أخبار عاجلة
الرئيسية » آراء و تصریحات و تغریدات » الكاتب السياسي المعارض لنظام بني سعود د.حمزة الحسن: جريمة اغتيال سليماني تقلب موازين المنطقة..إنذار حرب شاملة لا تستثني دول الخليج ..وأفول أميركا وبني سعود حتمي!
الكاتب السياسي المعارض لنظام بني سعود د.حمزة الحسن: جريمة اغتيال سليماني تقلب موازين المنطقة..إنذار حرب شاملة لا تستثني دول الخليج ..وأفول أميركا وبني سعود حتمي!
قيادي بارز في المعارضة لنظام بني سعود، وباحث مختص في الشؤون السياسية السعودية

الكاتب السياسي المعارض لنظام بني سعود د.حمزة الحسن: جريمة اغتيال سليماني تقلب موازين المنطقة..إنذار حرب شاملة لا تستثني دول الخليج ..وأفول أميركا وبني سعود حتمي!

في وقت تتواصل تداعيات جريمة الاغتيال التي ارتكبتها واشنطن في بغداد، بين الكاتب السياسي المعارض للنظام السعودي د.حمزة الحسن تداعيات ما ارتكبه الرئيس الأميركي على المنطقة، خاصة الخليج والرياض.

في سلسلة تغريدات عبر حسابه في “تويتر”، قال د. الحسن إنه “يمكن رسم دائرتين لتحليل عملية الاغتيال الجبانة والوقحة والغبية في آن.

الأولى ـ محلية، وهي التي تهيمن على عقل ترامب، فقد أراد من عملية الاغتيال والتبجّح بها: إعادة انتخابه، وتوحيد الصفّ الشعبي خلفه. هناك قاعدة أمريكية: شنّ حرباً، تفوز بالإنتخابات لفترة ثانية”، وأضاف أن “الدائرة الثانية ـ استراتيجية، وهي المهمة.

فأمريكا تضعف، وتكاد تصبح اقتصادياً رقم ٢ بعد الصين.

عسكرياً، فشلت في أكثر من حرب، والمنافسون ـ الصينيون والروس، يقلّصون بتسارع الفارق العسكري.

التعويل على العضلة العسكرية وتمظهراتها ستكون أشدّ لمنع تراجع أمريكا على المستوى الدولي”.

ولفت د. الحسن إلى أن “اغتيال القادة المهندس وسليماني وإن كان موجهاً بدرجة أساس إلى إيران، فإنه أيضاً موجه إلى الصين وروسيا، فهذا الثلاثي يكاد يتحول إلى محور دولي، لمواجهة الهيمنة الأمريكية على مستوى العالم.

ولذا فإن عملية الإغتيال تستهدف إعادة الاعتبار الأمريكي كقطب أول على المسرح الدولي، ولو بالعضلات”.

وتساءل “مالذي قاد أمريكا، إلى المجازفة باغتيال صريح وتعلن مسؤوليتها عنه، وتقول إنه استباقي أو ردعي؟ عملية الإغتيال هي محصّلة هزيمة أمريكا في المنطقة، إذا كان هناك تراجع أمريكي على المستوى العالمي، فتمظهره الحقيقي والأوّلي، هو في الشرق الأوسط، ويجسده الصراع الإيراني الأمريكي”.

هذا، ونبه إلى أنه يمكن النظر إلى الاغتيال، على أنه ردّ فعل وإنْ اتخذ شكل الفعل والمبادرة، الإغتيال كان انتقاماً لهزيمة وقعت بالفعل، وإنْ لم يرَها أو لا يريد أن يراها كثيرون.

والإغتيال كان إلى حدّ كبير يؤشر إلى أن أمريكا جرّبت خيارات كثيرة لمنع تدهور مكانتها في المنطقة وفشلت، فاستخدمت العضلة، مشيرا إلى أن “إيران في صراع وقطيعة مع امريكا منذ انتصار الثورة فيها منذ ٤٠ سنة، ولا يوجد مؤشر بأن ذلك سينتهي قريباً، وفشلت أمريكا في تركيع إيران عبر الحصار الاقتصادي والنفطي والتهديد العسكري، وإشعال الحروب، وإثارة القلاقل الداخلية، وكان آخرها قبل شهر تقريباً”.

على مدى ٤ عقود استطاعت إيران ليس فقط الصمود، وبناء ذاتها العلمية والتكنولوجية والعسكرية والتنموية، بل أيضا: تمديد نفوذها السياسي على حساب أمريكا وحلفائها (اسرائيل والسعودية)؛ وفي العقدين الأخيرين صار دور أمريكا وحلفائها مجرد سلسلة من ردود الأفعال لمواجهة هذا النفوذ ووضع كوابح أمامه، يقول د.الحسن، منبها إلى أن “ما جرى في لبنان والعراق من حراك شعبي، ركبت موجه أمريكا لتحوّله ضد خصومها: إيران وحزب الله والحشد الشعبي، وجدت أمريكا أنها تخسر مع مرور الوقت وتتقلص مكانتها الإستراتيجية في المنطقة، وأن كل الخطوات التي استخدمت لم تفد حتى الآن، هنا جاء المتغيّر واختراق الخطوط الحمراء”.

يرى الباحث السياسي أن عنوان التحرّك الأمريكي في العراق ولبنان، كان “تغيير السيستم واللاعبين والدستور” ولو بالانقلاب العسكري.

الاستراتيجيون الأمريكيون تحدثوا قبل اغتيال سليماني وكتبوا (فورن بوليسي مثلاً) أن النظام السياسي في العراق يجب أن يتغير، وكذا اللاعبين، وكذلك الدستور، ولو بالإنقلاب العسكري، ما يدل على إحباط أمريكي عميق من خسارة نفوذها وتآكله في الشرق الأوسط والذي لم يتوقف حتى الآن، مشيرا إلى أن الأمر يعكس تغيّراً جوهرياً في السلوك الإستراتيجي، ما دفع بالمغامرة بقتل سليماني والمهندس أياً كانت النتائج،فلا يوجد شيء كثير ـ بنظرهم ـ يمكن خسارته.

لكن، ينبه د.الحسن إلى “اغتيال سليماني والمهندس لم يكن قراراً ترامبياً، من قدّم له الخيارات ليختار من بينها الإغتيال يدرك ما يصنع، ومن يدرس السياسة يعلم أن الجهاز البيروقراطي سواء في أمريكا أو غيرها، هو من يفرض سياساته ومشاريعه بنحو ما.

وهو الذي يعوّق ويُفشل السياسات التي لا يختارها”، موضحا أنه ربما أرادت أمريكا من الإغتيال، “إعادة الإعتبار للوجود والقوة الأمريكية في المنطقة.

رنّة الفرح التي شاهدناها في الساعات الأولى لعملية الإغتيال، تكشف شيئاً من هذا: مديح في ترامب، هاشتاقات سعودية تمتدح أمريكا وترامب وتحرّضه أكثر، وتمنحه صفات الألوهية”.

ويتابع “ربما أملت القيادة الأمريكية أن تعيد رسم خطوط الاشتباك السياسي والعسكري والإستراتيجي مع إيران في المنطقة، مستفيدة من خلخلة المعنويات الإيرانية بفقد سليماني، وكذلك القضاء على الزخم الإيراني الذي لم يتغير رغم الحصار النفطي والاقتصادي والمالي والإنسحاب من الإتفاق النووي”.

د. الحسن يرى أن “الاحتمالات العكسية لا بدّ أنها كانت واردة. لكن كما كان الغرور قاتلاً لإسرائيل في حرب تموز ٢٠٠٦.

وكما كان الغرور والإستعلاء السعودي قاتلاً للمعتدي في حرب اليمن مارس ٢٠١٥. كذلك الغرور والصلف الأمريكي سيثبت له أن حساباته لم تكن دقيقة هذه المرة مع ايران ٢٠٢٠”، مشيرا إلى أن “حسابات الأمريكي تقول إن إيران لن ترد عسكريا على الإغتيال.

بعض أتباعها في المنطقة رأوا ذلك أيضاً، الآن هم متأكدون بأن إيران سترد. حسابات الأمريكي عادت لتقول بأن إيران سترد ولكنها لن تجازف بحرب شاملة.

الأمريكي أيضاً لن يجازف بحرب شاملة، مع احتمال كبير لحدوثها”.

حسابات أميركية الخاطئة!

أما عن حسابات الأمريكي، فهي أن يضعف الاغتيال نفوذ إيران في العراق؛ ما حدث أن أمريكا هي التي أُضعفت وقد وحّد الإغتيال الساحتين الإيرانية والعراقية ضد الأمريكي: سياسيا وشعبياً، يشدد د. الحسن، ويتابع “غباء الإدارة الأمريكية قادها إلى قتل المهندس، وهو قائد رسمي للحشد، أي أن أمريكا اعتدت على العراق وعلى جيران العراق”.

وأضاف “حسابات الأمريكي تقول بأن الاغتيال سيضعف النظام في ايران شعبياً، مراسم التشييع للقائد سليماني وطواف جثمانه في المدنّ، أعطى قوّة هائلة للنظام السياسي، ووحّد الجبهة الشعبية بشكل منقطع النظير ضد أمريكا، وهيّأ الشعب لعمل عسكري، أو لمواجهة، وحتى حرب ضد واشنطن وحلفائها في المنطقة”.

ولفت إلى أن “رد فعل الأوروبيين على إعلان إيران عدم الإلتزام بنسبة التخصيب وحجمه، كان لافتاً خلال الـ ٢٤ ساعة الماضية، وكأن هناك تقاسم أدوار بين أمريكا وحلفائها الأوروبيين! انسحب ترامب من الإتفاق النووي، وهدد بأنه لن يسمح بإنتاج إيران قنبلتها، الآن هو الوقت المناسب جداً لفعل ذلك”، وتابع “حسابات الأمريكي تقول بأن قتل سليماني، سيؤثر بشكل كبير على أي معركة قادمة بين إيران وأمريكا لصالح الأخيرة؛ التجربة خير برهان: سبق أن استشهد أكثر من ٧٠ قيادياً دفعة واحدة في إيران، وفي مقدمهم بهشتي، وعدد من الوزراء، ولم يحدث انهيار”، ويشرح الحسن، أن الإغتيالات أمرٌ مؤلم معنوياً؛ ولكن إيران مُنتجة بشكل غريب للقيادات السياسية والعسكرية والعلمية، بحيث لا تفيد عمليات الإغتيال في شيء من الناحية العمليّة، ولا تعوّق المشاريع في دولة مؤسسات حقيقية.

وفي حين كانت حسابات الأمريكي، أن اغتيال سليماني والمهندس، سيؤدي إلى المزيد من عزلة إيران.

الذي حدث هو العكس، هناك انزعاج وتقزّز عالمي من الأداء الأمريكي الأرعن، من أيّد ترامب حفنة من الدول وعلى مضض وبشكل ملتوي، بينها السعودية واسرائيل وبريطانيا وفرنسا وألمانيا”، قائلا “السعودية التي كانت تحرّض ولسنوات لحرب أمريكية إيرانية، حسب ويكيليكس، وإلى حد أنها تمنت على إسرائيل فعل ذلك، لسعودية هذه، التي قبلت في عهد عبدالله دفع المال، وشيء من الدم، في سبيل القضاء على إيران.

وجدت نفسها في مأزق، وهي تقول لا تريد حربا، الحرب ساحتها السعودية بشكل أساس”.

وحول المواجهة، يقول د.الحسن إنها “مواجهة محورين، لهذا هي غير مقتصرة على بلد أو مكان محدد أو بالوسائل العسكرية فقط، فقد تشمل الحرب السبرانية، وقد تتضمن اغتيالات، وتفجيرات، وحتى حركة غزو للآخر عسكرياً، هي مواجهة حادّة، ونتائجها هائلة تغير موازين عالمية، وكذلك خسائرها فادحة”.

“أهم ساحات الحرب ستكون: العراق؛ إيران نفسها؛ السعودية؛ الإمارات؛ الكيان الصهيوني؛ القواعد الأمريكية في الخليج (قطر ـ العديد/ البحرين حيث مقر قيادة الأسطول الأمريكي الخامس/ الكويت حيث يتواجد نحو ٢٥ ألف عسكري أمريكي) ومن يدري، فقد تصل النار إلى الأردن، فهناك نحو ٣٠ الف عسكري أمريكي”.

وعن كيان الإحتلال، يؤكد د. الحسن أنه لن تكون هناك حرب شاملة توفّر الصهاينة، سيُقال لنتنياهو بأن يصمت.

محور المقاومة لن يترك الذي حرض على قتل سليماني لأشهر طويلة عبر بومبيو، القواعد الأمريكية كما في جنوب الرياض ستضرب من إيران، وستضرب مواقع اخرى من اليمن، ولن تستثنى دبي وأبو ظبي هذه المرّة”. يقول المعارض للنظام السعودي، إن “قطر والرياض والإمارات وحتى الكويت والبحرين تتمنّى أن لا يصلها شرر الحرب.

السعودية والإمارات واسرائيل متحمسات للحرب، في حال استطاعت واشنطن حمايتها كاملاً، لطالما حلم هؤلاء جميعاً بحرب أمريكية إيرانية، يظنّون أنهم سينتصرون فيها ويتخلصوا من النظام الإيراني إلى الأبد”.

يجزم د.الحسن بأنه عسكريا، لا تستطيع أمريكا غزو إيران بقوات برية أيا كان حجمها، ولا تستطيع أن تستبيح سماءها (مع احتمال قدرة على اختراقها بنسبة ما)، القصف بصواريخ كروز عن بعد، كما فعلت في العراق، يقابل بقصف اسرائيل وغيرها؛ والحرب السبرانية، ستكون أمريكا الخاسر الأكبر حسب الأمريكيين أنفسهم”، ويؤكد أن “الوجود الأمريكي في العراق وسوريا سينتهي، أحد مسؤولي أوباما السابقين علق على اغتيال سليماني:”لقد خسرنا العراق كاملاً”، الحرب الأمريكية مع إيران تضعف أمريكا دولياً لصالح الصين وروسيا، حتى لو انتصرت فيها، وهو مستبعد جداً. انتخاب ترامب للمرة الثانية سيكون أقل احتمالاً مع الحرب”.

وكذلك اقتصادياً، “ستكون الحرب مكلفة للدول المنتجة للنفط والمستهلكة، بمقدار ما تعتمد على النفط تكون خسارتك، السعودية خاسر أكبر، الصين ستتألّم كثيراً ان ارتفعت اسعار النفط، قد تندلع حرب ناقلات، تدمير مقابل للمنشآت النفطية، والاقتصاد العالمي قد يدخل مرحلة الكساد”.

يرى أننا أمام احتمالات حرب شاملة و غير تقليدية، هي ليست حرباً نظامية فحسب كما هي لدى أمريكا، بل الأهم هي حرب غير نظامية، ونظامية في آن واحد، بالنسبة لإيران وحلف المقاومة. وهذا هو عنصر القوة لديها.

وهذا هو ما يجعل الحرب صعبة التوقع، وصعبة التحكم بمخرجاتها، مضيفا “الذين يعتقدون بأن أمريكا هي المنتصرة، باعتبارها أعظم قوة في العالم، هم أنفسهم الذين يعتقدون بأن اسرائيل لا تُهزم، وأن آل سعود لا يُهزمون أمام أنصار الله! المعادلة العسكرية، بل المنهج العسكري، مختلف تماماً عما يدور في أذهان البعض.

لسنا بإزاء دبابة وطائرة وصاروخ مقابل مثيلاتها”. يخلص إلى القول “إن الذين يخوضون الحرب إلى الجانب الأمريكي، سيربحون الدمار، ولن يتأتّى لهم إسقاط النظام في إيران، شاركوا ـ كما آل سعود ـ في حروب أمريكا كافة، حتى فيتنام، حسب تركي الفيصل، فضلا عن أفغانستان والعراق وسوريا وغيرها، لكنهم آفلون كما سيدهم الأمريكي. آن لنظام عالمي جديد أن يبزغ”.

مرآة الجزيرة http://mirat0034.mjhosts.com/37512/