أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » تقرير خاص: أين هي #المملكة من حادثة اغتيال #سليماني؟
تقرير خاص: أين هي #المملكة من حادثة اغتيال #سليماني؟

تقرير خاص: أين هي #المملكة من حادثة اغتيال #سليماني؟

محمد الفرج..

رغم أن إيران عدو السعودية الأول، إلا أن الأخيرة نأت بنفسها هذه المرة عن التورط في قضية من قضايا ترامب المتهورة ، ولكن ليس بمحض إرادتها، فالصدفة هنا وتصرف ترامب بتهور أنقذها من الضلوع في حادثة الاغتيال ببغداد.

وفي ظل التصعيد الأخير الذي بدأت به الولايات المتحدة الأمريكية باغتيالها لقائد فيلق القدس الفريق قاسم سليماني، ونائب رئيس الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، قال مسؤول سعودي إن بلاده لا علم مسبق لها بهذا الاعتداء الأمريكي.

وقال المسؤول في تصريحات لوكالة “فرانس برس”: “واشنطن لم تقم بمشاورة الرياض بشأن الضربة التي قُتل فيها قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني”.

لكن ذلك لا يعني أن السعودية التي جعلت أرضها مشاع لأمريكا ، ستكون بمنأى عن الأهداف الايرانية المحتملة في حالة الرد ، ونستند في هذا القول إلى ما قاله معلق الشؤون العربية في “القناة 12” الإسرائيلية “إيهود يعري” الذي كشف أن الكيان الإسرائيلي يعيش في حالة قلق كبيرة عقب اغتيال قائد “فيلق القدس” الفريق قاسم سليماني، ونائب رئيس الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس، لكن السعودية أيضاً تعيش في حالة قلق أكبر بسبب وجود قواعد أمريكية على أراضيها.

وأضاف يعري في مقال، أن “الرياض أرسلت خالد بن سلمان، نائب وزير الدفاع وشقيق ولي العهد محمد بن سلمان، على عجلٍ إلى واشنطن، لمحاولة معرفة “ما إذا كان واضحاً لترامب بالفعل ماذا ينوي” متابعاً: “ما سيعرفه خالد بن سلمان في واشنطن سيكون له أهمية كبيرة بالنسبة لإسرائيل”.

يبدو أن ترامب زج بالسعودية وورطها في الحادثة من دون أن يشعر ، أو لربما كان يشعر ، وطلب أمريكا من دول الخليج رفع جاهزيتها يعني تماما الطلب المباشر لحماية قواعدها فيها سواء في السعودية أو قطر أو غيرهما ، فترامب يتصرف ودول الخليج “تبتلي”، و هذا قرار مجنون جديد ستتحمل السعودية تبعاته إذا ما كانت القواعد والجنود الأمريكيين فيها من ضمن الأهداف التي تنوي ايران استهدافها .

يشار إلى أنه قبل وقوع هذا الاعتداء بأيام، أكد بعض المسؤولين السعوديين على أن الولايات المتحدة تخلت عنهم في ظروف صعبة ولم يقدمون المساعدة لهم كما يجب لا سيما بعد ضربة أرامكو، إضافة إلى الحديث عن محاولات السعودية للتقارب من إيران في حين تشدد الأخيرة على أنها مستعدة لإجراء حوارات مع السعودية ولا تمانع هذا التقارب، فبعد حادثة الاغتيال هل نشهد تقارب سعودي إيراني أم تنافر أكثر؟