أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » تحقيق لشبكة “CNN” يكشف: عشرات الآلاف من العمال يعانون الاضطهاد في بناء نيوم
تحقيق لشبكة “CNN” يكشف: عشرات الآلاف من العمال يعانون الاضطهاد في بناء نيوم

تحقيق لشبكة “CNN” يكشف: عشرات الآلاف من العمال يعانون الاضطهاد في بناء نيوم

يعاني عشرات الآلاف من العمال المهاجرين الذين يتولون بناء مدينة “نيوم” من الاضطهاد في عملهم بالمدينة المستقبلية الموعودة.

ويحاول هؤلاء بحسب تقرير “شبكة CNN” الأمريكية الهروب من الاستغلال الذي يعاني منه ملايين العمال المهاجرين الآخرين الذين يكدحون بالفعل في المملكة.

وتتمتع السعودية بسجل قاتم عندما يتعلق الأمر بمعاملة العمال المهاجرين الذين ينحدر معظمهم من جنوب آسيا، وغالباً ما يقترضون لدفع رسوم التوظيف الكبيرة ويجدون أنفسهم قبل يوم عملهم الأول في الديون، والتي يقضونها في السنوات القليلة الأولى من عملهم ببساطة.

وفي ظل نظام الكفالة الاستغلالي المعروف باسم الكفالة، غالباً ما يصادر أرباب العمل جوازات سفر العمال المهاجرين الذين يمارسون لاحقاً حق النقض على قرارات عمالهم بتغيير الوظائف أو حتى مغادرة البلاد.

وضمن مواجهة الضغوط الدولية لوقف الانتهاكات ضد العمال المهاجرين، أدخلت الحكومة السعودية بشكل دوري إصلاحات عمالية، كان آخرها في مارس / آذار 2021.

وبحسب بيان صادر عن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، فإن المبادرة تهدف إلى “تعزيز العلاقة التعاقدية بين العمال وأرباب العمل” وإنشاء سوق عمل “جذاب” يضعها “على قدم المساواة مع الأسواق الدولية المماثلة”.

لكن الإصلاحات كانت دائماً محدودة للغاية، مما أدى إلى استبعاد شرائح كبيرة من العمال المهاجرين، ولم تعالج الظروف الرئيسية التي سمحت بانتهاكات العمال مثل حظر المفاوضة الجماعية والأهم من ذلك، فشلت المملكة في تطبيق إصلاحاتها بصرامة.

في الواقع، على الرغم من إصلاحات العمل السابقة التي تهدف إلى حظر الأجور غير المدفوعة، ومصادرة جوازات السفر وظروف العمل الخطرة، فإن مثل هذه الانتهاكات لا تزال متفشية بين العمال المهاجرين، الذين يجد الكثير منهم أنفسهم محاصرين في الديون وغير قادرين على مغادرة البلاد ويعيشون في ظروف ترقى إلى العبودية الحديثة.

والمدينة النموذجية هي من بنات أفكار ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي كشف النقاب عن خطط للمدينة الجديدة بفيديو ترويجي مبهر في مؤتمر “دافوس الصحراء” في الرياض في أكتوبر 2017.

وبحسب تقرير لـ “صحيفة وول ستريت جورنال” أشارت إلى نيوم على أنها “أهراماته”.

من المحتمل ألا يستجيب ولي العهد المتهور والوحشي في بعض الأحيان بشكل جيد إذا وعندما يتأخر مشروعه المفضل – وهو جزء من خطته لإعادة تشكيل اقتصاد المملكة العربية السعودية – عن موعده.

في الواقع، بدأ البناء في كانون الثاني (يناير) 2019 ، لكنه تعثر منذ ذلك الحين في مستنقع التأخير، ويبدو أن الموعدين المختلفين المعلنين للانتهاء للمدينة – 2025 و 2030 – بعيد المنال بشكل متزايد.

وأظهر ابن سلمان بالفعل نهجاً عنيفاً على إزالة العقبات التي تعترض تطوير مدينته وإجراء وقاسية ومميتة وحملة التهجير القسري لقبيلة الحويطات.

ولكي تصبح حقاً مدينة نموذجية للمستقبل، يجب أن تبدأ نيوم من هنا في الوقت الحاضر مع التزام أصحاب المصلحة المعنيين بممارسات الأعمال المسؤولة والتنمية المستدامة.

وبحسب التقرير فيجب على الشركات متعددة الجنسيات في نيوم، اعتماد سياسات وممارسات لحماية عشرات الآلاف من العمال الذين تستخدمهم أو التعاقد من الباطن وذلك تمشيا مع حقوق الإنسان الدولية والصكوك ومعايير والقواعد الارشادية.

ويشمل ذلك الالتزام باتخاذ التدابير المناسبة لوقف فرض رسوم الاستقدام على العمال، واعتماد حد أدنى للأجور وضمان حق العمال في تغيير وظائفهم والحق في مراقبة جوازات سفرهم ومغادرة البلاد، والقدرة على الدخول في مفاوضات جماعية. يجب عليهم أيضًا الالتزام بتهيئة ظروف معيشية وعمل آمنة وصحية.

المصدر: CNN