أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » “سند” ترصد انتهاكات سلطات الرياض للاتفاقيات والمعاهدات الحقوقية الدولية
“سند” ترصد انتهاكات سلطات الرياض للاتفاقيات والمعاهدات الحقوقية الدولية

“سند” ترصد انتهاكات سلطات الرياض للاتفاقيات والمعاهدات الحقوقية الدولية

أطلقت منظمة “سند” الحقوقية حملة بيّنت فيها أبرز الإنتهاكات والإعتداءات التي ترتكبها سلطات النظام السعودي حيال النشطاء المعتقلين، والتي تمثّل خرقاً كبيراً للقوانين والمعاهدات الدولية والمبادئ الأخلاقية والدينية.

وهو ما يظهر الواقع الإجرامي الذي تفرضه سلطات الرياض على المعتقلين والنشطاء سواء داخل البلاد أو خارجها، ليعكس عقلية الدولة البوليسية التي تفرض سطوتها على شعبها الأعزل فقط لأنه قرر المطالبة بحقوقه.

المنظمة الحقوقيّة فضحت انتهاكات السلطات السعودية في ممارستها التعذيب الوحشي، لبنود القانون الدولي وأعرافه الذي تنص بشكل صريح على منع التعذيب الذي ينتهك حقوق الإنسان، ففي أبرز انتهاكات الرياض، المادة الثانية من اتفاقية مناهضة التعذيب التي تنصّ على أنه لا يجوز التذرّع بأية ظروف استثنائية أياً كانت، سواء أكانت هذه الظروف حالة حرب أو تهديداً بالحرب أو عدم استقرار سياسي داخلى أو أية حالة من حالات الطوارئ العامة الأخرى، كمبرّر للتعذيب. في المقابل، يحظر القانون الدولي التعذيب طبقاً للمادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف، والمادة 12 في الإتفاقية الأولى والإتفاقية الثانية، والمادتان 17 و87 في الإتفاقية الثالثة والمادة 32 في الإتفاقية الرابعة، وتحظر التعذيب المادة 75-2 أ وهـ في البروتوكول الإضافي الأول، والمادة 4-2 أ وح، بحسب المنظمة. ‏

وفي سلسلة تغريدات نشرتها عبر حسابها في “تويتر” عرضت منظمة “سند” بمناسبة يوم الديمقراطية العالمي قضايا مجموعة من المعتقلين الذين تعرضوا للتعذيب الجسدي والنفسي في السجون السعودية مبينةً أنه من بين هؤلاء المعتقلين نساء يتعرضن للتعذيب في الوقت الذي يدّعي فيه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان منح المرأة حقوقها.

حليمة الحويطي واحدة من أبرز المعتقلات اللواتي تعرضن للاعتقال التعسفي على يد القوات السعودية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2020 بسبب تعبيرها عن الرأي الرافض لمشروع نيوم على حساب سكان المنطقة الأصليين، وتحذيرها من التهجير القسري الذي يتعرض له أكثر من 30 ألف مواطن من قبيلتها الحويطات.

‏ولم تكن حليمة الحويطي هي الوحيدة التي تعرضت للاعتقال التعسفي، بل شملت الحملة المسعورة في تلك الأيام زوجها وابنها وعدد من أقاربها من القبيلة ذاتها.

أيضاً تعرّض د. علي العمري للإعتقال التعسّفي ضمن حملة اعتقالات سبتمبر/ أيلول، إذ واجه جملة من الإنتهاكات الوحشيّة وعانى منها، ولا يزال يعاني من تبعاتها ومن الإنتهاكات المستمرّة بحقه.

الدكتور العمري واجه أشدّ أنواع التعذيب على أيدي السجانين، منها الضرب المبرح والصعق بالكهرباء وإطفاء السجائر في جسده وغيرها من صنوف التعذيب الوحشية، ما تسبّب في إصابة عموم جسده بحروق والتهابات وإصابات بالغة السوء.

ومن بين الشخصيات التي طالها الإعتقال المتكرّر للتحايل على القانون، محمد البجادي الذي اعتقل في مارس 2015، وأصدرت المحكمة الجزائية بحقه حكماً بالسجن مدة 4 سنوات، يليها حظرٌ من السفر مدة 10 سنوات، حيث أطلق سراحه في أبريل 2016، لكن السلطات ما لبثت أن اعتقلته مجدداً خلال مايو 2018.

في سياقٍ متّصل نشرت منظمة “القسط” الحقوقية أسماء بعض من طالهم التعذيب من النشطاء والناشطات ومن بينهم الحقوقي د. عبد الله الحامد الذي فقد حياته جراء التعذيب الذي طاله في السجون السعودية.

التقرير بيّن أشكالاً عديدة من التعذيب كالصعق بالكهرباء والتعليق والحرمان من النوم والتعرية والتعريض للبرد والحرمان من الشمس لأشهر والتحرش الجنسي والتعذيب النفسي كالتهديد بالقتل أو بقتل الأقارب أو خداع الضحية بمعلومات كاذبة عن وفاة أو مقتل بعض أفراد أسرهم وغير ذلك.

وذكرت المنظمة أن السلطات السعودية شنّت حملات اعتقالٍ جديدة هذا العام استهدفت فيها الصحفيين والنشطاء والمدونين، في الوقت الذي تستمر فيه محاكمات معتقلي الرأي، مثل محمد العتيبي وعيسى النخيفي، وناشطات حقوق المرأة المتعقلات منذ عام 2018، ورجال الدين مثل سلمان العودة وحسن فرحان المالكي، في محاكماتٍ تشوبها انتهاكاتٌ للضمانات الدولية للمحاكمة العادلة.

ومن انتهاكاتها الحكم على خمسة من أصل 11 فرد متّهمين في جريمة قتل خاشقجي، والحكم على ثلاثة آخرين بالسجن في محاكمة صورية حيث ولي العهد محمد بن سلمان لم يُدرَج اسمه ضمن المتهمين، وكذلك مستشاره سعود القحطاني، وبُرِّئ نائب رئيس الاستخبارات العامة السابق أحمد العسيري تمامًا من أي تورطٍ في الجريمة.

يذكر أن منظمة “هيومن رايتس ووتش” كانت قد نشرت تسريبات عن أوضاع السجون السعودية والتعذيب الوحشي الذي يتعرض له السجناء دون ذكر هويتهم حفاظاً على سلامتهم وسلامة ذويهم.

المنظمة التي حصلت على مجموعة من الرسائل النصية في يناير/كانون الثاني 2021 من شخص يعرّف عن نفسه بأنه حارس سجن سعودي قالت إن الرسائل تصف التعذيب وسوء المعاملة الذي شهد ارتكابها هو وغيره من حراس السجن من قبل محققين سعوديين ضد محتجزين بارزين في السجن من منتصف إلى أواخر 2018.

وتعليقاً على الرسائل قال مايكل بيج، نائب مدير الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “الأدلة الجديدة التي تزعم أن السعودية تمارس التعذيب الوحشي ضد المدافعات عن حقوق المرأة وغيرهن من المحتجزين البارزين تفضح ازدراء السعودية المطلق لسيادة القانون، وعدم التحقيق بمصداقية في هذه الادعاءات.

تركُ المعتدين دون محاسبة يوجه رسالة بأنهم يستطيعون ممارسة التعذيب والإفلات من العقاب دون أي مساءلة على هذه الجرائم”.

ولفتت المنظمة إلى ان الحالات كانت من سجن ذهبان، شمال جدة، وموقع آخر حدده الحراس على أنه سجن سري.

مرآة الجزيرة http://mirat0037.mjhosts.com/45227/