أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » بأرض الحرمين.. حاخام “إسرائيلي” في ضيافة الملك!
بأرض الحرمين.. حاخام “إسرائيلي” في ضيافة الملك!

بأرض الحرمين.. حاخام “إسرائيلي” في ضيافة الملك!

محمد الفرج..

تغيرت اهتمامات الأنظمة العربية التي أصبحت ترى “إسرائيل” صديقا تناقش معه ما يقلقها من أوضاع وأحداث تحدث في العالم العربي، وترى أنه لابد من التعاون معها لتحافظ على استقرارها والقضاء على الحركات التي قد تتسبب في سقوطها عن الحكم، وعند الحديث عن تلك الأنظمة تقف السعودية في الصدارة.

كانت السعودية ترفض إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل؛ لأن ذلك يعني إقرارها بأحقية إسرائيل في الأراضي الفلسطينية. وبعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد قادت السعودية حملة عربية لمقاطعة مصر بسبب عقد مصر السلام مع “إسرائيل” واعترافها بها وبحقها في أن تحتل الأراضي الفلسطينية. ثم مرّت الأيام وتنازلت السعودية بعض الشيء عن موقفها.

تطورت الأوضاع في الشرق الأوسط وتغيّرت قناعات السعودية تجاه “إسرائيل”، حيث أصبح هناك علاقات مشتركة تشير إليها تقارير أمريكية وكذلك باحثون إسرائيليون، بل أصبح بعضها علني أيضاً، إذ أعلنت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” العبرية أن حاخام “إسرائيلي” وصل الأسبوع الفائت إلى العاصمة السعودية الرياض، والتقى الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز.

وأكدت الصحيفة العبرية أن الملك السعودي استقبل الحاخام المقيم في القدس المحتلة “ديفيد روزن” في قصره الملكي في العاصمة السعودية مع وفد مرافق له.

وأمضى “روزن” ثلاثة أيام في الرياض لحضور اجتماع في مركز الملك عبد الله الدولي تحت عنوان: “الحوار بين الأديان والثقافات”، ويعتبر هذا الحاخام عضو في اللَجنة الحاخامية الرئيسية في الكيان الإسرائيلي.

وقال “روزن” للصحيفة العبرية: “إن هذا الأسبوع كان رائعاً، كانت التجربة حقاً مميزة، لم يكن اللقاء مع الملك فقط، الشيء الأكثر إثارة هو مقابلة الشباب وإحساسهم بالتحول الذي تمر به بلادهم”.

وتابع روزن “لدي انطباعاً بأنه يجب أن يتم إحراز تقدم ملموس في عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين من أجل جعل العلاقات السعودية الإسرائيلية أكثر رسمية”.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، قام وفد كبير من مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية-الأمريكية الكبرى بزيارة السعودية، فيما يعتقد أنها أول رحلة لمجموعة أمريكية-يهودية إلى المملكة منذ أوائل التسعينيات.

وتشهد العلاقات السعودية-الإسرائيلية تطوراً لافتاً خلال هذه الفترة، حيث باتت السعودية تستقبل علناً السواح “الإسرائيليين” وترحب بهم أفضل ترحيب، الأمر الذي أكده المدوّن الإسرائيلي “أليكس ليبشين” الذي زار السعودية كسائح، مشيراً إلى أنه كان  ينوي الدخول إلى المملكة بجواز سفره الروسي كونه يحمل الجنسية الروسية إضافة إلى “الإسرائيلية”، إلا أن رجال الشرطة السعوديين لم يجدوا ختم مغادرة من قبرص، الجهة التي قَدِم منها، على جواز سفره الروسي، وبعدها أظهر لهم جواز سفره الإسرائيلي، فكانت ردّة فعلهم التبسّم في وجهه والقول له: “هذه المرّة، إن شاء الله، ستزور السعودية بهويتك الإسرائيلية”.

ما نُشر من أخبار عن تلك العلاقات لا يثير الاستغراب، بسبب وجود علاقات مشتركة قائمة بالفعل، فالسعودية قد تغيرت وتغيرت معها مواقف وقناعات كثيرة عن ذي قبل، والفكر المتشابه بين الجانبين أصبح نقطة يتغنون بها، كما قالت وزيرة العدل والخارجية الإسرائيلي سابقا “تسيبي ليفيني” في حوار مع الإذاعة الأميركية “إنه لا توجد دولة تشارك إسرائيل قيَم الاعتدال والموقف من إيران وضرورة مواجهة التطرف، مثل السعودية”، ولكن السؤال هو لماذا يحاول الطرفان تحويل العلاقات السرية إلى العلن؟