أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » “المملكة” تحيل معتقلين فلسطينيين للمحاكمة
“المملكة” تحيل معتقلين فلسطينيين للمحاكمة

“المملكة” تحيل معتقلين فلسطينيين للمحاكمة

في الوقت الذي تتعرض به فصائل المقاومة الفلسطينية لمختلف أنواع الضغوطات من أجل تمرير ما يسمى “بصفقة “القرن”، يظهر تواطؤ الرياض مع سلطات الإحتلال جلياً من خلال اضطهاد الرعايا الفلسطينيين في البلاد سيما المؤيدين لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، وقادتها وعناصرها.

بعد شهور طويلة من المعاناة التي قضاها فلسطينيون وأردنيون في السجون السعودية أحالت السلطات عشرات المعتقلين بينهم ممثل “حماس” إلى المحكمة الجزائية، دون أن دوجيه أية اتهامات ضدهم، ودون السماح لهم بممارسة حق الدفاع عن أنفسهم.

تفاصيل خبر إحالة المعتقلين نقلته “المنظمة العربية لحقوق الإنسان” في بريطانيا والتي أفادت في بيان أن السلطات السعودية أحالت 21 معتقلاً فلسطينياً وأردنياً إلى المحكمة الجزائية بعد مرور قرابة العام على احتجاز معظمهم دون تهمة ودون عرضهم على أي جهة قضائية مع عدم تمكينهم من توكيل محامين.

وجاء في البيان الذي نقلته زوجة أحد المعتقلين في السجون السعودية، وتداوله نشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي أن “زوجها اعتقل في فبراير/ شباط 2019 من داخل مطار جدة أثناء توجهه إلى الأردن، وفي اليوم التالي فوجئنا بقوة أمنية من مباحث أمن الدولة تداهم منزلنا، وقامت بتفتيشه ومصادرة بعض الهواتف وجهاز الانترنت وحاسوب، وقاموا بسؤالنا عنه وعن طبيعة عمله، ثم أخبرونا أنه محتجز بمقر أمن الدولة في الرياض للاشتباه، دون الإفصاح عن مزيد من المعلومات”.

وتابعت الزوجة: “أخبار الزوج ظلت منقطعة حتى يوليو/ تموز 2019، عندما تلقينا اتصالاً هاتفياً منه من داخل مقر احتجازه في سجن ذهبان في جدة، ولم يتسن له إخبارنا بظروف احتجازه أو أسباب اعتقاله والتهم الموجهة له، كما لم يسمح له بتوكيل محامي ولم يعرض كذلك على أي جهة قضائية رسمية”.

وأضافت أن السلطات السعودية قررت بدء جلسات المحاكمة بتاريخ 8 مارس/ آذار المقبل، دون توضيح التهم الموجهة إلى المتهمين. الجدير بالذكر أن القيادي في حركة “حماس”، سامي أبو زهري كشف منذ 3 أشهر تعرّض المعتقلين الفلسطينيين لمختلف صنوف التعذيب في “السعودية” بأشكال متعددة موضحاً في تصريحات صحفية أن محققين أجانب من جنسيات مختلفة يحققون مع المعتقلين في “السعودية”.

أبو زهري أكد أن “حماس” بذلت مساعي كبيرة للإفراج عن المعتقلين من خلال اتصالات مع دول وأخرى من خلال اتصالات مباشرة مع مسؤولين سعوديين، لكن لم يتمخض عنها شيء، مشدداً على أن حركته لن يهدأ لها بال حتى إنهاء هذه الأزمة.

وتمارس السلطات السعودية تضييقاً غير مسبوق على حركة “حماس”، إذ قامت السلطات السعودية بإعتقال عشرات القياديين من حركة حماس بينهم أعضاء لجنة تنفيذية وأعضاء مجلس شورى بالإضافة إلى اعتقال الفلسطينيين المناصرين للحركة في “السعودية” كما صادرت أصولاً مالية لحركة “حماس” داخل البلاد، ووضعت يدها على شركات ومؤسّسات تتبع لأشخاص ينتمون أو يشتبه في انتمائهم “لحماس”.

وكان المرصد الأورومتوسطي قد ذكر أنه لا يستطيع تحديد رقم دقيق للمعتقلين الفلسطينيين حتى الآن، غير أنه أحصى 60 شخصاً فيما تشير تقديرات أخرى إلى أن الرقم أكبر من ذلك بكثير.

بالإضافة إلى ذلك لفت المرصد نقلاً عن سجين جزائري إلى أن سجن ذهبان السعودي يعج بالمختطفين الفلسطينيين، حيث يتعرضون لانتهاكات وتعذيب، وحرمان من النوم، وحرمان من العلاج، رغم أن منهم كبار السن ومن يحتاج إلى رعاية خاصة.