أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » #السلطات_السعودية توجه تهمة #التجسس لناشطين اجتماعيين في #بلدة_القديح
#السلطات_السعودية توجه تهمة #التجسس لناشطين اجتماعيين في #بلدة_القديح

#السلطات_السعودية توجه تهمة #التجسس لناشطين اجتماعيين في #بلدة_القديح

أفاد مراقبون حقوقيون في العاصمة السعودية الرياض أن المحكمة المتخصصة بدأت محاكمة اثنين من الشيعة من أهالي بلدة القديح في المنطقة الشرقية بعد اعتقال دام قرابة 3 سنوات.

النائب العام وبحسب الصحف المحلية المقربة من وزارة الداخلية وجه لكلا المعتقليَن تهمة التجسس والعمالة لصالح جهاز استخبارات الجمهورية الإسلامية الإيرانية الذي أوكل لهم ـ بحسب النائب العام ـ مهمة فحص ومعاينة أنبوب النفط الرابط بين معامل التكرير في منطقة بقيق في المنطقة الشرقية التي تعرضت لمحاولة تفجير من قبل تنظيم القاعدة في العام 2006 وميناء ينبع الصناعي لتصدير النفط الواقع على ساحل البحر الأحمر, معدداً للقاضي خمس تهم رئيسية بحسب ما ورد في لائحة الاتهام المقدمة إلى المحكمة.

النائب العام طالب ناظر القضية بتطبيق حدّ الحرابة أو القتل بحق المتهمَين, فيما طالب المتهمان إعطائهما مهلة لكتابة الرد على التهم الموجهة لهما خلال فترة شهر, على أن يتم تقديمها بحسب موعد الجلسة التالية التي حدد لها موعد منتصف شهر ذو القعدة القادم, وقد حضر المتهمان إلى قاعة المحاكمة في ظل غياب أي محامين أو مراقبين مستقلين.

المراقبون الحقوقيون أشاروا لـ”مرآة الجزيرة” ان المواطنيَن “محمد آل جميع” و “عبدالعزيز أبو سلطان” يعملان في السلك التعليمي، وهما من أبرز الناشطين في خدمة المجتمع في بلدة القديح الواقعة على أطراف بلدة العوامية التي تشهد اضطرابات وأحداثاً أمنية متواصلة منذ العام 2011. وقد جاء اعتقال المتهميَن في سياق حملة شنتها الداخلية السعودية على لجان الحماية الأهلية التي شكلها الشيعة في القطيف والأحساء في أعقاب مسلسل الهجمات التي نفذتها جماعات داعش والقاعدة خلال السنوات الأربع الماضية.

وأكدت المصادر الأهلية بأن الشابين “آل جميع” و “أبو سلطان” عُرفا بنشاطهما في تنظيم مسيرة التأبين الجماهيرية الحاشدة لشهداء التفجير الإرهابي الذي طال مسجد الإمام علي “ع” في القديح في مايو 2015 والذي تبناه تنظيم “داعش” في حينه, دون ان يكون للمتهميَن أي نشاطات أخرى خارج إطار العمل الاجتماعي التطوعي، الخيري، والديني فضلاً عن الإرتباط والعمالة لدولة أجنبية.

وأبدى المراقبون مزيداً من التخوف حول مصير 2 آخرين من المعتقلين على خلفية هذه الأنشطة في البلدة نفسها, أحدهم الشاب محمد آل عبيد الذي اعتقل بعد فترة قصيرة من اجرائه محادثة علنية مع وزير الداخلية المقال الأمير محمد بن نايف خلال حضوره لمدينة القطيف لتقديم واجب العزاء بالنيابة عن الملك الراحل عبداللة بن عبدالعزيز, وسط تسريبات تفيد بأن ضباط وزارة الداخلية يعمدون للانتقام من هؤلاء الأشخاص بعد فشل السلطات الأمنية في منع تنظيم المسيرة الجماهيرية التي عُدت أضخم مظاهرة علنية في تاريخ العربية السعودية منذ نشأتها, والتي سعى المنظمون لها بكل جهد لتحييد شعاراتها ومنع أي هتافات مضادة لنظام الحكم أثناء المسيرة التي شارك فيها أكثر من 350 ألف شخص من جميع أنحاء السعودية, مكتفين بترديد شعارات الوحدة الإسلامية والوقوف ضد الإرهاب وتنظيم “داعش”.

فيما لاتزال السلطات السعودية تتعقب اثنين آخرين من زملائهما الهاربين للخارج منذ سنوات بعد فشل السلطات في استدراجهما للسجن، ضمن حملة الاعتقالات الواسعة التي غطتها “مرآة الجزيرة في حينه.