أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » تقرير خاص: تشدق “إسرائيلي” على #المملكة وولي عهدها بشكل خاص
تقرير خاص: تشدق “إسرائيلي” على #المملكة وولي عهدها بشكل خاص

تقرير خاص: تشدق “إسرائيلي” على #المملكة وولي عهدها بشكل خاص

رائد الماجد..

جعلت المملكة السعودية من دولتها مشاع للإسرائيليين ، في سبيل تحقيق أهدافها ومصالحها متذرعة بالخروج من قوقعتها المتزمتة التي عاشت وفقها سنين، إلا أنها اختارت الطريق الخطأ.

تمادي الإسرائيليين على الأرض السعودية، أرض الحرمين الشريفين، بلغت حدها وباتت علنية وبقرار إسرائيلي رسمي لم ينل حتى رد سعودي ينفيه.

ذلك المرسوم شرع لأحد الأسرائيليين أن يطلب من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أن يسمح له بزيارة مسقط رأسه والمملكة، زاعماً أنه من مواليد نجران، ما يعتبر دليل على حميمية العلاقة بين “إسرائيل” وولي العهد السعودي لدرجة أن مستوطن إسرائيلي بات يحادثه على الملأ.

فبعد أن وكان السفر العلني غير الرسمي من الأراضي المحتلة للسعودية مقتصرا على فلسطينيي 48 لأداء مناسك الحج والعمرة بموجب الوصاية الأردنية، أصبح شرعي ورسمي بعد إعلان وزير الداخلية الإسرائيلي أرييه درعي عن مرسوم يقضي بالسماح لليهود ولكل من يحمل الجواز الإسرائيلي بالسفر إلى السعودية لأغراض تجارية ودينية.

واللافت أنه تم الإعلان عن المرسوم الإسرائيلي بالتزامن مع دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورئيس تحالف “أزرق أبيض” بيني غانتس، إلى مشاورات في البيت الأبيض بشأن خطة السلام الأميركية في الشرق الأوسط والتي تعرف إعلاميا بـ”صفقة القرن”، ويرى فيها فلسطينيون وغيرهم خطة لتصفية القضية الفلسطينية.

ويمهد هذا المرسوم لتطبيع العلاقات بين تل أبيب والرياض وخروج العلاقات بين البلدين من السر إلى العلن، علما أنها استمرت بين البلدين على مدار عقود بشكل سري، وفقا لوسائل الإعلام الإسرائيلية، التي أشارت إلى أنها تمحورت بالأساس حول التعاون والتنسيق الأمني، لكنها تعززت منذ تسلم محمد بن سلمان ولاية العهد في السعودية.

علاوة عن ذلك، شهدت السنوات الأخيرة توطيدا غير مسبوق للعلاقات بين “إسرائيل” ودول خليجية، وخاصة السعودية، وعزت هذا التقارب إلى ما أسموه “التهديدات المتزايدة من إيران” وتدهور القضية الفلسطينية.

كما يأتي هذا المرسوم الإسرائيلي ، بحسب آراء عبرية، في الوقت الذي تحاول فيه السعودية تخليص نفسها من صورتها الراديكالية والمحافظة، حيث سعت الرياض في السنوات الأخيرة إلى إظهار الانفتاح على الغرب، سواء في ما يتعلق بإصلاحات الشركات أو من حيث محاولة اجتذاب المستثمرين والسياح لتزويد الاقتصاد السعودي بمزيد من الموارد إلى جانب النفط، الذي يعتمد عليه الاقتصاد السعودي.

ولا نستغرب الصمت السعودي حيال ذلك المرسوم، إن كان ولي العهد أساساً يعتبر أنه حق شرعي ، خلال تصريحات أدلى بها لمجلة “ذا أتلانتيك” الأمريكية، في (2 أبريل 2018) حيث قال إن “الشعب اليهودي له الحق في العيش بدولة قومية، أو في جزء من موطن أجداده على الأقل، ولكل شعبٍ الحق في العيش بسلام”، مشيراً إلى أن “إسرائيل دولة ذات اقتصاد كبير مقارنة بحجمها”، وأن بلاده ليس لديها مشكلة مع اليهود.

وهكذا، فتحت العلاقات الحميمية والسرية بين دول عربية وكيان الاحتلال، خلال السنوات الأخيرة، شهيّة “إسرائيل” على تشريع قوانين جديدة في الأمم المتحدة أو حتى لدى حكومات دولة الاحتلال؛ تطالب بمنح نحو مليون يهودي تعويضات خيالية لفقدانهم ممتلكاتٍ وأراضي في العالمين العربي والإسلامي تقدّر بتريليونات الدولارات، دون أن تدري تلك الدول أنها هي من ستدفع ذلك الثمن.