أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » تخوف وتخبّط ”نظام بني سعود” من جريمة ترامب بحق القادة سليماني والمهندس
تخوف وتخبّط ”نظام بني سعود” من جريمة ترامب بحق القادة سليماني والمهندس

تخوف وتخبّط ”نظام بني سعود” من جريمة ترامب بحق القادة سليماني والمهندس

على وقع الجريمة التي نفذتها الولايات المتحدة في العراق، واغتالت قادة من محور المقاومة الفريق قاسم سليماني والحاج أبو مهدي المهندس وثلة من الشهداء، جريمة كانت صفعة مرتسمة على وجه الولايات المتحدة وحلفائها في المنقطة، الذين لطالما حاولوا كسر المحور المقاوم إلا أنهم لم يتمكنوا، ما دفع بالتهور “الترامبي” لخط سيل من الأشكال لسياساته العدائية، التي حاول عبرها كسر المحور من جهة واللعب على خط ابتزاز الحلفاء خاصة الخليجيين من جهة ثانية، لاسيما “السعودية”.

كان للنظام “السعودي” منذ لحظة الجريمة موقف متخوف واضح من تبعاتها، فالخطوة غير المحسوبة تبعاتها، فكان الصمت المطبق حلف النظام في الرياض في الساعات الأولى من العملية التي لا شك أنها ستغير وجه المنطقة.

استنفر الإعلام استنفارا تاماً لتحليل مآلات الرد، فكانت التغطية مفتوحة على مدار الساعة، وشرعت أبواب التحليل حول كيفية الرد الإيراني، والذهاب إلى حرب عالمية.

هذه التغطية، والتساؤلات التي فرد لها الهواء على مدار الساعة، كانت “العربية” تترصد كيفيات الرد، الذي ستكون الرياض في صلبه، وهي الداعم لترامب والمحرض الدائم على محور المقاومة وقادته، وحاولت مراراً إلى “أرهبة” المحور بأكمله وعمدت إلى تصنيف قادة على لوائح الإرهاب المزعومة لديها وفي العالم.

الجريمة وحجمها، جعل من الرياض تدخل دوامة من الصمت، صمت استمر لبضع ساعات، كسرتها التهديدات التي توالت من العراق وايران ولبنان وجميع محور المقاومة بالرد المؤكد على الجريمة.

انكسر صمت الرياض، وبدأت التحركات الدبلوماسية، خاصة بعد أن قالت “الخارجية الأمريكية، إن وزير الخارجية مايك بومبيو وجه الشكر لولي العهد محمد بن سلمان، على دعم السعودية الراسخ وإقرارها بالتهديدات العدوانية التي يمثلها فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني”، بحسب ما نشر على موقع الوزراة، وأضافت أن “بومبيو أكد في اتصال مع ابن سلمان أن الولايات المتحدة ملتزمة بوقف التصعيد”، على حد زعمه.

هذا، الموقف الأميركي الذي كشف عن التعاون “الأميركي –السعودي” والتورط في الجريمة، نبه الرياض لتسارع بالتحرك، خاصة أن الرد المحتوم لا بد أن يطالها، فسارع أحد أحد المسؤولين الذي لم يصرح عن اسمه، وقال لوكالة “فرانس برس”، إن واشنطن لم تقم بمشاورة الرياض بشأن الهجوم على القادة في العراق، قائلاً “نظرا للتطورات السريعة، تؤكد الرياض أهمية البرهنة على ضبط النفس للوقاية من أي عمل يمكن أن يؤدي إلى تصعيد”.

وفي حين دعت وزارة الخارجية السعودية إلى ضبط النفس، سارع الملك سلمان بن عبد العزيز للاتصال بالرئيس العراقي برهم صالح، لبحث سبل التهدئة، ودعا إلى اتخاذ إجرءات عاجلة لخفض التوتر، وهي رسائل واضحة عما تعيشه السلطات من توتر جراء الجريمة.

هذا، ونبّهت مجلة “نيوزويك” الأمريكية من أن اغتيال الولايات المتحدة قائد قوة القدس الفريق قاسم سليماني في العراق، قد يجلب عواقب وخيمة على حليفتها “السعودية”، ونقلت المجلة عن خبراء ومراقبين مختصين بأسواق النفط “إبداءهم مخاوفهم من إمكانية أن تشن إيران هجمات جديدة على البنى التحتية النفطية في السعودية ردا على جريمة الاغتيال”.

البروفيسور جيسون بوردوف، المستشار السابق لشؤون الطاقة في إدارة باراك أوباما ورئيس مركز سياسة الطاقة العالمية في جامعة كولومبيا، توقع أن “يكون الرد الإيراني “قاسيا وفتاكا” بما قد يشمل تصعيد الهجمات على البنى التحية النفطية”، وقال ” إن استهداف معملين لشركة “أرامكو” في سبتمبر الماضي كان مجرد بداية”، بحسب تعبيره.