أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » #حرب_إبادة في #العوامية: شهيد مسنّ واعتداءات همجية تطال سكان البلدة
#حرب_إبادة في #العوامية: شهيد مسنّ واعتداءات همجية تطال سكان البلدة

#حرب_إبادة في #العوامية: شهيد مسنّ واعتداءات همجية تطال سكان البلدة

استشهد أمس الحاج محمد الرحيماني متأثرا بإصابته برصاص قوات الأمن السعودية التي استكملت هجومها على البلدة التي تحاصرها منذ أكثر من ثمانين يومًا.

التصعيد الجديد يأتي بعدما اجتاحت آليات سعودية الأحياء السكنية في العوامية لتهجير أهلها وتدمير بيوتهم، بموازاة شنّها اعتداءات على أملاك المزارعين الفقراء وسط تهديدات بتجريف بساتين الرامس.

وبعد 84 يومًا من الاجتياحِ السعودي لبلدةِ العوامية والمناطق المجاورة لها، وصلت القوات السعودية رفع وتيرة استهدافها للأحياء بشكل متواصل، وتعزيز وجودها العسكري عبر استقدام عددٍ من الآليات العسكرية وآليات الهدم.

وأفاد شهود عيان عن استهداف القوات السعودية لحيِّ الديرة بالقذائف الصاروخية والأعيرة الناريةِ الثقيلة، كما عمدت القوات الى إلقاء القنابل الحارقة على المنازل.

وأوضحت المعلومات الواردة من المنطقة الشرقية أنَّ القوات الأمنيةَ أضرمت النار في إحدى المنازل خلف مبنى بلدية العوامية، فيما تولَّت فرقٌ أخرى فتح نيرانِ أسلحتها الرشاشة في أحد شوارعِ بلدة البحاري.

وأفاد ناشطونَ أنَّ الجرافات بدأت بالتجريف والهدم بعد 5 أيام من عملية اقتحام الحيِّ التي نفذتها القوات الأمنية واستخدمت فيها القصفَ المدفعيّ والصاروخيّ والأسلحة الرشاشة.

وكانت السلطات الأمنية السعودية قد أرسلت تعزيزات عسكريةً غير مسبوقة إلى بلدة العوامية، وقامَت بعزل “حيِّ المسوَّرة” عن الأحياء المجاورة قبل أن تبدأَ الجرافاتُ بهدم المباني. هذا ويقوم عناصر من القوات السعودية، باقتحام المنازل التي أجبر أهلها على إخلائها، وسرقت محتوياتها، ومن ثم إضرام النار فيها وإحراقها.

وأفادت مصادر أهلية عن تحليق كثيف للطائرات الحربية النفاثة على علوٍّ منخفض فوق سماء العوامية، مخترقةً جدار الصوت لأكثر من مرة.

ولا تزال دعوات التهجير مستمرة من قبل السلطات السعودية، من خلال إخافة السكان والضغط عليهم لترك البلدة.

بموازاة ذلك، بدأت السلطات السعودية بالتلويح بتصعيدٍ آخر عبر حساباتٍ وهمية تابعة لوزارة الداخلية على موقع “تويتر”.

وبدأت تلك الحسابات تروّج لدخول طائرات “أباتشي” في عملية الاجتياح ضد المدنيين، ما يعتبر انتهاكًا صارخًا لجميع المواثيق الدولية.

ويسعى النظام السعودي، من خلال ترهيبه للسكان، وقطع الكهرباء والخدمات الحيوية أخرى، إلى عزل البلدة عن محيطها وتحويلها إلى منطقةٍ عسكرية غير قابلةٍ للحياة.

حرب إبادة في العوامية: شهيد مسنّ واعتداءات همجية تطال سكان البلدة

الدمار أينما كان في العوامية

تقرير حقوقي: القوات الحكومية تتعمّد استهداف المدنيين

المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان نشرت تقريرًا مفصّلًا عمّا يحدث في العوامية منذ شهر أيار/مايو الماضي.

ووفقًا لمعلومات المنظمة التي استقتها من شهود عيان ومصادر محلية، أصيب ما يقارب الـ30 مدنيا، بينهم نساء وأطفال بجروح، مع أضرار في المنازل والسيارات، حيث قامت القوات السعودية والمركبات المدرعة المتمركزة في مركز شرطة العوامية، بإطلاق الذخيرة الحية بصورة متعمدة على الأشخاص في سياراتهم أو في الشارع، كما أطلقت النار على المنازل الواقعة ضمن مدى مركز الشرطة.

ويعتقد السكان المحليون بأن إطلاق النار بهذا الأسلوب المتعمد، من قبل القوات السعودية، بمثابة انتقام وثأر للرائد طارق بن عبد اللطيف العلاقي الذي أعلنت وزارة الداخلية مقتله. ففي صباح يوم الاثنين الموافق 12 يونيو أصدرت وزارة الداخلية السعودية بيانا موجزا قالت فيه إنه عند الساعة الحادية عشرة والنصف من مساء يوم الأحد 16/9/1438هـ، وأثناء قيام دورية أمن بتنفيذ مهامها لحفظ النظام بحي المسورة بمحافظة القطيف تعرضت لمقذوف متفجر (عبوة ناسفة).

وفي غضون أقل من ساعة من الحادث الذي أسفر عن مقتل العلاقي وجرح اثنين من القوات السعودية، بحسب وزارة الداخلية، بدأ السكان يتناقلون أخبارًا عن إصابات في صفوف المدنيين جراء إطلاق النار المتعمد من مركز شرطة العوامية، الذي يعد مقرا للقوات السعودية. ولم يبلغ أي من شهود العيان والمصادر المحلية التي قابلتها المنظمة، عن أي شيء عن الحادثة، وظهرت أقوال عن أن العلاقي كان من قادة العملية العسكرية التي بدأت في العوامية منذ 10 مايو/أيار.

وسجّلت المنظمة ما يقارب الـ 30 إصابة، وقعت أغبلها في 12 يونيو/حزيران. أحدها للطفل سجاد محمد آل أبو عبدالله (4 سنوات) الذي اخترقت رصاصة يده وخدشت خاصرته الساعة 5:50 مساء. كذلك إصابة -شقيق المطالب بالعدالة الإجتماعية الشيخ نمر النمر الذي أعدمته الحكومة السعودية السيد محمد باقر النمر، برصاصة في ساقه نتج عنها كسر مضاعف، وذلك حينما كان في طريق يمتد بإتجاه المركز، والسيد محمد هو والد الحدث علي النمر المحكوم بالإعدام في السعودية.

كما تعرضت عائلة تسكن بالقرب من مركز شرطة العوامية، لوابل من الرصاص نتج عنها إصابة فتاة وخسائر وتلفيات في المنزل.

كذلك أصيبت المواطنة الممرضة آيات أحمد المحسن لإصابة خطرة وحالتها حتى كتابة التقرير حرجة. وأصيبت السيدة فاطمة حسن آل زايد حينما كانت تعد الطعام في منزلها، بعد أن اخترق الرصاص منزلها. كما توجد عدة إصابات أخرى.

المنظمة أجرت مقابلات مع بعض الضحايا ومعارفهم، فقالت إحدى الأسر إن القوات المتمركزة في مركز شرطة العوامية استهدفتهم بوابل من الرصاص، حينما كانوا في الطريق لمنزلهم القريب من المركز، وذلك صباح الأحد 12 مايو/أيار.

وفي مقابلة أخرى مع (ر. ي)، قال إنه كان عابرا بسيارته في طريق قريب من المركز عند الساعة 1:20، فتعرض لوابل من الرصاص، فقام بإطفاء أضواء السيارة واستدار مسرعا لطريق آخر.

وفي مقابلة مع المواطن (ي. ع)، قال إنه كان يقود بعد الثانية فجرا سيارته باتجاه المركز، لكنه ادار سيارته بعدما كان الرصاص يصوب قريبا منه، تجنبا للإصابة، وحينما بدأ الاستدارة اخترقت سيارته رصاصة قادمة من جهة المركز في جانب السيارة.

هذا ونشر عدة مواطنون أيضا، تنبيهات صوتية عبر برنامج الواتس آب، يحذرون فيها الآخرين من المرور أو التحرك في أي منطقة تقع في مرمى مركز الشرطة، وقد حصلت المنظمة على هذه التحذيرات الصوتية.

أيضًا، انتشرت في مواقع التواصل الإجتماعي مقاطع فيديو للسيد علي إسماعيل، بعد إصابة سيارته حينما كان يسير بها مصطحبًا ابنته، وقد اخترق الرصاص زجاج السيارة وتعرض لشظايا أدت إلى نزف دمه.

وقد قتلت السعودية منذ عام 2011 العشرات من المعارضين السياسيين من محافظة القطيف، ومنهم أطفال ومطالبون بالحقوق والعدالة من خلال عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء وتحت التعذيب، في ظلّ محاكمات غير عادلة في المحكمة الجزائية المتخصصة.

السيد الشيرازي يندّد بالمجازر الواقعة في العوامية

وليس بعيدًا، دعا المرجع الديني السيد صادق الحسيني الشيرازي السلطات السعودية إلى التوقّف الكامل والفوري عن ارتكاب المجازر واستهداف الأرواح والممتلكات في بلدة العوامية في محافظة القطيف.

وأعرب السيد الشيرازي في بيان له عن قلقه الشديد تجاه ما يمكن أن يتسبب به الاجتياح السعودي من إبادة جماعية في البلدة، ودعا إلى إعادة جميع المهجّرين وتطمين كافّة المغادرين وتعويض جميع المفجوعين والمتضرّرين من الاعتداءات السعودية.

واستنكر “ما يجري من هدر مطلق لكرامة الإنسان في ظل الصمت العالمي المقيت ولاسيّما من قبل الأمم المتّحدة والمنظّمات المدافعة عن حقوق الإنسان”.