أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » ترقبوا فتاوى مشايخ الوهابية في إستحباب التطبيع في الإسلام
ترقبوا فتاوى مشايخ الوهابية في إستحباب التطبيع في الإسلام

ترقبوا فتاوى مشايخ الوهابية في إستحباب التطبيع في الإسلام

منذ إنتشارها في السعودية، بحد سيف إبن سعود وجيشه الذي كان يعرف بجيش الاخوان في الجزيرة العربية، وإنتشارها في العالم بقوة الدولار النفطي، قامت الوهابية على مبدأ واحد وهو تكفير كل المسلمين دون استثناء، إلا من يقول بعقيدة محمد بن عبد الوهاب، وسالت منذ ظهورهم انهار من دماء المسلمين حصرا، ولم تتوقف مجازرهم الا بعد ان فرض ابن سعود سيطرته على كافة اجزاء جزيرة العرب بقوة الاستعمار البريطاني.

اللافت ان مشايخ الوهابية كانوا يكفرون المسلمين لأتفه الاسباب، فلم تسلم منهم شعوبا بأكملها، واللافت اكثر كان هناك من الممسوخين والمتخلفين من المنضوين في الجماعات التكفيرية الوهابية مثل “داعش” وغيرها، يقومون بتنفيذ فتاوى مشايخ الوهابية بحق المسلمين بحذافيرها، وكأنها وحي منزل . وما وقع في العراق وسورية وافغانستان وباكستان وفي كل دول العالم من فضائع على يد التكفيريين ما هو الا بعض نتاج العقلية الوهابية.

الغريب ان مشايخ الوهابية إستثنوا من تكفيرهم، اتباعهم وولاة امرهم من ال سعود فقط. بل انهم وضعوا “الاحاديث” و اصدروا الفتاوى، التي تضع ولاة الامر من ال سعود فوق كل حساب او عتاب. فقد افتوا بالقتال و”الجهاد” مع ولي الامر حتى لو كان يزني ويلوط ويأتي بكل الموبقات، ليس بالسر فقط ، حتى لو في العلن!!.

قد يستغرب البعض من قولنا هذا، وقد يتهمنا اننا نتجنى على مشايخ الوهابية في قولنا هذا، ولكن يكفي ان يضع هذا البعض بضع دقائق من وقتهم في البحث في الانترنت حتى يتعرضوا لقصف هائل من هذه الفتاوى بالصوت والصورة، وهي تتحدث عن ضرورة ان يطيع المسلم ولي الامر الزاني والفاسد والقاتل، حتى لو سلخ جلده بالسياط، كما جاء في فقه محمد بن عبدالوهاب وابن تيمية وابن قيم الجوزية.

الشيء الوحيد الذي لم يخطر ببال مشايخ الوهابية، ان يطبع ولاة أمرهم من ال سعود مع “اسرائيل” ومغتصبي مقدسات المسلمين، وإلا لكانوا قد اخرجوا لنا فتاوى لا تعد ولا تحصى، عن استحباب التطبيع ونصرة المطبعين في الاسلام!!. والسكوت المطبق الذي يلف مشايخ الوهابية اليوم ازاء الهرولة المذلة لامراء وملوك وجنرالات الامارات والبحرين والسودان، وما قيل عن الزيارة التي قام بها رئيس وزراء الكيان الاسرائيلي الى السعودية ولقائه بولي عهد السعودي محمد بن سلمان، ليس سكوتا من هول الصدمة، بل هو سكوت من اجل التحضير لفتوى، لا تعطي الضوء الاخضر لابن سلمان في التقارب مع الصهاينة والتطبيع معهم فحسب، بل لسرد فضائل التطبيع مع الصهاينة، وكذلك تقبيح المعارضين والمخالفين من الذين قد تلاحقهم لعنات الملائكة والناس اجمعين.

بعد كل هذا، هل مازال هناك من يشكك بالمقولة القديمة في ان “الوهابية والصهيونية وجهان لعملة واحدة”، فهذه المقولة لم تأت من فراغ بل من تعقب دقيق لحوادث التاريخ المعاصر منذ تاسيس الدول السعودية على يد المستعمر البريطاني وتاسيس الكيان الاسرائيلي في قلب العالم الاسلامي على يد ذات المستعمر، والترويج بالدولار الامريكي للوهابية بانها النسخة “الحقيقية للاسلام” في العالم، وتقديم سفاحي الدواعش والجماعات التكفيرية بانهم يمثلون “المسلم الصحيح”، وتقديم امراء ال سعود بانهم “خدمة الحرمين الشريفين”، وقبل كل هذا وذاك هذا التماهي المطلق بين الوهابية والصهيونية في محاربة كل عناصر القوة في الامة، وتكفير كل من يفكر بمناهضة الهيمنة الامريكية و مقارعة المحتل الاسرائيلي، او يدعو الى الاسلام المحمدي الاصيل.