أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » بعد المطارات.. صنعاء تفرض معادلة “أرامكو مقابل صافر”
بعد المطارات.. صنعاء تفرض معادلة “أرامكو مقابل صافر”

بعد المطارات.. صنعاء تفرض معادلة “أرامكو مقابل صافر”

تحتدم المعارك في اليمن، معارك على تخوم مأرب من أجل فرض السيطرة على المدينة التي تعد بشكلها وموقعها ونهايتها تحمل أبعادا استراتيجية من شأنها إنهاء العدوان على اليمن بشكل كامل، مع تحقيق هزيمة ضد التحالف بقيادة “السعودية”.

ووسط اشتداد المواجهات العسكرية في جبهات غرب مدينة مأرب وشمالها، واقتراب الجيش و”اللجان الشعبية” من حقول النفط في منطقة صافر، بعثت صنعاء أكثر من رسالة تحذيرية إلى الرياض، لتتنبه إلى واقع الأزمة التي يولدها استهداف صافر بشتى الأساليب والتواطؤ الدولي والعدواني، وكيف سيكون الرد على ذلك من قلب القوة والصمود اليمني، ولكن لا يبدو أن الرياض قد تتعظ مما سبق لها أن خسرته باستهدافها المتواصل من قبل القوات اليمنية، والذي خصص جزء كبير منها استهداف “العمق السعودي” لشركة “أرامكو” ومصافيها.

دبلوماسيا وعسكريا، توجه “أنصار الله” تحذيرات متتالية إلى الرياض، وتطالبها بإيقاف عدوانها إلا أنها لاتلقى إجابة، ما دفع صنعاء إلى تحذيرها وتنبيهها من الاقتراب نحو حقول النفط صافر، حيث تشتد معارك مأرب، ووصفتها بأنها “خط أحمر”، والاقتراب منها من شأنه أن يحرك الرد اليمني الحاسم باتجاه الرياض ويستهدف “أرامكو”، وسيكون الرد من قبل صنعاء أكان الاستهداف العدواني لصافر مباشر أو غير مباشر.

العدوان وأدواته الانتقامية والتي تشير إلى إمكانية تفخيخ حقول النفط في صافر من قبل أطراف موالين للتحالف “السعودي – الإماراتي”، بعدما تمكنت قوات الجيش واللجان الشعبية من السيطرة على مناطق واسعة محيطة بالعلمين الأبيض والأسود في جبهات شمال مأرب الصحراوية، وهو ما قربها من السيطرة على الطريق الدولي الرابط بين مأرب وحضرموت.

ومع التهديدات المتزايدة بإمكانية تفخيخ حقول النفط، كما حصل بعد “مقتل القيادي في تنظيم “القاعدة”، مجاهد علي، مطلع الأسبوع الجاري، في جبهات شمال مأرب التي تبعد 30 كيلومترا من حقول النفط شرق صافر، والذي دفع القوات الموالية للرئيس المنتهية ولايته، عبد ربه منصور هادي، خلال الأيام الماضية، إلى استقدام العشرات من عناصر التنظيم من مديرية مودية في محافظة أبين”.

وردا على التهديدات المتواصلة، يقول مراقبون إن اليمنيين لن يهدؤوا حتى تخرج “أرامكو” التي تعد العمود الفقري للاقتصاد السعودي عن كامل الجاهزية، في حال استهدفت حقول صافر.

وقد أعلنت صنعاء، لى لسان المتحدث باسم قواتها العميد يحيى سريع، مرحلة جديدة من “توازن الردع” الاستراتيجي، وهددت بأن أي اعتداء سيقابل بالمثل، وسبق أن نفذت صنعاء هذه التهديدات عندما وصعت معادلة “المطار مقابل المطار”، وألحقت باستهداف العمق السعودي مرات متعددة وكانت في ضربات استراتيجية أرقت النظام، الذي لا يرتدع إلا بالاستهدافه المتواصل وتنفيذ التهديدات اليمنية باستهداف بنك الأهداف الاستراتيجية.

وضمن عملية الردع الاستراتيجي الأخيرة، والتي استهدفت عدة مطارات في آن واحد بين الرياض وجيزان وخميس مشيط وبيشة عسير وأبها، وفرضت إرباكا على حركة الملاحة الجوية، ودفعت هيئة الطيران إلى تأجيل العشرات من الرحلات إلى اليوم التالي، بعد ليل طويل للسبت الأحد.

واللافت في العملية أنها نفذت بواسطة سرب من الطائرات المسيرة المحلية الصنع من نوع “صماد 3″، أوصلت خلالها رسالة تحذيرية بأن القوات المسلحة في حال استهداف سلاح الطيران السعودي أو الإماراتي أو الموالين لـ”التحالف” على تفجير منشأة النفط في حقول صافر شمال مأرب، فإن الردّ سيكون باستهداف شركة “أرامكو”، عملاق النفط السعودي، ومنشآت اقتصادية حسّاسة، بعمليات أشدّ من عملية “توازن الردع الخامسة” الأخيرة.

مرآة الجزيرة http://mirat0035.mjhosts.com/43007/