أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار العراق » في حوار خاص.. حركة النجباء: ستزداد ضربات المقاومة اذا استمر التعنت الامريكي
في حوار خاص.. حركة النجباء: ستزداد ضربات المقاومة اذا استمر التعنت الامريكي

في حوار خاص.. حركة النجباء: ستزداد ضربات المقاومة اذا استمر التعنت الامريكي

اكد معاون أمين عام لحركة النجباء نصر الشمري، بعد 7 سنوات من المماطلة والانكار والادعاءات غيرالصحيحة من قبل كل من الحكومتين الامريكية والعراقية تم الاعتراف بوجود قوات قتالية امريكية على الاراضي العراقية، موضحاً ان الامريكان رضخوا الی منطق العقل وأخذوا عبرة من الضربات الموجعة التي وجهتها لهم المقاومة وفهموا بأن العراق بلداً وشعباً لايمكن ان يركع لقوات أجنبية محتلة.

واضاف الشمري في حوار خاص مع قناة العالم خلال برنامج “ضيف وحوار”، ان المقاومة العراقية باتت تملك امكانيات وعدة وعتاد وتجهيزات من جميع الصنوف، وفي حال استمرار التعنت الامريكي والمماطلة في الانسحاب من العراق، فان عمليات المقاومة ستزداد كماً ونوعاً ودقة ضد القوات الامريكية.

وفيما يلي اليكم نص المقابلة:

العالم: الولايات المتحدة الامريكية والعراق اعلنا بأن المهمة القتالية للقوات الاميركية في العراق ستنتهي بحلول العام المقبل وستتحول الی مهمة تدربيبية واستشارية. أنتم كمقاومة كيف تلقيتم هذا القرار وما هو قراركم.

الشمري: بداية تلقينا الخبر باستغراب كبير، ان تقوم الحكومتين العراقية والامريكية بعد 7 سنوات من الانكار، بالاعتراف بوجود قوات قتالية اميركية علی الاراضي العراقية. لانه حتی قبل يوم من زيارة السيد رئيس الوزراء الی الولايات المتحدة الاميركية كان الطرفين يصرون علی ان القوات الاميركية الموجودة في الاراضي العراقية هي قوات استشارية تدريبية حصراً. الان، جيد ان بعد كل هذه السنوات اعترفوا بأن هذه القوات، قتالية وليست تدريبية وهذا اثبت انه الصادق الوحيد في كل هذا المضمار كانت هي فصائل المقاومة، التي كانت دائماً تصر علی ان القوات الاميركية الموجودة في الاراضي العراقية هي قوات قتالية مدججة بمختلف أنواع الاسلحة وتتكون من ألاف المقاتلين علی الارض حتی انه كان اول احصائية لهم بعد تسليم السيد العبادي الحكومة الی السيد عادل عبدالمهدي تبين أن هناك تقريباً 11 ألف مقاتل علی الارض و11 ألف مقاتل عدد لا يشير أبداً الی انه هذه القوات، قوات تدريبية أو استشارية.

الان بعد كل هذه الـ7 سنوات من المماطلة والانكار والادعاءات غيرالصحيحة من قبل كل الاطراف، ما الذي يجعلني أو يجعل فصائل المقاومة نقتنع ان هذا التبرير هو حقيقي؟ فلذلك بعد كل هذه التجربة الطويلة مع الولايات المتحدة الاميركية وكل الجرائم التي ارتكبتها في العراق، لانستطيع ان نثق بالولايات المتحدة ولابكل الاعذار والحجج التي تطرحها واعتقد ان القضية، قضية تستر وتغطية علی هذه القوات.

العالم: هل هو انسحاب، او تغيير مسميات من مقاتله الی استشارية؟ الولايات المتحدة تتحدث الان عن سحب هذه القوات من العراق البالغ قوامها 2500 جندي؟ هل لديكم تفاصيل أساساً بالاتفاق؟

الشمري: الاحداث متضاربة، بين من يقول ستتغير المهمة لهذه القوات من مهمة قتالية الی مهمة تدريبية ومنهم من يتحدث الی استبدال هذه القوة، حتی وزير الدفاع انا سمعته يقول من الصعب الفصل بين القوات الدريبية والاستشارية. انا اليوم مثلاً اری نفسي جندياً في فصائل المقاومة العراقية، كيف يمكن اليوم اذا غيرت وظيفتي من مقاتل الی مستشار كيف يمكن ان تتغير خلفيتي وعقليتي وتعاملي ورؤيتي للأمور؟ لايتغير شيئاً. بالتالي نعتقد ان القضية لاتخلو من اثنين اما التغطية علی هذه القوات بعنوان جديد وقد يستلزم الامر زيادة عدد القوات في الاراضي العراقية، انت تعرف اذا تم تعيين أي امريكي بدرجة المستشار، ربما يحتاج الی مئة مقاتل اميركي معه علی الارض لتوفير الحماية والدعم اللوجستي والخدمات المختلفة الاخری وبالتالي قدنكون أمام استحقاق جديد لزيادة عديد القوات الاميركية علی الاراضي العراقية وليس خفض هذا العديد. لذلك نحتاج الی شروحات واضحة من الجانبين علی الاقل من الجانب العراقي، اذا كان يعلم طبعاً، يقدم لنا كيف ستتم هذه العملية، كيف ستتم عملية سحب القوات كيف سيتم استقدام هؤلاء المستشارين، ماهي اعدادهم وصلاحياتهم، هل لديهم حصانة، هل لديهم قوات علی الارض تحميهم. اذا كان لديهم قوات علی الارض تحميهم ولديهم حصانة ولديهم دعم جوي يحميهم، لم يتغير الاحتلال شيئاً بل هذا احتلال أسوء من الاحتلال السابق.

العالم: تنسيقيات المقاومة تحدثت عن اجتماع مرتقب لبلورة موقف موحد ازاء هذا القرار الاميركي لتغيير عنوان القوات الاميركية من قتالية الی استشارية. هل تبلور موقفاً موحداً لتنسيقيات المقاومة، أنتم النجباء ما هو موقفكم؟

الشمري: اذا كان الانسحاب حقيقي فسنكون نحن ان لم نكن أسعد الناس الموجودين، فسنكون من أسعد الناس قطعاً، وكفی الله المؤمنين القتال. العراق والشعب العراقي قدم الكثير من التضحيات والكثير من الدماء. البارحة نحن حسمنا ملف تنظيم داعش الارهابي الذي كلفنا اكثر من 30 ألف شهيد من مختلف صنوف القوات الامنية العراقية، بالتالي اذا رضخ الاميركان الی منطق العقل وأخذوا عبرة من هذه الضربات الموجعة التي وجهتها لهم المقاومة وفهموا بأن العراق بلداً وشعباً لايمكن ان يركعوا لقوات أجنبية محتلة فسنكون قطعاً من أسعد الناس اذا كان هذا الانسحاب حقيقي وواقعي وليس عبارة عن غطاء أو حجة أو تغطية علی الوجود الاميركي. هذا موقفنا كحركة النجباء ولاأظن ان الاخوة في فصائل المقاومة الاخری لديهم موقف يتباين كثيراً عن هذا الموقف، جميعنا يتمنی أن يكون هذا الانسحاب حقيقي، لكن لدينا الكثير من الشكوك والكثير من المخاوف ولدينا تجربة طويلة مع الجانب الاميركي أولاً، فقد علمتنا ان لانثق بالاميركان، هنالك عدو يستحق ان تثق به عندما يقول، يفعل، لكن الاميركي عندما يقول يكذب ولاتستطيع ان تثق به لاعندما يكون يصديقك ولاعندما يكون عدوك وكذلك الحكومة العراقية، كانت تغطي لسنوات وتنكر وجود القوات القتالية والان هي تعترف بها كما قلت لك. اذا من حقنا ان يكون لدينا شكوك كثيرة.

حركة النجباء: ستزداد ضربات المقاومة اذا استمر التعنت الامريكي

العالم: كيف يمكن ان تتأكدون بأن هذه القوات الاميركية انسحبت أو تم اغلاق القواعد الاميركية أو تغيرت المهمة من قتالية الی استشارية؟

الشمري: بكل بساطة ممكن ان تقدم الحكومة تفاصيل واضحة ودقيقة عن عملية الانسحاب ومواعيد الانسحاب وكيفية الانسحاب وان تخضع كل هذه القواعد التي كانت تتواجد بها القوات الاميركية تخضع الی سيطرة القوات العراقية والقيادة العامة للقوات المسلحة ولتذهب لجان برلمانية أو حكومية مختصة لتفتش هذه القواعد بدون مواعيد مسبقة وتخرج علی الشعب العراقي وتقول ان هذه القواعد أصبحت خالية تماماً من أي وجود عسكري أميركي عند ذلك نستطيع ان نقول انه لاوجود للقوات الاميركية علی الاراضي العراقية. القضية ليست معقدة أبداً، القضية جداً واضحة، سيدي العزيز الصدق واضح وبسيط، التعقيد يكون في الكذب والمماطلة والتسويف مع شديد الاسف.

العالم: ستبقی قوات استشارية اميركية علی الاراضي الاميركية، العدد قد يبقی علی ماهو عليه الان، يعني 2500 جندي أميركي يتحول الی مستشار اميركي، كيف سيكون موقفكم أنذاك؟

الشمري: اولاً يعني اذا صح ان هؤلاء مستشارين يعني لماذا هذا العدد الكبير من المستشارين، اذا اردنا ان نقبل تنزلاً بوجود مستشارين. طبعاً بداية نحن لانقبل بأي وجود عسكري أجنبي علی الاراضي العراقية..

العالم: .. حتی اذا كانت قوات استشارية..

الشمري: مستشارين، قتاليين وأي شكل من الاشكال نعتبر ان العناوين لاتختلف كثيراً فلذلك كل وجود عسكري أجنبي علی الاراضي العراقية هو وجود معادي وسيبقی هدفاً لفصائل المقاومة مهما كانت التسميات. لكن اذا قبلنا تنزلاً بوجود مستشارين ماهي الحاجة لألاف المستشارين أولاً يعني مثلاً كم مستشار تحتاج وزارة الدفاع كم مستشار تحتاج وزارة الداخلية، هذه نقطة، النقطة الثانية من الذي يقول ان القوات الامنية العراقية تحتاج الی مستشارين وهي ربما تكون صاحبة أكبر تجربة في منطقة الشرق الاوسط من ناحية خوض معارك وقتال حقيقي. انت تعرف الاميركان حروبهم ليست حقيقية وأغلبها اما دعائية أو اعلامية او تحسم عن طريق الجو عن طريق التفوق الجوي للولايات المتحدة.

العالم: هل تعتبر ان هذا القرار هو التفاف علی قرار البرلمان ومحاولة لخدعة دبلوماسية لابقاء القوات الاميركية علی الاراضي العراقية؟

الشمري: انا لااعتبره التفافاً، هو بالواقع عبارة عن التفاف، يراد ان يعطی صبغة رسمية وشرعية للقوات الاميركية الغير مشروعة، القوات الاميركية دخلت الاراضي العراقية بصفة غيرمشروعة، العراق لم يطلب قوات علی الارض مطلقاً هنالك رسالتين وجهت عن طريق وزير الخارجية العراقية في حكومة المالكي وفي حكومة العبادي طلبت دعماً جوياً من مجلس الامن وليس من الولايات المتحدة الاميركية هذا اولاً يعني لم يطلب العراق قوات علی الارض فهي دخلت بصفة غير رسمية وغيرمشروعة وغيرقانونية والنقطة الثانية بعد قرار البرلمان العراقي وطلب الحكومة العراقية بانهاء تفويض التحالف الدولي وسحب جميع القوات الاجنبية من الاراضي العراقية ومن الاجواء العراقية أصبح وجودهم أيضاً معری تماماً ولايوجد لديهم أي غطاء شرعي ودستوري وقانوني وأصبحت بحكم القانون العراقي قوات معتدية ومحتلة ولاتوجد لها تسمية اخری. اليوم يراد ايجاد صبغة قانونية جديدة تلتف علی القرارات السابقة التي أصدرها البرلمان العراقي والحكومة العراقية ليعتبر وجود هذه القوات وجوداً مشروعاً وهذا لايمكن القبول به مطلقاً.

العالم: لقاء قمة واشنطن والبيان الذي صدر في ختام هذه القمة جاء بعد اقل من شهرين من القصف الامريكي لقوات الحشد الشعبي الرسمية، وايضاً البيان الذي من قبل الحكومة العراقية اعتبر القصف انتهاكاً سافراً للسيادة العراقية، راح ضحيته شهداء عراقيين، كيف يمكن تفسير هذا اللقاء في ظل هذا التصعيد الامريكي والاستخفاف الامريكي بدماء العراقيين؟

الشمري: بصراحة لا يمكن تفسير موقف الحكومة العراقية بالسكوت عن دماء شعبها والرضوخ بهذا الشكل المخجل للولايات المتحدة الامريكية، الا عبارة عن انطباح امام القوة الامريكية المتغطرسة، وليس له تفسير آخر، حيث هناك اقل مما فعلت امريكا ممكن ان تنشب حروباً جراءها بين الدول.

بالتأكيد تذكر الجريمة الكبرى التي ارتكبتها القوات الامريكية في مطار بغداد التي راح ضحيتها شهداء القادة، بعدها خلال اقل من اسبوع اصر الرئيس العراقي ان يذهب الى قمة المناخ التي لا تنفع العراق بشيء، وان يجلس مع الرئيس الامريكي ويصافح التي قتلت اهم شخصية بالساحة العراقية وصاحبة الفضل الاكبر في عمليات التحرير التي خاضتها القوات العراقية (ابومهدي المهندس)، بالاضافة الى اهم شخصية مدت اليد وساعدت الاخوة العراقيين (القائد الكبير قاسم سليماني) باعتراف رئيس الجمهورية وكل الكابينة السياسية العراقية.

العالم: لكن رغم ذلك معظم القادة السياسيين سواء رئيس البرلمان ورئيس الجمهورية والتحالفات السياسية من بينها رئيس تحالف فتح وكذلك تحالف سائرون وباقي القوى السياسية اصدرت بيانات بهذا الخصوص ورحبت بقرار الولايات المتحدة الامريكية بسحب قواتها وتحويل مهمتها من قتالية الى استشارية، يعني انتم تغردون خارج السرب؟

الشمري: رحبوا به باعتبار القرار حقيقياً، واذا كان هناك فعلا انسحاباً حقيقياً للقوات الامريكية، فان حركة النجباء اول من سيرحب بهذا القرار، فيما البعض رفض قرار سحب القوات الامريكية واولهم رئيس الجمهورية ووزير خارجيته.

هناك جهات داخل الساحة العراقية تحاول ان تستقوي بالاجنبي على ابناء شعبها، وتحصل من الامريكي على اكثر مما تعطيها صناديق الاقتراع، يمكن ان تحصل هذه الجهات في الانتخابات على اقل من 20 بالمئة من الاصوات، لكنها من خلال الضغوط الامريكية ربما تحصل على اكثر من 30 بالمائة من الحصص في الحكومة وفي الدولة، وبالتالي هي تستقوي بوجود القوات الامريكية وتريدها ان تبقى، وان تتمدد مستقبلاً على حساب الشعب، ومنها من يطمع باعادة فترة الديكتاتورية وحكم الاقليات ضد الاغلبية، وبالتالي تعتبر هذه مصالح شخصية وفئوية ضيقة.

لكن الحقيقة ان الذين رحبوا بقرار واشنطن باعتبار الانسحاب هو انسحاباً حقيقياً، ربما لا يعلمون بخفايا الامور، او ربما يظنون ان الامر حقيقياً، ونكرر اذا كان الامر حقيقياً سنرحب به.

العالم: القرار بسحب القوات الامريكية او تغيير مهمتها، البعض وصفها انتصار للمعسكر المعارض للوجود الامريكي على الاراضي العراقية، برأيك هذا التراجع الامريكي، هل ساهمت ضربات المقاومة العراقية الدفع باتجاه هذا القرار الامريكي ربما يأتي لتهدئة الوضع في العراق ضد الامريكان وايضاً لحماية قواتهم؟

الشمري: المعسكر المعادي لامريكا سينتصر عاجلاً أم عاجلاً، بسبب السنن الطبيعية بان صاحب الارض سيبقى، وكل اجنبي وغازي ومحتل سيخرج حتى لو بقي لا سمح لفترة طويلة، ولذلك سينتصرون ان لم ينتصر اليوم سينتصر بعد سنة اخرى. وانا اقول ان جزء كبير من الطيف العراقي لم يكن ليجرؤا ليطالب الولايات المتحدة الامريكية بالانسحاب من الاراضي العراقية لو لم يشعر برغبة امريكية بالانسحاب من الاراضي العراقية، والسبب الوحيد في ذلك هو ضربات المقاومة ولا يوجد اي سبب آخر.

العالم: هل هو السبب الرئيسي؟

الشمري: ان السبب هو ضربات المقاومة العراقية، ولذلك الولايات المتحدة الامريكية تعاني من ازمات خارجية ترغب في مواجهتها وربما تكون ضاغطة عليها اكثر من الوضع العراقي.

حركة النجباء: ستزداد ضربات المقاومة اذا استمر التعنت الامريكي

العالم: في فترة من الفترات خلال الاشهر الماضية كان الحديث عن التهدئة لضربات المقاومة ضد الوجود الامريكي على الاراضي العراقية، لكن بعد ذلك اعلنت تنسيقيات المقاومة انها سوف تستانف ضرباتها ضد القوات الامريكية، الآن كيف يبدو الوضع في ظل الظروف السياسية وما صدر بعد القمة واشنطن وفي المستقبل كيف سيكون؟

الشمري: هناك جهات من المقاومة العراقية مشتركة في العملية السياسية او لديها علاقات وثيقة مرتبطة بالعملية السياسية والتي بدورها تتبنى نفس الموقف الذي تتبناه فصائل المقاومة، التي تطالب بخروج القوات الامريكية وخروج اي اجنبي من الاراضي العراقية، وربما تختلف في الطريقة. ترى ان العمل يكون بالطريقة السياسية، فيما حركة النجباء ترى ان امريكا لا تفهم الا لغة القوة.

بالتالي كانت تحصل فترات التهدئة لان هذه الجهات السياسية كانت تظن ان الولايات المتحدة الامريكية ستقبل بطلب الانسحاب، وتقول انها اوشكت بالمفاوضات على ان تستجيب امريكا للانسجاب، لكنها الاخيرة في كل مرة كانت تماطل، او تعود لترتكب جريمة ضد قطعات الحشد الشعبي، لذا تعود المقاومة العراقية لاستنئناف عملياتها ضد الاحتلال الامريكي.

اليوم بالمرحلة المقبلة، ان الذي يريد ان يحصل على تهدئة عليه ان يقدم صورة واضحة تستطيع ان تفهم منها فصائل المقاومة ومن خلفها جمهور الذي خرج بالملايين ليطالب بخروج القوات المحتلة المجرمة التي اصبحت اليوم لديها دماء عزيزة وكبيرة.

العالم: حركة النجباء من بين فصائل المقاومة التي اعلنت الولايات المتحدة بشكل واضح بانها مستهدفة وانما ربما توجه ضربات لها، حتى في ظل ادارة الرئيس بايدن الذي اعلن موافقته بضرب لواء بالحشد الشعبي على الحدود السورية العراقية، كيف تنظرون الى الواقع على الارض؟ هل تشعرون بانكم مهددون بالفعل، خاصة امين عام حركة النجباء وخطر استهدافه او اغتياله من قبل القوات الامريكية، هل انتم في حالة استنفار ربما لاحباط هكذا محاولات؟

الشمري: ان حركة النجباء تعد الوقوف بوجه امريكا شرفاً لها، وان تعاديها وتهددها بالقتل شرف، وان تقتل وتشتهد على امريكا المعتدية الظالمة المجرمة الارهابية فهذا شرف ما بعده شرف في سبيل عقيدته وما يدافع عنه ويؤمن به. هذا لا يخيفها ابداً، فهم ممكن ان يهددوا بالقتل غير المقاوم، باعتبار ان المقاوم جاء كمشروع شهادة، وليقدم نفسه في سبيل الله.

يعتبر اكبر عقوبة يمكن يوجهها الى المقاوم هي القتل، فيما المقاوم يعتبر انها اكبر جائزة يمكن ان يفوز بها هي الشهادة، وهنا فان حركة النجباء لا تعنيها شيئا التهديد الامريكي، لكن لديها القوة والقدرة والامكانية على ان نرد على التهديدات بضربات اشد. ان فصائل المقاومة لديها امكانية ان تصل الى كل المصالح الامريكية الموجودة في العراق، واذا اختارت امريكا الذهاب الى عمليات مفتوحة وتستهدف اشخاصا غير مقاتلين او غير عسكريين، فاننا سنلجأ الى نفس الطريقة كذلك.

العالم: لديكم هذه القدرة والاستعداد والاستنفار عدة وعديداً وسلاحاً؟

الشمري: ان شاء الله.

العالم: نشاهد في الاونة الاخيرة تغيير في اسلوب المقاومة في استهداف الامريكان، حيث كان في السابق كانت ربما بصواريخ كاتيوشا او غراد، لكن في الفترة الاخيرة نلاحظ استهداف المصالح الامريكية باستخدام الطائرات المسيرة المفخخة كما حدث في مدينة اربيل وقاعدة عين الاسد وباقي المواقع الامريكية، ما مغزى هذا التغيير في الاسلوب؟ وهل بامكان هذا الاسلوب ان يغير المعادلة على الارض في العراق لصالح فصائل المقاومة؟ وكيف سيكون مستقبلاً؟

الشمري: جميع القدرات التي استخدمتها المقاومة العراقية موجودة ومتاحة، ومنذ اللحظة الاولى اخبرت الشركاء او الوسطاء السياسيين، ان امكانات المقاومة العراقية كبيرة وواسعة، ولكنها ستبدأ بالتصدي للاحتلال الامريكي تدريجياً مع استمرار التعنت الامريكي.

في البداية كانت عمليات المقاومة العراقية بسيطة، عندما كانت تعترض ارتال للدعم اللوجستي الامريكي يدوياً عبر اشعال النيران فيها، وتطورت بعد ذلك صواريخ ومن ثم الى الطائرات المسيرات، اضافة الى امكانيات متاحة اكثر واكثر، وعليه عندما يزداد التعنت والتسلط الامريكي ويصر على البقاء في الاراضي العراقية رغم قرارات مجلس النوات ورغم الحكومة ورغم ملايين من ابناء الشعب العراقي الذي تظاهر باخراج القوات المحتلة، كلما ستزداد عمليات المقاومة كماً ونوعاً ودقة.

العالم: ماذا عن استهداف السفارة الامريكية والتي تحوي قوات امريكية ومنظومة مضادة للصواريخ، هل انتم مع هذا الاستهداف، البعض يتحدث ربما عن محاولة للاساءة للمقاومة من خلال هذه الاستهدافات؟

الشمري: لن اقول اننا مع او ضد مع هذا الاستهداف، ولن اكون في صورة او اي حال من الاحوال ضد الجهة او الشخص يستهدف الاحتلال الامريكي، وانا واثق ومطلع بان السفارة الامريكية عبارة عن ثكنة عسكرية في العراق.

هناك جهات ترغب في استهدافها فلها الحق بذلك باعتبار انها مسؤولة عن افعالها، لانها السفارة الامريكية هي اكبر ثكنة عسكرية موجودة وسط العاصمة بغداد، وتنصب مضادات للطائرات ومنظومة سيرام المضادة للصواريخ، وحتى اننا سمعنا انها ستصب منظومة باتريوت، وبالتالي من حق اي مقاوم عراقي ان يستهدف هذه القاعدة الاجنبية خصوصا وان العراق يدار بشكل سري من خلال وكر الشيطان السفارة الامريكية.

نحن في فصائل المقاومة العراقية المعروفة على الساحة، تحت طلب من بعض الاصدقاء السياسي الذي يتبنون نفس المنهج الرافض للوجود الامريكي قبلنا بان نعتبر السفارة الامريكية بانها بعثة دبلوماسية وهي ليست كذلك ونستثنيها من الاستهداف مع التأكيد بانها ليست بعثة دبلوماسية حقيقية.