أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار العراق » بعد عقود التفجير والتخريب.. “النظام السعودي” يتسلل إلى العراق من بوابة الإستثمار!!
بعد عقود التفجير والتخريب.. “النظام السعودي” يتسلل إلى العراق من بوابة الإستثمار!!

بعد عقود التفجير والتخريب.. “النظام السعودي” يتسلل إلى العراق من بوابة الإستثمار!!

،، مرّةً أخرى تحاول “السعودية” دخول العراق بمظلّة الإستثمار، مقدّمةً للحكومة العراقية إغراءات مالية حتى تتسلل إلى البلاد بأريحية تامة.

هكذا تمارس الرياض سياستها الناعمة في بلاد الرافدين، بعد أن فشلت بكل الطرق التي استخدمتها سابقاً لإرساء وجودها، لا سيما إدخال ودعم عشرات آلاف الإرهابيين في العراق، وإرسال آلاف الإنتحاريين الذين نشروا الموت والدمار وبثّوا الرعب في كل مكان،،

مرآة الجزيرة ـ حسن الطاهر

مرّةً أخرى تحاول “السعودية” دخول العراق بمظلّة الإستثمار، مقدّمةً للحكومة العراقية إغراءات مالية حتى تتسلل إلى البلاد بأريحية تامة.

هكذا تمارس الرياض سياستها الناعمة في بلاد الرافدين، بعد أن فشلت بكل الطرق التي استخدمتها سابقاً لإرساء وجودها، لا سيما إدخال ودعم عشرات آلاف الإرهابيين في العراق، وإرسال آلاف الإنتحاريين الذين نشروا الموت والدمار وبثّوا الرعب في كل مكان.

آخر مشاريع الرياض في العراق، كان استثمار مليون هكتار (الهكتار 10 آلاف متر مربع) من الأراضي العراقية بهدف تحويلها إلى حقول ومزارع لتربية الأبقار والماشية والدواجن، ليكون بذلك أكبر مشروع استثماري زراعي في العراق على الإطلاق.

وكان من المتوقع أن يُقام المشروع في باديتي محافظتي الأنبار (غرب) والنجف والمثنى (جنوب)، إلا أن الشركات السعودية اعتذرت مؤخراً عن تنفيذه بذريعة عدم تأمين الحكومة العراقية للمياه المطلوبة لهذا المشروع.

يضاف هذا المشروع إلى مجموعة كبيرة من المشاريع التي تروج لها السلطات السعودية في العراق، ومن غير المعروف بعد ما هو مدى جديتها.

فبحسب المباحثات الأخيرة لمجلس التنسيق السعودي – العراقي اتفق الطرفان على تفعيل التعاون المالي والمصرفي، إذ سيتم افتتاح عدد من الفروع للبنك المركزي العراقي في “السعودية”، ومصارف أخرى، كما أن الجانب السعودي سيفتح فروعاً مصرفية في العراق.

بالإضافة إلى افتتاح منفذ عرعر الحدودي بين “السعودية والعراق، لتنشيط التبادل التجاري بين البلدين.

الكثير من الشركات السعودية أبدت رغبتها الكبيرة، بالدخول والإستثمار في العراق، من بينها شركة “أرامكو”، وذلك للإستثمار في مشروع لتجميع الغاز، وشركة “سابك” للإستثمار في بناء مجمع بتروكيماوي، وشركة “معادن”، للإستثمار في مجال الفوسفات والأسمدة والألمنيوم، وشركة “أكوابار” للإستثمار في مشروع للربط الكهربائي ومشاريع الطاقة المتجددة.

كما جرى التباحث بين الجانبين في إمكانية تجهيز “السعودية” للعراق بالطاقة بنحو مباشر، أو من خلال الشروع في بناء عدد من محطات التوليد.

كل ذلك بحسب مزاعم السلطات السعودية، والشركات التابعة والأشخاص المحسوبين عليها.

إنما على أرض الواقع، فلا شيء يذكر من ذلك كله.

بل هو شبيه بالإستثمارات الرياضية والتجارية التي أعلنت عنها السلطات السعودية منذ سنوات في العراق دون أن تبصر النور حتى الآن.

إن انسحاب الشركات الزراعية مؤخراً من الإستثمار، يفتح الباب أمام الشركات الأخرى لسلوك ذات المسار، وتحيلنا للتساؤل عن أسس ومدى جدية حزمة المشاريع التي ترميها الرياض في وجه كل حكومة عراقية جديدة، ثم تبدأ بالتراجع عنها واحداً تلو الآخر، إلى أن تختفي كلياً دون أن تحقق شيئاً، ثم تعود في مهمة جديدة للعراق، وبمناسبة مختلفة، المهم أن تبقى تعبث بهذا البلد، وبأمنه واستقراره.

وبالنظر إلى حصول الإستثمارات السعودية، في وقت تقاتل فيه واشنطن بشراسة لترسيخ وجودها في العراق أكثر من أي وقت مضى، لذا يمكن القول أن الرياض تؤدي اليوم دوراً أمريكياً في العراق الذي يراد منه أن يدير ظهره لإيران ويتجه نحو “حضن” عربي، وهو “السعودية”.

وذلك في إطار احتدام المواجهة بين إيران والولايات المتحدة على مستوى المنطقة ككل، وفي بلاد الرافدين على وجه الخصوص.

مرآة الجزيرة http://mirat0035.mjhosts.com/41971/