أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » تقرير خاص: الشجرة المحرمة هل تصبح “حلال” هذا العام؟
تقرير خاص: الشجرة المحرمة هل تصبح “حلال” هذا العام؟

تقرير خاص: الشجرة المحرمة هل تصبح “حلال” هذا العام؟

✍?محمد الفرج..

مع انتشار احتفالات أعياد الميلاد في بلدان العالم، برز الحديث مجدّداً عن دخول مثل تلك الفعاليات إلى المملكة السعودية، التي كانت ترفض وتمنع أي مظاهر أو طقوس لأديان غير الإسلام.

تلك الطقوس الجديدة نسبت لـ”رؤية ابن سلمان”، واعتبرت تجاوزاً لمبادئ المملكة المحافظة التي اتّسمت بها طوال العقود الماضية في عمرها، حيث لم تعرف المملكة بتاريخها إقامة صلوات جماعية غير إسلامية، أو قدّاسات مسيحية لأي كنيسة.

كما وقعت المملكة العام الماضي اتفاقاً مع الفاتيكان يقضي ببناء كنائس للمسيحيين في المملكة وتنص هذه الاتفاقية على بناء الكنائس، والدعوة إلى تبادل الثقافات بين الأديان؛ لدوره المهم في نبذ العنف والتطرّف والإرهاب، ودوره في تحقيق الأمن والاستقرار بالعالم، لكن ذلك لم يتم إثباته بالنظر لسياسات ابن سلمان والقضايا التي تورط بها.

الليلة التي لطالما حرم الاحتفال بها علماء السعودية المسلمين، ها هي البلاد تستعد لها ، ولأول مرة في تاريخ المملكة السعودية، تقيم المملكة احتفالات رأس السنة الميلادية الجديدة 2020، المعروفة بـ”الكريسماس”، في خطوة قد تبشر الأقلية المسيحية بالمملكة باحتمال تطبيق مبدأ حرية الأديان.

منع الكريسماس:

شجرة عيد الميلاد، هي إحدى أكثر تقاليد عيد الميلاد انتشار بل إنها تعد الرمز الرئيسي له، إلا أن السعودية، منعت لسنوات دخول “شجرة الكريسماس” إلى المملكة.

ولم تكن تنسى هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر السعودية، في ختام كل عام ميلادي، من التشديد على المواطنين داخل المملكة والمؤسسات والفنادق والمطاعم والشركات، بضرورة منع أي مظاهر للاحتفال بأعياد الميلاد.

فتاوى علماء الدين في السعودية احتارت كيف تفتي بحرمة حضور احتفالات الكريسماس ، فمنهم من حرمها “لما يشوبها من مظاهر الشرك والخمور والرقص والاختلاط”.

ومنهم من اعتبر الأمر “بدعة” وأن “المسلمين لا يحتفلون سوى بعيدين الأضحى والفطر فقط حتى رأس السنة الهجرية لا يجوز الاحتفال برأس السنة الميلادية وهي “عيد الكفار” وهي محدثة وذلك ليس انتقاصا من تعظيم نبي الله عيسى عليه السلام لأن ميلاده وتاريخه لم يعلن بالقطع تماما.. فلا يجوز للمسلمين أن يتشبهوا بالكفار”.

وفي وقت منعت دول مثل السعودية الاحتفال بعيد الميلاد ورأس السنة، أنفقت دول أخرى من الخليج العربي مبالغ طائلة في احتفالات رأس السنة تحديدا، ولطالما طرح سؤال حول أسباب منع السعودية الاحتفال بعيد الميلاد رغم وجود عمالة أجنبية غير مسلمة فيها.

إذ يعيش نحو مليون مسيحي على الأقل في السعودية، أغلبهم من الهند والفلبين، ويعتنقون الكاثوليكية، إضافة إلى مغتربين غربيين من مختلف الطوائف، بحسب تصريحات مسؤولين في الفاتيكان، في حين تفيد تقديرات أخرى أن عدد المسيحيين في السعودية يتجاوز مليوناً ونصف المليون.

والسماح بأداء طقوس الميلاد واحتفالاته يدرجها البعض تحت بند إنجازات ابن سلمان، إلا أن الحقيقة هي أنها لا تدرج إلا تحت قائمة بنود حقوق الإنسان وحرية الأديان، فبعد أن كانت تلك الطقوس ممنوعة ومحاربة لسنوات لدرجة أن تم نسيان أنها من الحقوق، بات اليوم يهلل لها على أنها انجاز يقدم البلاد بصورة جديدة، وهي لا تغدو عن كونها ترميم للصورة المهشمة للمملكة التي حري بها أن تحترم كل الديانات في أراضيها فقط لا غير.