلمان على أنه القوة التي تقف وراء رفع حظر القيادة السعودية منذ فترة طويلة على النساء، وهو جزء من سلسلة إصلاحات في البلاد”.

ولكن “قرار السماح للنساء بقيادة السيارة قد يمنحهن القدرة على الحركة التي تشتد الحاجة إليها للانضمام إلى القوى العاملة، حيث لم تعد النساء السعوديات بحاجة إلى إذن الرجل لبدء عمل تجاري”، يقول تقرير “الغارديان”، الذي نقل عن نشطاء قولهم إن “التغيير الاجتماعي لن يكون إلا تجميليا من دون تفكيك نظام الوصاية”.

على المنوال عينه، تناول موقع “بي بي سي” اعتقال النشطاء، وأشار إلى تقارير المنظمات الحقوقية الدولية حيال ما تتعرض له المدافعات عن حقوق المرأة في “السعودية”، مبينا أن أسباب الاعتقالات لم تكن واضحة، غير أن “الناشطين يقولون إن السلطات تحاول إسكات النساء”.

وأشار تقرير “بي بي سي”، إلى ما قالته منظمة “هيومن رايتس ووتش”، إن النشطاء اعتقلوا جميعاً في 15 مايو، لكن السلطات لم تعط سبباً للاعتقالات، مذكرة أنهم تلقوا اتصالات من السلطة في سبتمبر الماضي تحذرهم “من التحدث إلى وسائل الإعلام”.

وكانت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، اعتبرت أن هناك تناقضاً بين شعار الإصلاح الذي يرفعه محمد بن سلمان والواقع الذي يعيشه المواطنون على الأرض.

مرآة الجزيرة

اضف رد