أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » الثنائي “الإسرائيسعودي”.. محاولات مستميتة للتأثير على مباحثات فيينا
الثنائي “الإسرائيسعودي”.. محاولات مستميتة للتأثير على مباحثات فيينا

الثنائي “الإسرائيسعودي”.. محاولات مستميتة للتأثير على مباحثات فيينا

كما كان متوقعا، شذ الثنائي “الاسرائيلي السعودي” عن الاجماع الدولي المرحب بالمفاوضات الجارية في فيينا بين ايران ومجموعة 4+1، لبحث عودة امريكا الى الاتفاق النووي، وإلغاء حظرها الاحادي الجانب الذي تفرضه على ايران، ففي تنسيق لافت، تعد “اسرائيل” العدة لارسال وفد عسكري وامني الى واشنطن، لثني ادارة الرئيس الامريكي جو بايدن من العودة الى الافاق النووي، بينما بدأت السعودية بإصدار البيانات المتوالية، للتحذير من “خطر ايران”!!.

نتنياهو وفي محاولة اخيرة مستميتة، عقد اجتماعا مع الوفد الذي سيرسله الى واشنطن الاسبوع القادم ويضم مستشار “الأمن القومي الإسرائيلي” مائير بن شبات، و”رئيس أركان الجيش الإسرائيلي” أفيف كوخافي، و رئيس الموساد يوسي كوهين، طلب إيصال رسالة الى ادارة بايدن مفادها “أن العودة للاتفاق النووي تهديد لإسرائيل، وأنها لا ترحب بمحادثات فيينا.. وان حكومته غير معنية بأي اتفاق نووي مع إيران.. وان إسرائيل سوف تواصل عملياتها ضد إيران”.

أما السعودية، شريكة الشذوذ “الاسرائيلي” دوما، فدعا مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة عبدالله المعلمي في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي، الى “منع إيران من الحصول على السلاح النووي وتطوير القدرات اللازمة لذلك”، وان بلاده قلقة “من الخطوات التصعيدية التي تتخذها إيران لزعزعة الأمن والاستقرار الإقليمي، ومن ضمنها برنامجها النووي”. وهو خطاب يرى فيه المراقبون انه كان من الاجدر ان توجهه السعودية الى “اسرائيل”، التي تمتلك اكثر من 200 رأس نووية، وتحتل فلسطين وتهود القدس، وتشرد الفلسطينيين، وتمنعهم حتى من الصلاة في المسجد الاقصى، وتعتدي يوميا على البلدان والشعوب العربية، الامر الذي يشكل، ليس تهديدا لامن واستقرار المنطقة، بل للعالم اجمع.

إنطلاقا من موقف الثنائي “الاسرائيلي السعودي” من مفاوضات فيينا بين إيران ومجموعة 4+1، يميل المراقبون الى ان ادارة الرئيس الامريكي بايدن قد عقدت العزم على العودة الى الاتفاق النووي، وان الانباء التي ترد من فيينا ، تؤكد هذه الحقيقة، بعد ان فشلت جميع خيارات امريكا، ضد ايران، كالحظر الاقتصادي، و”الضغوط القصوى“، والتهديدات العسكرية والامنية، والحرب النفسية، ولا يفت صراخ الثنائي “الاسرائيلي السعودي”، من عزم بايدن في العودة الى الاتفاق.

الملفت ان الثنائي “الاسرائيلي السعودي”، لم يتعظ ، من ممارساته وسلوكياته الشاذة السابقة، عندما حاول وفي استعراض في غاية الغباء، لثني الرئيس الامريكي السابق باراك اوباما عن الاتفاق مع ايران، عبر أهانة أوباما، حيث زار نتنياهو واشنطن في بداية اذار مارس من عام 2015 ، من دون ان يلتفي بالرئيس الامريكي، والقى كلمة امام الكونغرس الامريكي ، حرض فيها المشرعين الامريكيين على التمرد على رئيسهم وانتقاده ابرام امريكا للاتفاق النووي مع ايران.

وتنسيقا مع “اسرائيل”، رفض وزير الخارجية السعودي حينها، سعود الفيصل ان يلقي كلمة بلاده امام الجمعية العامة، احتجاجا على المفاوضات النووية بين ايران وامريكا، الامر الذي راى فيه الديمقراطيون ، وبينهم الرئيس الحالي بايدن، ان الثنائي “الاسرائيلي السعودي” قد تمادى كثيرا في أهانة رئيسهم.

اللافت ايضا، ان الثنائي “الاسرائيلي السعودي”، ومن خلال هذه الممارسات الشاذة، يسعى لفرض رؤيته عن ايران، على المجتمع الدولي، عبر تحريف الحقائق والكذب والخداع وممارسة الضغوط وشراء الذمم وعقد الصفقات، كما يحصل الان، فيما يخص الاتفاق النووي، حيث ترى دول العالم دون استثناء، عدا الثنائي “الاسرائيلي السعودي”، بانه اكبر انتصار للدبلوماسية، بينما ترى “اسرائيل” والسعودية، بانه “تهديد” لامن واستقرار المنطقة، وهو موقف ترفضه دول العالم ، التي تعمل على دفع امريكا للعودة الى الاتفاق النووي، دون الاصغاء الى صراخ وعويل الثاني “الاسرائيلي السعودي”، الذي اثبتت تجارب الماضي والحاضر، بانه اكبر تهديد لامن واستقرر المنطقة، ويكفي القاء نظرة سريعة لما يحدث مآسي وويلات وكوارث ، في فلسطين المحتلة وسوريا واليمن والمنطقة بشكل عام، لتأكيد هذه الحقيقة.

أمين أمين – العالم