أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » #القضاة_الأسوأ سمعة في تاريخ القضاء #السعودي في قبضة #بن_سلمان
#القضاة_الأسوأ سمعة في تاريخ القضاء #السعودي في قبضة #بن_سلمان

#القضاة_الأسوأ سمعة في تاريخ القضاء #السعودي في قبضة #بن_سلمان

اعتقال رئيس وقضاة محكمة جرائم الإرهاب بالرياض, بينهم متورطون في حكم اعدام الشيخ النمر وسجن قيادات وكوادر “حسم” وخلية الكفاءات الشيعية المتهمين بالتجسس ونشطاء الحركة المطلبية في عموم البلاد،،،

ضمن موجة الاعتقالات الضخمة والمستمرة منذ أسبوعين, أكدت مصادر حقوقية في العاصمة السعودية الرياض أنباء اعتقال 7 من أشهر قضاة المحكمة الجزائية المتخصصة في ما يعرف بجرائم الإرهاب, وذلك خلال الأسبوع الماضي.

القضاة المعتقلون هم الشيخ عمر عبدالعزيز الحصين المتربع على عرش رئاسة أغلب جلسات التقاضي, مكتب رقم 11، والشيخ سلطان بن حنس بن شدة, مكتب رقم6 ، والشيخ تركي بن عبدالعزيز آل الشيخ وكيل المحكمة, مكتب رقم 5، والشيخ عبداللطيف بن عبدالعزيز آل عبداللطيف قاضي الاستئناف في المحكمة, مكتب رقم 7، والشيخ محمد بن عثمان الزهراني الرئيس المؤقت السابق للمحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض, مكتب رقم 10, والشيخ محمد بن عبدالله الدوسري, مكتب رقم 3, والشيخ بندر التويجري, مكتب رقم 12, كما تم اعتقال رئيس المحكمة الجزائية في مدينة الخبر بالمنطقة الشرقية الشيخ خالد بن سليمان الرشود, المنقول من محكمة مدينة بقيق.

القضاة المعتقلون ضمن موجة الاعتقالات التي أمر بها ولي العهد الجديد والملك الغير متوّج محمد بن سلمان, يعتبرون من أشهر القضاة على الإطلاق على مستوى وتاريخ العربية السعودية كونهم أكثر وأبرز من أصدر العشرات وربما المئات من الأحكام القاسية الغير مبررة بأي طريقة تجاه ناشطين حقوقيين أو أصحاب الرأي العام, فضلاً عن أحكام الإعدام التي طالت العشرات من الأبرياء الذين لم تتلطخ أيديهم بالدماء عبر إصدار أحكام بالقتل تعزيراً رُغم البراهين والقرائن المقدمة من قبل المعتقلين والتي تثبت “انتزاع اعترافاتهم تحت التعذيب” بدل تبرئتهم, معتمدين على المذكرات والأحكام المُعدة سلفاً من قبل وزارة الداخلية والمقدمة من قبل المدعي العام الذي يطالب على الدوام بإعدام كل شخص عبّر عن رأيه الخاص في الشؤون السياسية والاقتصادية أو خرج ضمن مسيرة احتجاج أو غيرها من أشكال التعبير عن حرية الرأي والمكفولة بموجب عهود وقوانين الأمم المتحدة.

فعلى سبيل المثال لا الحصر في 27 أكتوبر 2014 أصدر القاضي سلطان حنس بن شده حكمه على المحاميين عبدالرحمن الرميح وبندر الصبيحي بتهم من بينها ‘المساس بالنظام العام’ و ‘إهانة القضاء عبر تويتر’, وتراوحت الأحكام بين السجن خمس إلى ثمان سنين، وحظر السفر وحظر استخدام والظهور على وسائل التواصل الاجتماعي.

الشيخ بن شدة أيضاً في 13 أكتوبر 2013 حكم على الناشط والمدافع عن حقوق الإنسان عبد العزيز عبد اللطيف السنيدي، بالسجن ثمان سنوات يليها حظر من السفر لمدة مماثلة، وغرامة مالية بقيمة ٥٠ ألف ريال, والتي رد فيها السنيدي على القاضي بالقول ”لو أملك ٥٠ ألف لركبت طقم أسنان“ في إشارة إلى تحطم أسنانه داخل السجن وهي قيمة الغرامة المطلوبة منه.

وفي 21 يناير 2013 حكم بن شدة على كل من: عثمان سمان بالسجن ٢٥ سنة, موفق السيسي ١٥سنة, أحمد طاهر كردي ١٥سنة, أسامه عسيلان ١٥سنة, وطلال خشيم ٧ سنوات, وفي 29 من الشهر نفسه أصدر حكماً بسجن سليمان التويجري 15 سنة.

وفي 14 فبراير 2013 أصدر حكمه على الشيخ وجدي بن حمزة الغزاوي رئيس مجلس إدارة قناة الفجر الفضائية ومُعِد ومُقدِم حملة فضفضة بالسجن 12 سنة والمنع من السفر لمدة 20 سنة والمنع من الظهور في وسائل الإعلام نهائياً, كما شارك بمعية الشيخ محمد بن عبدالله المسلم ويوسف غرم الغامدي في إصدار حكم بسجن المتظاهر سعيد صالح المبيوق بالسجن 30 عام ومثلها منع من السفر وغرامة تقدر بـ 40 ألف دولار أمريكي, وضاعف الحكم بسجن الشيخ توفيق العامر بالسجن 8 سنوات والمنع بعدها من السفر 10 سنوات أخرى والمنع من الخطابة بتهم إثارة الرأي العام والإفتتات على ولي الأمر, بعد إلقائه عدة خطابات مطالباً بمملكة دستوية تضمن العدالة والمساواة في الحقوق أبان ثورات الربيع العربي.

أما الشيخ عمر بن عبدالعزيز الحصين فقد أصدر بدوره في 9 يونيو 2014 حكم الإعدام على الشاب علي سعيد الربح بالإعدام بتهم التظاهر والخروج على ولي الأمر, وإعدام الشاب محمد بن فيصل الشيوخ في 9 يونيو 2014 وقد تم تنفيذ حكم الإعدام فيهما بمعية 47 شخصاً آخرين في يناير العام 2016, والحكم على الشاب علي أحمد آل ربح بالسجن 25 عام ومثلها منع من السفر في ذات التاريخ, وأمر بسجن الشاعر عادل اللباد الملقب بشاعر الثورة 13 سنة إثر كتابته قصائد شعرية متعاطفة مع الحراك الشعبي كتبها أبان الاحتجاجات السلمية في المنطقة الشرقية.

والحصين هو القاضي الذي ترأس جلسة إصدار حكم الإعدام بحق الطفل علي محمد النمر ابن شقيق الشيخ نمر النمر, وشاركه في المحاكمة الشيخ عبدالله بن محمد الرشود والشيخ بندر التويجري, الذين أصدروا أيضاً حكماً بسجن الشاب زكي حسين البندري مدة 25 عام ومثلها منع من السفر في نوفمبر 2013 لمشاركته في التظاهرات المطلبية السلمية.
والشيخ بندر التويجري هو القاضي الذي أصدر حكم السجن لمدة 9 سنوات على الشاب محمد الزنادي إثر مشاركته في المسيرات السلمية في القطيف.

كما شارك القاضي الحصين مع الشيخ محمد بن عبدالله الدوسري في إصدار حكم الإعدام بحق الزعيم الشيعي الشيخ نمر النمر, الذي أعدمته السلطات السعودية في 2 يناير 2016 وتسبب إعدامه في موجة غضب اسلامي ودولي.

فيما أصدر الشيخ عبد اللطيف العبد اللطيف حُكماً بسجن الناشط محمد البجادي لمدة أربع سنوات، ومنعه من السفر إلى الخارج لمدة خمس سنوات أخرى في العام 2012.

الشيخ الحصين أصدر أمراً بمنع الشيخ يوسف اﻷحمد المعتقل هو الآخر أيضاً ضمن موجة الاعتقالات الحالية من دخول المحكمة في جلسة محاكمة55 متهماً ضمن خلية إرهابية تتبع تنظيم القاعدة أدان فيها 15 عبر السجن تعزيراً لمدة بلغ مجموعها 102 عام، ومنعهم لمدة مماثلة من السفر وأحكام بالسجن تراوحت ما بين4 و15 سنة بحق بقية المتهمين, كما حكم على الناشط عيسى بن حمد بن محمد النخيفـي في 2014 بالسجن 3 سنوات والمنع من السفر4 سنوات أخرى ومصادرة جميع حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي, وهو القاضي الذي أنهى ملف محاكمات الأعضاء المؤسسين لجمعية الحقوق المدنية “حسم” بعدما حكم على الناشط عبدالعزيز الشبيلي بالسجن 8 سنوات وبالمنع من الكتابة 8 سنوات أخرى تليها 8 سنوات منع من السفر ليبلغ مجموع الأحكام الصادرة لـ 11 من المؤسسين 105 سنوات سجن 94 سنة منع من السفر.

وكانت آخر أحكامه ما صدر ضد المفكر الديني الطاعن في السن الشيخ حسين الراضي من أهالي منطقة الأحساء بداية أغسطس الماضي بالسجن 13 سنة نضير مواقفه الجريئة والصريحة خلال خطب الجمعة المطالبة بوقف الحرب على اليمن وانتقاد إعدام الشيخ نمر النمر.

فيما تولى القاضي الشيخ تركي عبدالعزيز آل الشيخ محاكمة خلية الكفاءات الشيعية المتهمين بالتجسس، وشارك مع القاضيين بندر بن حمد التويجري وعبدالعزيز الحصين الذي حَلّ مكان القاضي عبدالعزيز بن مداوي آل جابر في إصدار حكم الاعدام بحق 15 شخصاً من المتهمين في القضية, كما حكموا على الآخرين بالسجن لفترات متفاوتة.

واشتهر آل الشيخ بمحاكمة الأمير الشاب فهد بن نايف بن سعود في العام 2003 الذي أصدر حكمه بإعدام الأمير بعد اقتناعه شخصياً في المحكمة بعد تراجع أحد الثلاثة المتهمين عن أقواله المثبته واعترافه بأن الأمير هو قاتل الشاب منذر القاضي والذي أعفي عنه في ساحة القصاص بعد تنازل عائلة القاضي مقابل تسوية مالية بلغت عدة ملايين من الريالات في العام 2005, كما حكم في العام 2014 ضمن محاكمة وصفت بالهزلية على فهد الموسى بالسجن 10 سنوات.

القاضي عثمان الزهراني حكم في العام 2011 على الناشط الحقوقي فاضل المناسف بالسجن 14 عام وغرامة 100 ألف ريال سعودي. كما أصدر في ابريل 2016 حكمه بسجن الناشط الحقوقي عيسى الحامد 9 سنوات والمنع من السفر 9 سنوات أخرى بتهمة الانتماء إلى جمعية الحقوق المدنية “حسم” ومشاركته في المطالبة بانشاء مملكة دستوية.

فيما لم يتم رصد أو تسجيل أي أحكام جائرة صدرت من قبل القاضي خالد الرشودي الذي عين في مايو 2010 رئيساً للمحكمة الجزائية في مدينة الخبر بعد أن تم ترقيته لرئيس محكمة من الفئة أ بعد انتقاله من محكمة مدينة بقيق.

القضاة المعتقلون كانوا يملكون من الصلاحيات قدرة خارقة للحكم تصدر بين غمضة عين وانتباهتها ويفصلون في جميع القضايا وأنظمة الدولة بلا استثناء, حيث يحكمون بنظام الأسلحة ونظام الإعلام ونظام العمل والعمال ونظام التزوير، ونظام الرشوة ونظام الأحوال المدنية, ونظام الإقامة ونظام وثائق السفر ونظام غسيل الأموال، كلها بصلاحيات وأوامر مباشرة من قبل وزير الداخلية المعزول محمد بن نايف, الذي أصبح يقبع تحت الإقامة الجبرية داخل أحد قصوره في مدينة جدة, دون أن يتسنى للمراقبين معرفة التوجهات الحقيقية لهذه الاعتقالات المتزامنة مع اعتقالات ضخمة طالت العشرات من رجال الدين المتهمين بالانتماء لجماعة الأخوان المسلمين, ومن الناشطين والكتاب المتعاطفين مع دولة قطر.

 

اضف رد