أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار العالم » “النظام السعودي” يهدد لوبياته في أوروبا بوقف الدعم
“النظام السعودي” يهدد لوبياته في أوروبا بوقف الدعم

“النظام السعودي” يهدد لوبياته في أوروبا بوقف الدعم

كما جرت عاداتها، تنحو السلطات السعودية باتجاه تحميل مسؤولية فشلها في أي خطوة إلى عنصر آخر، وتعمل على محاسبته، وفي هذا السياق يأتي تهديد الديوان الملكي بقيادة محمد بن سلمان لمجموعات الضغط التابعة للرياض في أوروبا، إثر فشل السلطات في كسب مقعد في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف.

“المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط”، كشف عن توجيه مسؤولين في الديوان الملكي “رسائل غاضبة إلى لوبي المملكة الحقوقي في أوروبا تشمل تهديدات بوقف التمويل”، مشيرا إلى أن “الرسائل الغاضبة جاءت عقب إخفاق السلطات الذريع في شغل مقعد في مجلس حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة”.

وفي بيان “المجهر الأوروبي” (مؤسسة أوروبية تعنى برصد تفاعلات قضايا الشرق الأوسط في أوروبا)، رفع النقاب عن معلومات تفيد بتوجيه الديوان الملكي ومكتب ولي العهد محمد بن سلمان رسائل غاضبة تتضمن انتقادات شديدة إلى مؤسسات حقوقية تتلقي تمويلا من الرياض على خلفية الإخفاق، إذ اتهموا مجموعات الضغط بالفشل بتحسين صورة الرياض في أوروبا ولم يتمكنوا من تلميع اتهامات السلطات والتعمية عن جرائمها.

وبحسب البيان، فإن الرسائل الموجهة ركزت على إدارة مؤسسة “ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان” و”المرصد الدولي لحقوق الإنسان IOHR” وشخصيات حقوقية أخرى وصفها المجهر بأنها “من مرتزقة الرياض أمثال رجل المخابرات عبد العزيز الخميس والمصري حافظ أبو سعدة وغيرهم، من الذين الرياض تلومهم على الفشل في تحسين صورتها وحشد الدعم الدولي لها على الصعيد الحقوقي”.

وبحسب الرسائل فإن الديوان الملكي اعتبر الإخفاق السعودي في شغل مقعد في مجلس حقوق الإنسان يعتبر انتكاسة كبيرة جديدة للوبي الحقوقي الذي عملت المملكة منذ سنوات على تمويله بمبالغ مالية طائلة دون تحقيق أي نتائج مرضية لتحسين صورة المملكة والتغطية على انتهاكاتها.

ومن تقييم العلاقات إلى وقف الدعم المالي، تنوعت الرسائل الموجهة من الديوان الملكي إلى لوبيات المنتشرة في أوروبا، وجرى تهديدها بوقف دعمها وتمويلها نتيجة عدم تمكنها من تحسين انتهاكات الرياض أمام المجتمع الدولي، ما حرمها الحصول على مقعد في مجلس حقوق الإنسان.

يشار إلى أن السلطات السعودية أخفقت في محاولتها الفوز بمقعد في المجلس، الذي حجرت انتخاباته في مقر “الجمعية العامة للأمم المتحدة” الأسبوع الماضي، إثر انتهاكات وجرائمها في الداخل والخارج من العدوان على اليمن، وجريمة القنصلية واعتقال النشطاء وإعدام الأطفال، وغيرها من سياسات الترهيب التي كانت كفيلة بخسارة السلطات للتواج في المجلس بجنيف.

وسبق أن تعرضت الرياض لانتقادات على الصعيد الدولي بسبب سجلها في مجال حقوق الإنسان ما دفع منظمات أوروبية إلى إطلاق حملة لمنعها من شغل مقعد في مجلس حقوق الإنسان، فيما رحبت منظمات حقوقية بالنكسة التي لحقت بها والتي كانت البلد الوحيد المرشح ولم يُنتخب لعضوية المجلس الدولي.

وعلقت المديرة التنفيذية لمنظمة “الديمقراطية للعالم العربي الآن” سارة ليا ويتسن بالقول: “ما لم تتبنى السعودية إصلاحات واسعة كبيرة للإفراج عن المعتقلين السياسيين وإنهاء حربها الرهيبة في اليمن والسماح لمواطنيها بالمشاركة السياسية الحقيقية، فإنها ستظل منبوذة من العالم”.