أخبار عاجلة
الرئيسية » آراء و تصریحات و تغریدات » د. #حمزة_الحسن: إزاحة #بن_سلمان بدأت تأخذ زخما.. والغربيون يقبلون به تنفيذا لـ “صفقة القرن”
د. #حمزة_الحسن: إزاحة #بن_سلمان بدأت تأخذ زخما.. والغربيون يقبلون به تنفيذا لـ “صفقة القرن”
د.حمزة الحسن ...باحث وكاتب سياسي

د. #حمزة_الحسن: إزاحة #بن_سلمان بدأت تأخذ زخما.. والغربيون يقبلون به تنفيذا لـ “صفقة القرن”

رجح الكاتب والناشط السياسي د.حمزة الحسن استمرار الضغوط الغربية على ولي العهد السعودي  الأمير محمد بن سلمان للعمل على تطبيق مشروع صفقة القرن ليبتعد عن خيارات إزاحته من السلطة التي بدأت تأخذ زخما أكبر على خلفية مقتل الصحافي جمال خاشقجي.

جاء ذلك في سلسلة تغريدات للناشط السياسي عبر حسابه في “تويتر” يتحدث فيها عن مستقبل محمد بن سلمان، حيث أشار إلى أنه منذ “بدأت أزمة تصفية المرحوم خاشقجي بالتكشّف، كان ابن سلمان (المنشار) المتهم رقم واحد، بأنه وراء العملية، ورغم مضي نحو شهر على وقوعها، لازال يتربّع على قائمة الاتهامات، رغم محاولات إخفاء دوره، وإبعاد التهمة عنه، سواء من قبل ترامب أو النظام السعودي نفسه عبر الإعلام وإخفاء الأدلة”.

وأشار الحسن إلى حتى لو لم تكن هنا أدلة مباشرة تدين لولي العهد السعودي  في قتل خاشقجي إلا أن “التهم قد تلبّسته، لأنه هو ـ حسب ترامب ـ من يمسك بالدولة المُسعودة، ولأنه لا يمكن لأحد أن يقوم بعملية كهذه بدون إذن منه؛ ولأنه في النهاية يتحمل (مسؤولية) القتلة البشعة، وهذا قد يعني إقالته أو استقالته”.

وبين أن ابن سلمان لم يكن مطروحا له أن يستقيل أو يقال حيث أنه نفسه لم يكن يدرك حجم تبعات الجريمة التي ارتكبها “وظنّ انه من السهل الإفلات منها؛ ومن جهة ثانية، لم يكن أحد يتوقع أن يقوم الملك بعزل ابنه وإنهاء مشروعه هو الذي عمل على إنجاحه عبر الإطاحة بكل المنافسين ليستمر الحكم في ذريته.

وقال الحسن: “يوماً بعد آخر، بدا أن مسألة إزاحة ابن سلمان تأخذ زخماً، وبدا التفكير في إمكانية تحقق ذلك أكبر من ذي قبل، وذلك اعتماداً على حجم المخاطر التي تتزايد والتي يتعرض لها الحكم السعودي نفسه، لتصل الى ثنائية حادّة: إما نظام الحكم السعودي نفسه، وإما رحيل ابن سلمان عنه”، مؤكدا أن الجميع بدأ يضع احتمال إزاحة ابن سلمان عن المشهد السياسي أمراً يمكن مناقشته كاحتمال واقعي، اعتماداً على حقيقة أن الضغوط تزداد على الدولة المُسعودة، وكلما تكشّفت تفاصيل عن الجريمة، كلما ارتبط ابن سلمان بها، وعلت الأصوات مطالبة برحيله وتحميله مسؤولية كل الفوضى في المنطقة.

ووضع الكاتب جملة من الأسئلة من بينها أنه: “هل يقبل ابن سلمان بالابتعاد عن الحكم بنفسه فيستقيل؟ هل هناك إمكانية لإقناعه بذلك؟”، وأوضح “أنه لا يبدو أن هذا الأمر ممكناً، فشخصية الرجل عنيدة وعنيفة ورعناء، وهو قد حسبها أنه سيبقى في الحكم لخمسين سنة قادمة، ولن يوقفه أحد سوى “الموت” الفسيولوجي، وليس “الموت) السياسي”.

وأشار إلى الأمر لن يصل بالعاهل السعودي إلى قناعة إقالة ابنه من ولاية العهد ، وإن كان القرار مؤلما، حيث أنه لا زال يعتقد بوجود حل ما للأزمة دون التضحية بابنه، لافتا إلى العاهل السعودي لا يمتلك القدرة على إقناع ابنه بالتنازل تحت الضغط ولا يمتلك السلطة التي تطيح به بينما العكس صحيح.

ورأى المختص في الشؤون السياسية السعودية أن الظروف الموضوعية “جاهزة ومناسبة” لإقالة ابن سلمان حيث أن “دول الجوار ترى رحيله “عدا الإمارات والبحرين”، وكل دول العالم الحليفة لآل سعود تحبّذ رحيله ولو على مضض ـ من بعضها “كأمريكا ترامب”، وكل أو معظم القوى الداخلية تتمنّى رحيله أيضاً”، بالإضافة إلى أن “هيئة كبار العلماء” وكامل المؤسسة الدينية الوهابية لا تريده، وأيضا أغلبية العائلة المالكة لا تطيقه، كما أن الأكثرية الساحقة من رجال الأعمال يرون غيابه أفضل لهم، وكل القوى الحية من أصحاب الرأي والفكر والناشطين في كافة المجالات السياسية والحقوقية يتمنون غياب “المنشار”.

واعتبر الحسن أن غياب ابن سلمان عن المشهد، مفيد للدولة السعودية ولحكم آل سعود ولمواطني الدولة، وفي “أقل التقادير، فإن غيابه يقلل من الخسائر التي صنعها، هذا إن لم يكن رحيله سيأتي بأرباح”، وأضاف: “كل الظروف الموضوعية تخدم إزاحته، ولكن ظروف ابن سلمان الخاصة لا تسمح بذلك”.

وبخصوص من الذي يستطيع أن يُقيل أو يُزيح ابن سلمان؟، أجاب الحسن: “الأخير يستطيع بما لديه من سلطات متضخمة، مجابهة تحدّي إزاحته، بقتل خصومه أو اعتقالهم أو إذابتهم بالأسيد! هو قادر على ذلك “حتى ولو كان والده ـ إن شاء”، وكل الخصوم لا يمتلكون القوة الكافية لإزاحته ـ لو أرادوا وغامروا!”، مشيرا إلى أن الإدارة الأمريكية يمكنها إزاحة بن سلمان ولك ليس بالضربة القاضية، وأنه في حال رفض ولي العهد السعودي فلن تكون عملية جراحية دقيقة سهلة بل قد تتطلب ضغوطاً هائلة، “لن تؤذي الداشر لوحده، بل الدولة السعودية نفسها”.

واستذكر تجربة إزاحة الملك سعود عن منصبه في ١٩٦٤ ونفيه إلى اليونان حتى وفاته ١٩٦٨ وأنه يمكن الاهتداء بها في هذا الظرف وإزاحة بن يلمان عن الحكم، حيث العائلة الحاكمة في ذلك الحين أيضا منشقة، وكان المشايخ مع فيصل، وكان جون كندي داعما، وكانت القوى العسكرية موزّعة بين الطرفين، فتم التخلص منه، إلا أن المختلف هو ولي العهد السعودي “قد قبض على كل شيء (حرفياً) في الدولة بكامل حمولتها، حيث أن بيده الآن: المال والعسكر والحرس الوطني والأمن والإعلام والاقتصاد والاستثمار والدين بنسخته الوهابية، والعلاقات بالخارج؛ وقضى على كل الرؤوس المنافسة داخل العائلة المالكة؛ فمن لديه قوّة لإزاحته؟!

ونوه إلى أن الولايات المتحدة بإمكانها الاتفاق مع بعض الأمراء والقادة العسكريين لترتيب انقلاب أبيض على ابن سلمان ليتنازل، أو إزاحته كليا بالقتل لو تطلب الأمر، حيث أن “لدى السي آي ايه، والاف بي آي نحو ٢٠ مكتبا في السعودية، ولا تنقصهما الاتصالات والمعلومات والخطط”، واستدرك بالقول: “لكن عملية كهذه (خطرة) واحتمالات نجاحها ضئيل، وانكشافها محتمل جدا، بالنظر إلى غياب الحدود في ولاءات المنفذين وهم كُثُر؛ بل إن القبول بالمشاركة فيها قد يكون محدوداً”، مشيرا إلى الخيار الأخير والسهل هو اغتيال بن سلمان والذي يتطلب تفاهمات سابقة فيمن يخلفه.

وكشف الحسن أنه تم الشروع باحتمال إبعاد ابنه لبقاء “حكم آل سعود”، والتفاهم مع أجنحة العائلة للتوافق على بديل أو التخطيط له، وأضاف أن رد “المنشار” سيكون عبر قيامه بالحجر على أبيه واعتقال وتصفية البقية.يرد الآن كلام بأنه تمّ الشروع بهذا الاحتمال، والسؤال: كيف سيرد محمد بن سلمان؟! أظن أنه سيقوم بالحجر على أبيه واعتقال وتصفية البقية!

ووضع الناشط السياسي احتمالا أن يعمد الملك ـ بالاتفاق مع ابنه ـ أن ينعزل الأخير مؤقتا، وتعيين ولي عهد جديد مؤقت ريثما تمرّ العاصفة، وينسى الناس قضية خاشقجي وغيرها، إلا أن هذا الاحتمال يعني خروجا نهائيا لا عودة فيه، كما احتمل أن يكون ولي العهد المؤقت هو الأمير أحمد بن عبد العزيز الذي عاد قبل يومين من لندن، بعد ضمان حياته و”الذي يمكنه (توحيد العائلة المالكة) بعد أن فرط المنشار عقدها”، كما وضع احتمالا ثانيا أن يعود محمد بن نايف لولاية العهد، لافتا أن سمعة بن نايف تشوهت بسبب “إدمانه المخدرات” ،وهي الحجة التي قيل أنها أسقطته من عرشه الدموي هو الآخر، إلا أنه لا يؤمن من انتقام بن سلمان في حال صار ملكا وممن وقف معهم من الموظفين الكبار.

واستبعد خالد بن سلمان في أن يكون وليا للعهد؛ لأن “هذا يجعل الحكم عمودياً في أبناء سلمان كما أراد الأب الملك، وهو يمكن أن يواصل سياسة أخيه في حال تم عزله”، وأن خالد لم يعد مرغوبا به أمريكيا كونه “شريك في جريمة قتل المرحوم خاشقجي” وهم لا يقبلونه سفيرا، وأضاف: “وفوق هذا، فإن وجود خالد حاكماً أو ملكاً، لا يرأب صدع العائلة المالكة، بل قد يزيد انقسامها، وزيادة على ذلك، فإن أحداً في الدول الإقليمية وبين حلفاء آل سعود الغربيين، لا يريد شخصاً يواصل سياسة المنشار في توتير الوضع الإقليمي بشكل أحمق، كما فعل الداشر، فيضرّ حلفاءه بدل ان ينفعهم!”.

وفي ختام تغريداته، رجح الحسن في ظل الخيارات الصعبة التي تحيط بخيار إزاحة “المنشار”، سيقبل الغرب “أن يبقى ابن سلمان في الحكم مع (تهدئة اللعب) وحلبه أكثر، وإجباره وقت ضعفه على التنازل في صفقة القرن، واستمرار صفقات السلاح، وخدمة الإستراتيجية الأمريكية”، كما أن الملك السعودي سيعمد إلى “تقديم تنازلات لأجنحة العائلة المالكة وإرضاءها، وإعادة التحالف مع مشايخ الوهابية وإرضائهم، وتخفيف الضغط على المواطنين اقتصاديا، إطلاق سراح بعض المعتقلين؛ وذلك من أجل مقاومة الضغوط الخارجية للتغيير الحاد في السلطة السياسية”.

وأشار إلى أن الأمريكيين والغربيين سيعمدون إلى “مواصلة ضغوطهم على الملك وابنه، ليقبلا بسياستهم في تعويم المنشار عبر: إيقاف حرب اليمن، أو جعلها حربا أهلية بين اليمنيين، وفك الحصار عن قطر، وتقديم تنازل كبير للكيان الصهيوني، والانضباط بالإستراتيجية الأمريكية بدون مغامرات منشارية”.

اضف رد