أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » #الغرب يتواطأ في تدمير #السعودية لمدينة #العوامية
#الغرب يتواطأ في تدمير #السعودية لمدينة #العوامية

#الغرب يتواطأ في تدمير #السعودية لمدينة #العوامية

تعد مدينة العوامية في محافظة القطيف بالمنطقة الشرقية في السعودية رمزًا لمدينة مزقتها الصراعات، حيث الشوارع المليئة بأنقاض المباني والمباني الخالية من السكان، والسماء المزدحمة بالدخان.

تعاني المدينة من العنف، منذ 10 مايو الماضي، حيث تشن قوات الأمن السعودية حملات مسلحة على السكان والذين يقاومون هدم مدينتهم التاريخية والثقافية.

أعلنت الحكومة السعودية أنها ستدمر حي الموسرة التاريخي والذي يبلغ عمره 400 عام، وذلك في ديسمبر 2016، ويعد ذلك الحي من أقدم مناطق العوامية وذا تاريخ غني، وهو مركز تجاري إقليمي في منطقة الخليج العربي، كما أن مبانيه يسيطر عليها الطراز العثماني.

يتميز الحي بشوارعه الضيقة والمباني الطينية والمنازل التاريخية والمساجد الأثرية والمراكز الدينية، ولتسهيل عملية الهدم، دعت السلطات السعودية السكان إلى مغادرة المنطقة، وحين رفضوا، اتخذت الحكومة خطوات تصعيدية لإجبارهم على مغادرة المنازل، وفي يناير 2017 قطعت الحكومة الكهرباء عن الحي، ومنعت شركات الطاقة من تقديم أي مساعدات للسكان المحليين، رغم ارتفاع درجات الحرارة في المنطقة.

لاحظ خبراء من الأمم المتحدة والمعنيين بالفقر والإسكان والحقوق الثقافية محنة سكان الحي التاريخي، وقد أعربوا عن قلقهم العميق إزاء الإجراءات المتشددة التي اتخذتها الحكومة السعودية، وحذروا من الانتهاكات الواسعة النطاق لحقوق الإنسان، والتدمير الثقافي للمدينة.

تجاهلت السلطات السعودية هذه المخاوف، واقتحمت في 10 مايو مدينة العوامية في الساعة 3:30 صباحًا، وسط نوايا تدمير الحي بالجرافات، وأطلقت الشرطة النار على رجل ليلقى مصرعه، وأصابت 14 آخرين.

زار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرياض في 19 مايو، بعد عشرة أيام من أعمال العنف، والتقى العاهل السعودي، سلمان بن عبد العزيز، وخلال اللقاء رفض ترامب الحديث عن حقوق الإنسان، كما أعلن عن صفقة أسلحة مع السعودية بمبلغ 100 مليار دولار.

يتزايد العنف منذ ذلك الحين، إذ بحلول الأسبوع الثالث في نهاية شهر مايو قتلت قوات الأمن خمسة مدنيين، وطردت المئات من منازلهم، وتدهور الموقف بعد مقتل رجل أمن سعودي في 11 يونيو.

شنت السلطات هجومًا على العوامية، ردًّا على مقتل الجندي، وأطلقت النار عشوائيًّا على المدنيين، وأصابت أكثر من 30 شخصًا، بمن فيهم نساء وأطفال، وألحقت الضرر بالسيارات والمنازل، ومن بين المصابين كان محمد النمر شقيق الشيخ نمر النمر الذي أعدمته المملكة؛ لمشاركته في الاحتجاجات السلمية.

أطلق أفراد الأمن نحو 100 طلقة نارية على أحياء سكنية، واقتحمت مبنى سكنيًّا، وكسرت الأبواب، وأختطفت الرجال، ولا توجد أخبار عنهم منذ ذلك الحين، وقتلت ثلاثة مواطنين وثلاثة عمال أجانب.

تدعم الحكومات الغربية، وخاصة الولايات المتحدة، العمليات العسكرية السعودية في العوامية، حيث منذ فترة طويلة، تقدم واشنطن أسلحة وتدريبات لقوات الأمن السعودية، بما في ذلك قوات العمليات الخاصة ومكافحة الإرهاب، وكلتاهما تحاصر العوامية.
زادت مبيعات الأسلحة للسعودية في عهد الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، ولكنه على الأقل كان مدافعًا عن حقوق الإنسان، عكس ترامب الذي لا يكترث بها، كما أن خطابه في الرياض أعطى الحكومة السعودية الضوء الأخضر لمواصلة هجماتها على العوامية.

ليست الولايات المتحدة وحدها التي تسلح السعودية، حيث أظهر فيديو استخدام الجنود السعوديين لمدرعة كندية الصنع في العوامية.

خفضت ألمانيا من صادرات الأسلحة للسعودية؛ بسبب مخاوف حقوق الإنسان، وعلى الولايات المتحدة اتباع نفس هذه الخطوة، فقد أعرب أعضاء الكونجرس عن معارضتهم بيع الأسلحة الأمريكية للسعودية؛ لانتهاكها حقوق الإنسان.

على إدارة ترامب وقف بيع الأسلحة والدعم العسكري للسعودية، ودعوة الحكومة للانسحاب الفوري من العوامية، كما عليها أيضًا أن ترهن مبيعات الأسلحة بالإصلاحات الهامة والجادة في مجال حقوق الإنسان، خاصة فيما يتعلق بالأقلية في المنطقة الشرقية.