أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » الحرمان التنموي يسبّب زحمة سير خانقة في شوارع القطيف
الحرمان التنموي يسبّب زحمة سير خانقة في شوارع القطيف

الحرمان التنموي يسبّب زحمة سير خانقة في شوارع القطيف

معاناة أبناء القطيف والأحساء جراء الانتهاكات التي تمارسها السلطات السعودية حيالهم لا تقتصر على القضايا السياسية أو الحقوق الدينية والثقافية فحسب، بل يتعرضون أيضاً لتحدّي من نوعٍ آخر وهو التمييز على مستوى الخدمات الإنمائية التي يجب أن تنفّذ بشكلٍ عادلٍ تجاه جميع أبناء الوطن الواحد في الدول المتحضّرة.

لكن ما يحصل في “السعودية” هو عكس ذلك على الإطلاق، إذ يظهر الواقع سياسات النظام المنافية للعدالة بين المناطق والمواطنين، ففي حين تنعم منطقة ما بكامل الخدمات الإنمائية ومقوّمات البنى التحتية، تُحرم منطقة أخرى من مقوّمات العيش الكريم، لتدخل في نفق الحرمان والمعاناة.

يوم أمس أعلنت بلدية محافظة القطيف في بيانٍ مقتضب أنها بصدد إغلاق جسر الأئمة في شارع الرياض الواصل بين مدينة القطيف وجزيرة تاروت أمام الحركة المرورية مؤقتاً لإتاحة المجال لإكمال أعمال السفلتة في تقاطع الكورنيش.

وأضافت، خلال مدة الاغلاق بدءً من صباح يوم الإثنين الفائت، ستقتصر الحركة المرورية للداخلين والخارجين من جزيرة تاروت على طريق أحد. ما حصل أنه بعد إغلاق الطريق اكتظّت الطرقات بالسيارات الأمر الذي أدى إلى زحمة سير خانقة.

منذ فترة يناشد أهالي القطيف السلطات السعودية لإنجاز مشروع الجسر الممتد بين جزيرة تاروت والقطيف لما يمثله هذا الجسر من أهمية بالنسبة لأهالي المنطقتين، إلا أن مماطلة السلطات بإنجاز المشروع مهروبها من المسؤولية تسبّب باختناق مروري في القطيف.

غضب المواطنين خرج على مواقع التواصل الإجتماعي إذ عبّروا بحزم عن ضرورة إنجاز المشروع ووقف سياسط التمييز التي تمارسها سلطات الرياض حيال المناطق.

يأتي ذلك في وقتٍ أصبحت فيه مشاهد الطوابير الطويلة الممتدة لأكثر من 500 متر على جسر طريق الرياض، والواجهة البحرية بمحافظة القطيف أمراً مألوفاً للخارجين من جزيرة تاروت، فالتحويلة الجديدة المؤدية لطريق الخليج بالكورنيش، أربكت الحركة المرورية، وذلك نتيجة استحداث تحويلة جديدة أمام المركبات الخارجة من جزيرة تاروت.

الأهالي يشكون من بطء الحركة المرورية خلال ساعات الصباح الأولى، ويؤكدون أن مردّ الأزمة الحالية يعود بالدرجة الأولى للتباطؤ الحاصل في إنجاز مشروع تطوير تقاطع شارع الرياض مع طريق الخليج، الأمر الذي يؤثر على الحركة المرورية.

ورأى مراقبون أن البلدية تتحمّل الجزء الأكبر من المسؤولية نتيجة الإرباك الشديد، وأن الشركة المنفّذة لمشروع تقاطع شارع الرياض تمارس سياسة “العجلة من الشيطان”، من خلال اعتماد البطء الشديد في إنجاز العمل، وعدم استكمال العمل في الموعد المحدد.

كما لفتوا إلى أن الرقابة الشديدة تلعب دوراً أساسياً في استكمال الأعمال وفقاً للمتطلبات والإشتراطات المنصوص عليها في العقد المبرم.

في سياقٍ متصل، يشكي الأهالي من مشكلة أخرى وهي تأخير إنشاء سوق مركزي للسمك.

فبحسب مصادر أهلية، هذه المرة الثانية التي يتم فيها عرقلة إنجاز المشروع المقرّر ببناء سوق مركزي للأسماك في وسط المرفأ بالقطيف، علماً أنه كان قد وعد ممثلي المواطنين في المجلس البلدي الذي يجدر به القيام بدور رقابي وإشرافي على آداء البلدية، ولكن تبيّن أن المجلس منتخب بشكل صوري فقط.

بعض المواطنين أشاروا عن سرعة الإنجاز في مناطق أخرى كالدمام وغيرها وبين اللامبالاة في إنشاء مشاريع أو صيانتها، لا سيما من ناحية الوقت، أو من ناحية الجودة، جميعها مشاريع بدون خطط ودراسة.

مرآة الجزيرة http://mirat0037.mjhosts.com/44564/