أخبار عاجلة
الرئيسية » آراء و تصریحات و تغریدات » في لقاء مع قناة العالم.. السفير اليمني: المملكة فوتت فرص الخروج من مستنقع اليمن
في لقاء مع قناة العالم.. السفير اليمني: المملكة فوتت فرص الخروج من مستنقع اليمن

في لقاء مع قناة العالم.. السفير اليمني: المملكة فوتت فرص الخروج من مستنقع اليمن

أكد السفير اليمني في الجمهورية الاسلامية في ايران إبراهيم محمد الديلمي أن قوى العدوان تعلم بإنها فشلت في اليمن إلا أن غطرستها تمنعها من الاعتراف بذلك، مؤكدا أن السعودية إمتلكت العديد من الفرص للخروج من المستنقع اليمني ولكن غباءهم منعهم من إغتنام الفرص.

وأكد السفير اليمني خلال لقاء خاص مع قناة العالم عبر برنامج “من طهران” على العلاقات الأخوية بين اليمن والجمهورية الاسلامية الايرانية وأهمية الخطوة الايرانية واليمنية في تعيين سفير لصنعهاء في طهران.

وفيما يلي النص الكامل للمقابلة التي أجرتها قناة العالم مع سفير الجمهورية اليمنية في الجمهورية الاسلامية في ايران إبراهيم محمد الديلمي :

– في البداية ماذا يعني تعيينكم سفيرا للجمهورية اليمنية لدى الجمهورية الاسلامية في ايران في هذا التوقيت بالذات؟ وما هو مستوى العلاقة اليوم بين البلدين؟
بعد التحية لقناة العالم القناة الحرة والشريفة التي ساندت نضال الشعب اليمني على مدى سنوات وكان لها دورا بارزا وكبيرا في الكشف وترية قبح و جرائم العدوان وكذلك تسطير انجازات اليمنيين وبطولاتهم للعالم اجمع “.

قناة العالم قد اوصلت صوت اليمن الى العالم ، ونقول انه من غير المستغرب تعيين السفير في الجمهورية الاسلامية في ايران، كما ان اعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين والشعبين الشقيقين هو قرار شجاع اتخذته قيادة الجمهورية الاسلامية الايرانية انطلاقا منها في رؤية واقعية لطبيعة المشهد اليمني اليوم ، خاصة بعد ان اثبت الشعب اليمني على مدار 5 سنوات ان قيادته الثورية والرسمية وحكومة الانقاذ الوطني التي تقود المواجهة المصيرية اليوم بين اليمن وبين اعدائه، هي الممثل الشرعي والحقيقي والوحيد للشعب اليمني، وان كانت هنالك اجزاء من اليمن لاتزال واقعة تحت نير الاحتلال ولازالت الادارة الرسمية التي ورثتها الادارة الثورية تعاني من الكثير من المشاكل وهذا استشراف ايراني للمستقبل اليمني وما يجب ان يكون عليه وكسر للحاجز الذي اراد الاعداء وضعه امام الناس جميعا ، وامام ابناء الامة العربية والاسلامية من اقامة علاقات طبيعية وندية واخوية صادقة مع الجمهورية الاسلامية الايرانية ، وأنتم تعلمون ان اسلوب الشيطنة على الجمهورية الاسلامية ومجرد الارتباط بالجمهورية الاسلامية والعلاقة معها شكل سدّا وحاجزا كبيرا بين ابناء الشعوب العربية والاسلامية من الالتزام مع ايران ، ولكن شجاعة اليمنيين وشجاعة الايرانيين والمتغيرات التي فرضها الواقع خاصة بعد مرور 5 سنوات على العدوان اثبتت للجميع ان بالامكان امام الشعوب الحرة اوالمستقلة ان تتخذ قراراتها منفردة ومنعزلة عن الارادة الصهيونية او الامريكية او الارادة السعودية، وان السعوديين اليوم ومن يقف معهم من الامريكان والصهاينة يعتقدون انهم نجحوا الى حد كبير في عزل الجمهورية الاسلامية، وتحريم وتجريم العلاقة معها ولكن وبكل اعتزاز وفخر واقتدار يقول اليمنيون باننا سوف نذهب لاقامة علاقات دبلوماسية بين حكومتي البلدين الشقيقين، وان الجمهورية الاسلامية رحبت وسهلت واستقبلت السفير اليمني في طهران وانه يمارس نشاطه بصورة طبيعية لتعزيز هذا المعطى المهم في العلاقة الايرانية اليمنية التي هي علاقة قديمة وعلاقة مبنية على اتفاقات سابقة ومذكرات تفاهم موقعة بين البلدين .

– منذ بداية تعيينكم كسفير لليمن في طهران انزعجت السعودية والامارات ودول اروبية والولایات المتحدة وشنت وسائل الاعلام حملة ضدكم. ما هو سبب هذه الحملة برأيكم وما هو الهدف منها؟

ان سبب الحملة هو الانزعاج الكبير من الجرأة اليمنية والايرانية لادخال مثل هذا القرار والولوج في علاقة دبلوماسية صحيحة مبنية على اسس من العلاقات الدبلوماسية وفق القانون الدولي ووفق الاعتبارات والمصلحة اليمنية الايرانية ووشائج الاسلام ووشائج القرب الجغرافي ووشائج العلاقة الاقليمية والاقتصادية والثقافية الموجودة بين شعوب المنطقة وعلى راسها الشعبان اليمني والايراني ، كما نعتقد ان الحملة ايضا وهي سبب النزاع نعتقد أنها تهدف الى محاولة اعادة الامور الى السابق وتجريم العلاقة مع الجمهورية الاسلامية الايرانية وايضا على صاحب القرار الايراني للتراجع عن بعض الخطوات التي تعتبر جريئة ، حيث اعتبر من الناحية النظرية ان هذه الخطوة تشجع الكثير من الدول ومن الكيانات التي تدور خارج الفلك الامريكي والتي تحاول التخلص منه، لتخطو خطوة ايران ولتخطو خطوة اليمن باتجاه فتح علاقات محترمة مع الجمهورية الاسلامية التي تعتبر بلدا كبيرا له دور في المنطقة وحاضر بقوة، واذا كان الامريكان انفسهم يسعون لخطب ود الجمهورية الاسلامية فما بالك بابناء المنطقة العربية والاسلامية وابناء منطقتنا التي تتشارك مع الجمهورية الاسلامية في الكثير من المشتركات فلا استغرب الا من شيء وحيد وهو ان الامريكي الذي جاء من آلاف الاميال من منطقتنا ليفرض قراره وسياسته على ابناء شعوب المنطقة العربية والاسلامية ثم يكون هنالك من ابناء الامة العربية والاسلامية للاسف الشديد من يستنكر علاقة اخوية وصادقة وكريمة مع الجمهورية الاسلامية الايرانية .

– اليوم في موضوع نشاطاتكم ماهي أوجه العلاقات بين البلدين التي تسعى للاهتمام بها وتقويتها؟

سوف ندخل هنا في تفصيل بسيط ليسمح للمشاهد الكريم توضيح العلاقة اليمنية الايرانية والتي هي بدأت مع قيام الثورة الاسلامية في ايران على المستوى الرسمي فقد كان هنالك علاقات ولقاءات وزيارات متبادلة بين الوفود الرسمية الايرانية الى اليمن والوفود الرسمية اليمنية الى الجمهورية الاسلامية، وهنالك العديد من الاتفاقيات في المجال الاقتصادي وفي المجال الامني وفي المجال التعليمي والثقافي والصحي والاتصالات وفي العديد من المجالات، ولكن كان هناك فيتو امريكي سعودي على تنفيذ مثل هذه الاتفاقيات ، وكانت تعقد الاتفاقيات لمجرد عقد الاتفاقيات، واحيانا كان النظام السابق في اليمن يحاول على طريقته المعتادة ابتزاز السعودية وابتزاز الامريكان، عندما كان يعرف من اين تؤكل الكتف، باعتبار ان السعودي والامريكان لايرغبون ولا يحبذون في اقامة علاقات بين اليمن والجمهورية الاسلامية فكان النظام يلجأ في هذه الفترة الى مناورات للحصول على مكاسب من السعوديين او الامريكان وكانت هنالك العشرات من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم فيما بين الجانبين الايراني واليمني في المجالات التي ذكرناها ، لكنها كانت تجمّد وان اليوم مع قرار اعادة الدبلوماسية والوصول الى هذا المستوى الطيب من اعادة العلاقات، نحن نسعى الى تفعيل وتجديد الاتفاقيات السابقة والاضافات النوعية عليها ، ولا يوجد صعوبات في التنفيذ ولكن هناك فرصة امامنا لتعزيز العلاقة مع الجمهورية الاسلامية الايرانية لمصلحة البلدين والشعبين الشقيقين في اطار التخادم المطلوب والحقيقي الصادق والاخوي بين البلدين والشعبين والحكومتين. ونقول ان اكبر شيء قبل ان يكون من الجانب المصلحي او الاقتصادي والسياسي تعزيز روابط العلاقات بين الامة العربية والاسلامية وبين افراد شعوبهما وهو الهدف الاسمى والذي نسعى اليه في المقام الاول ، وهناك مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم لا بد من اعادة تفعيلها وتجديدها، وهناك مجموعة من المجالات والنشاطات التي لم تتطرق اليها الاتفاقيات السابقة لابد من العمل عليها ودفعة جديدة من الاتفاقيات بين البلدين برعاية الحكومتين الشقيقتين للوصول الى مصلحة البلدين ان شاء الله .

– منذ استقراركم في طهران كانت لكم لقاءات مع مسؤولين ايرانيين، ومؤخرا التقيتم بوزير الدفاع الايراني. هل يكشف هذا اللقاء عن تطور جديد ومهم في اطار العلاقات والتعاون بين اليمن وايران؟ وهل من معنى خاص لتوقيت اللقاء تحديدا بوزير الدفاع؟
حقيقة انه يجب ان نقر من حيث المبدأ ان القرار الشجاع والجريء الاول الذي هو بالاعتراف حكومة الانقاذ الوطني وبسيادة المجلس السياسي العربي بصنعاء كممثل للشعب اليمني هو القرار الاهم ، وما اتى او سوف يأتي بعد ذلك هو تحصيل حاصل لهذا القرار الجريء الاول وبعد ذلك جئت للجمهورية الاسلامية والتقينا بداية مع معالي وزير الخارجية الدكتور ظريف ثم التقينا مع فخامة رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني وبعد ذلك طلبنا عبر السفارة في اليمن من الاخوة في الجمهورية الاسلامية عقد سلسلة من اللقاءات مع العديد من الوزراء الايرانيين المعنيين في وزاراتهم والتي تقابلها في اليمن وزارات اخرى لبدء مسار جديد، وان الاولويات في مواجهة العدوان في اليمن تتطلب الخوض في كل المجالات ولا سيما المجال العسكري وبطبيعة الحال هناك افاق لعقد عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم في المجال السياسي والمجال الاقتصادي والعسكري والامني والثقافي انطلاقا من الواقع الجديد الذي فرضته الوقائع والاحداث في العالم، ولطبيعة ما يجب عليها الحال في اليمن ، ونحن لماذا نخوض هذا الصراع في اليمن منذ 5 سنوات من اجل انتزاع سيادتنا وقرارنا المستقل ، وقد قلنا ان هنالك عشرات الاتفاقيات حتى في الجانب الامني وحتى هناك تلامس في العلاقات في الجانب العسكري،ما بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والجمهورية اليمنية منذ التسعينات ولكنها كانت تجمد وتوقف بقرار خارجي وليس بقرار يمني، فقد كان اليمن منزوع السيادة ومنزوع الاستقلال ولايستطيع ان يخطو في علاقاته الدولية والاقليمية وفقا لمصالحه، بل وفقا لمصالح الاخرين التي كانت تتصادم وتتعارض بالضرورة مع المصلحة اليمنية ونحن اليوم لدينا سلسلة من طلبة اللقاءات مع العديد من المسؤولين واصحاب القرار في الجمهورية الاسلامية لتفعيل هذا النشاط وجاء اللقاء مع وزير الدفاع والعلوم والصحة والخارجية وهذا يخضع للمسار الطبيعي للعلاقة اليمنية الايرانية ووجود ممثل للجمهورية اليمنية والسفير فوق العادة ومفوض للحكومة اليمنية لدى الجمهورية الاسلامية في ايران وهذا شيء طبيعي ومن حقنا ولا ضير في ذلك، ومن يحب ان يقيم علاقات معنا تتسم بالندية والاخوية والصدق والمصلحة المشتركة سواء مع ايران او غيرها فنحن جاهزون ونحن نطالب اليوم الدول العربية وخصوصا الاسلامية والتي لها مصلحة حقيقية في اقامة علاقات مع الشعب اليمني الى اتخاذ نفس الخطوة التي اتخذتها الجمهورية الاسلامية .

– فيما يتعلق بتحديد اللقاء مع وزير الدفاع الايراني هل يكشف هذا اللقاء عن تطور جديد ومهم قادم في العام 2020 في اطار العلاقات والتعاون بين اليمن وايران حيث قال ‏‏‏‏‏المتحدث الرسمي للقوات المسلحة ​اليمنية ​ العميد يحيى سريع على المستوى العسكري ان “عام 2020 سيكون عام الدفاع الجوي وعام النصر وتطوير الصناعات العسكرية “، هل هناك من رابط اليوم من هذا الموقف ومن لقائكم مع وزير الدفاع الايراني ؟

اعتقد انه يجب ان ينظر الى المشهد بشكل اعم واشمل ، ولكن في الحقيقة ان هناك تجربة يمنية فهناك جيش يمني عريق وهناك تجربة سطرها اليمن خلال الفترة الماضية وفي اطار التلاقح والتفاهم وفي اطار تبادل الخبرات وفي اطار ايجاد مجموعة من التفاهمات والاتفاقيات ما بين الجيشين اليمني والايراني الصديقين والشقيقين ولابد من خوض بعض المسارات ، وان اشادة وزير الدفاع الايراني بما حققته القوات المسلحة اليمنية من قدرات محلية استطاعت من خلالها مجابهة ومواجهة العدوان وهذا مصدر افتخار واعتزاز كل الاحبة والاصدقاء في اليمن وفي الجمهورية الاسلامية ، ويجب ان ننظر الى المشهد من هذه الزاوية وننظر بعد ذلك الى سلسلة اللقاءات التي ستعقد مع مجموعة من الوزرات واصحاب الشأن الايرانيين لتعزيز العلاقات اليمنية الايرانية بعد ان كانت محرمة وممنوعة ولازال هناك سعي حثيث لتجريمها ومنعها والوصول بها الى مستويات من التراجع والجمود ، ولكن نحن مصرون كما الجانب الايراني على تعزيز العلاقات اليمنية الايرانية في مختلف المجالات .

– هل العام 2020 قد يكون هناك الاعلان عن تعاون عسكري مع الجمهورية الاسلامية بشكل رسمي ؟

حقيقة ان مثل هذه الملفات تخضع على المستويات ووفق نظرة استراتيجية ورؤيا اعم وادق في ما يمكن ان تلخصه مقابلة او سؤال .

– كيف تفسر المساعي الامريكية والسعودية في تجاهل الانجازات اليمنية في الدفاع عن انفسهم وتوجيه سهام الاتهامات نحو ايران؟ على سبيل المثال ما حدث في ارامكو ؟

في حقيقة الامر ان ذلك يأتي من التصور الذهني السطحي للقدرات اليمنية وعن النظرة بالازدراء للاسف الشديد والاحتقار لليمنيين من قبل دول العدوان، وهذا ما كشفه الكثير من المعنيين في الشأن الدولي والاقليمي وعلى رأسهم سماحة السيد حسن نصر الله، عندما اشار الى ان الاشكالية الكبرى في السعودية انها لم تستوعب حتى الان ان اليمنيين شقوا الطوق وخرجوا عن اسلوب الهيمنة والسيطرة التي مارستها السعودية منذ عقود ونظرتهم الى اليمن الى انه لا يستطيع ولا يقدر ان يقوم باعمال معينة هي التي اوقعته في شر اعمالهم وادخلتهم في حسابات غير واقعية وغير حقيقية لطبيعة التغير الذي حصل في اليمن بعد ثورة 21 من سبتمبر التي استنهضت المارد اليمني وفجرت كل تلك الطاقات التي استطاعت ان تبهر العالم ونحن غير معنيين باللجؤ الى محاولة توضيح او تصوير المشهد في اطار الردع والتفنيد لما يراه السعودي او الامريكي، ولكن اقول ان هنالك محاولات حقيقية، بعدم الاعتراف بقدرة اليمنيين على ما حققوه حتى الان وان الانسان اليمني غير قادر وغير فاعل والشيء الاخر هو الهزيمة التي منيت بها السعودية والسلاح الامريكي وسمعته ، ومن افشل مشاريعهم في المنطقة هم اليمنيون .

– هل يسعى المجلس السياسي الحاكم في صنعاء الى تعيين سفراء في بلدان اخرى؟ ما التقدم الذي تحقق على صعيد ايجاد اعتراف دولي بالحكومة الیمنية في صنعاء؟

الامور تأتي تباعاً وشيئاً فشيئاً، ولذلك قلت لك في البداية يُحسب للجمهورية الاسلامية في ايران الاستشراف للمستقبل الیمني والیقين الذي وصلت الیه القيادة الايرانية بأن مستقبل الیمن لن يحكمه الا من تصدی للعدوان وواجه العدوان سواء في الجانب الثوري أو الجانب الرسمي. هناك سعي حثيث من قبل المجلس السياسي الاعلی للتواصل عبر العديد من الحكومات والمنظمات الدولية والاقليمية لإعادة النظر في موقفها من شغل مقعد الیمن في تلكم المنظمات أو في تلكم البعثات الموجودة في كثير من الدول الاسلامية والعربية وغيرها واعتقد ان الفترة المقبلة باذن الله سبحانه وتعالی وخاصة مع المزيد من الانتصارات التي يحققها الجانب الیمني وأيضا التشظي الذي يصيب قوی العدوان ومرتزقتها سوف يغير كثير من المفاهيم والمعادلات ومن موقع القوة. انا احيلكم الی ما قام به وزير الخارجية الايراني الدكتور محمد جواد ظريف قبل أيام بتوجيه دعوة رسمية الی الجانب الیمني كحكومة وكممثل لليمن للحضور بمؤتمر ترعاه الجمهورية الاسلامية الايرانية قريباً متعلق بمبادرة هرمز.

– هل لديكم أي مساعي علی صعيد ايجاد اعتراف دولي بالحكومة الیمنية في صنعاء والی أين وصلت هذه المساعي؟

بالتأكيد. هناك مساعي للحكومة تقوم بها وزارة الخارجية في صنعاء وهناك جهود يقوم بها المجلس السياسي الاعلی وهناك جهود تقوم بها حكومة الانقاذ الوطني وهناك جهود أيضاً للكثير من الشرفاء والاصدقاء حول العالم لمحاولة اقناع المجتمع الدولي وبعض المنظمات والحكومات بتغيير وجهة نظرها السلبية تجاه الیمن والیمنيين والاعتراف بالواقع الجديد. ربما يأخذها بعض الوقت ولكن من أراد أن يعترف بالواقع هذا شأنه. نحن لانستمد شرعيتنا من الاعتراف الدولي. الاعتراف الدولي سوف يأتي تباعاً وسوف يأتي بعد ذلك تبعاً للموقف الداخلي. نحن نعتمد بعد الله سبحانه وتعالی علی أبناء شعبنا، علی صمودنا، علی تضحياتنا والعالم سوف يأتي، لسنا مستعجلين. سوف يأتي العالم الینا وسوف يعترف بالواقع الجديد لأننا حقيقة من نعبر عن الهوية الیمنية ومن نعبر عن المستقبل الیمني وعن الطموح الیمني ونحن من ننتزع استقلال وسيادة الیمن من بين براثن المشروع الصهيوني الاميركي والسعودي في المنطقة.

– ما هو الدور الذي يمكن ان تلعبه الجمهورية الاسلامية في اطار ايقاف العدوان على الیمن وتعزيز الحوارالوطني لبناء الامن والاستقرار والحفاظ على وحدة الاراضي الیمنية؟

الجمهورية الاسلامية دولة مهمة، موقعها في الخارطة الاقليمية والدولية كبير جداً، باستطاعتها من خلال علاقتها الدولية اقناع بعض المجموعات الدولية أوبعض المنظمات أوبعض المجموعات الفاعلة في المشهد الاقليمي والدولي علی تبني الخيار الذي ذهبت الیه تجاه الاعتراف بالوضع الجديد في الیمن وتطبيعه وصولاً الی ايقاف هذا العدوان وكسر الحصار المفروض علی أبناء شعبنا الیمني سواء في المحافل الدولية وغيرها. الجمهورية الاسلامية لديها الكثير من الامكانيات والكثير من الفرص من موقعها ومن قدراتها ومن امكانياتها ونحن هنا جزء كبير من مهامنا هو تفعيل هذه الطاقات والامكانيات الايرانية لما في مصلحة العلاقات الیمنية الايرانية ان شاء الله. ايران قادرة، ايران تستطيع بما لها من معرفة حقيقية بالوضع في الیمن وباستشرافها المستقبلي لما ستؤول الیه الاوضاع في الیمن قادرة علی ان تقدم الكثير وستقدمه ان شاء الله.

– هل سيتم الاستفادة من عدة مستويات، علی المستوی السياسي، علی المستوی العسكري، علی المستوی الاقتصادي؟

التجربة الايرانية غنية؛ في ثورتها وفي دولتها. والتجربة الايرانية هذه ممكن ان يستفيد منها الكثير من أبناء الامة العربية والاسلامية والحكومات والكيانات. ومواجهة الجمهورية الاسلامية لكل المحن والازمات والمؤامرات خلال الفترات الماضية ونجاحها الی الیوم هو دليل انه الشعوب عندما تنتزع استقلالها وحريتها سوف يأتي العالم الیها بعد ذلك وسوف يخطب ودها. برغم ما تتعرض له الجمهورية الاسلامية في ايران، العالم الیوم وعلی رأسه الشيطان الاكبر اميركا والصهيونية لا تئن وتصيح ولاتتوجع الا مما تقوم به الجمهورية الاسلامية ومحور الشرفاء والاحرار في العالم في مواجهة محور الاستكبار. الیوم من الذي يتصدي لهذه المشاريع كافة الا هؤلاء المؤمنون الموجودون سواء علی المستوی التنظيمي او علی المستوی الحكومي في مختلف بلدان المنطقة والدور يتعزز اكثر فأكثر.

– أهمية هذا الدور للجمهورية الاسلامية الايرانية جعلها بموقع أو شيطنوا موقعها بسبب هذا الدور الذي تقوم به علی مستوی المنطقة.

هو شرف وفخر ومحل اعتزاز..

– في ختام القسم الاول من هذه الحلقة معاك سعادة السفير وختام ملف الحديث عن ايران، هل اشترطوا علیكم انه نعطيكم ما تشاؤون في الیمن ونيسر أموركم، نوقف العدوان ولكن اقطعوا تواصلكم مع ايران؟

هذا سؤال مهم وحسناً فعلت بطرح هذا السؤال. منذ الیوم الاول للعدوان وهم يقولون او رفعوا شعار ايران وانهم يواجهون ايران في الیمن بينما في حقيقة الامر وصلب الموضوع أنهم يقفون ضد الارادة الیمنية التي انتفضت علی الهيمنة والسيطرة السعودية والاميركية علی الیمن ولكن من أجل ايجاد ذريعة ومبرر لمثل هذا النشاط هم يقومون بطرح هذا المبرر للعدوان علی الیمن ولكن هنا يأتي القرار السيادي والسياسي الیمني في اننا نحن نعرف لماذا شننتم عدوانكم علینا، ليس بسبب ايران ولا غير ذلك وانما السبب الرئيسي هو نقمتكم علی الیمنيين عندما تمردوا علی وصايتكم بعد ذلك التمرد علی الوصاية السعودية هذه ومواجهتها ومواجهة المشروع الاميركي سوف يأتي بالضرورة لانتزاع الیمنيين استقلالهم وسيادتهم واقامة علاقات مع الجمهورية الاسلامية ومع غيرها ومع ذلك هم الان يأملون في عودة الامور الی ما قبل العلاقة الیمنية الايرانية الجديدة ولكن الموضوع ليس خاضعاً للمقايضة ولانستطيع ان نقول حتی لو يعطونا كنوز الدنيا في مقابل ان نقطع العلاقة مع ايران، لا ليست المسألة هنا. المطلوب هنا انتزاع سيادتنا واستقلالنا وليس قطع العلاقة مع ايران هذا هو جوهر المشكلة الاساسية التي تعاني منها المنطقة ان الشعوب الحرة والمستقلة وايران هي لاتمانع من اقامة علاقة مع الجميع وفق مصلحة بلدانهم.

– بالقسم الثاني سنتحدث عن أخر المشاورات والمحادثات التي توصلتم الیها. أخر هذه لمحادثات كانت بسلطنة عمان، هناك شيء من التكتم. هل توجد محادثات او مفاوضات بينكم وبين السعودية؟ وعلى أي اساس هذه المفاوضات؟ والى اين وصلت؟

اَثير كثير من اللغط في هذا الامر تحديداً وحقيقة انه لاتوجد مفاوضات يمنية سعودية حالیا ولكن هناك مساعي يقوم بها..

– حتی غيرمباشر؟ ليس هناك مفاوضات..

سوف آتي للحديث بعد قليل باعتبار ان الامم المتحدة الیوم ونتيجة وصول قوی العدوان الی قناعة بفشل مشاريعها في الیمن وبعد المبادرة التي اطلقها رئيس المجلس السياسي الاعلی مهدي المشاط قبل تقريباً ثلاثة أشهر والمطالب منها من جانب يمني واحد ايقاف طلعات الطيران المسير والقصف الصاروخي علی الاراضي السعودية في مقابل التزام السعودية بايقاف عدوانها علی الیمن وفك الحصار والولوج في عملية سياسية فيما بين الیمنيين ترعاها الامم المتحدة. ليس هناك مفاوضات حقيقية ولكن هناك مساعي تقوم بها الامم المتحدة ومجموعة من اللقاءات التي تهدف في المقام الاول الی وقف اطلاق النار. الخلاف الرئيسي الیوم انه لايوجد هناك رغبة سعودية حقيقية ومن ورائها رغبة اميركية في ايقاف اطلاق النار. المطروح الیوم عبر الامم المتحدة هي تهدئة أو هدنة ليس بالضرورة ان تكون معلنة وهذا هو الاشكال الاكبر انه لا يجب ان يكون هناك أي مسار تفاوضي سياسي حول مستقبل الوضع في الیمن الا بعد ايقاف اطلاق النار وفك الحصار بصورة شاملة وواضحة. هناك مجموعة من ال.. استطيع ان اقول المحادثات التي تتم عبر الامم المتحدة ولكنها ليست مفاوضات والهدف الرئيسي منها ليست مفاوضات سياسية وانما محادثات عبر الوسيط الیمني لايجاد صيغة واضحة لوقف اطلاق النار. ولكن واضح كمتابعين ومعنيين بالشان الیمني ان القرار الاميركي حتی الان هو الذي يمنع السعودية من الولوج في مسار وقف اطلاق النار تمهيداً للحوار السياسي. هذا هو الواضح من خلال المتابعة وكما كنا نقول ولازلنا نؤكد علی ذلك ان العدوان في المقام الاول هو عدوان اميركي قبل ان يكون سعودي واماراتي. السعودية والامارات هي أدوات منفذة وطيعة للمشروع الصهيوني ولعلكم لاحظتم ان قيام ترامب استخدام ما يسمی بحق النقض الفيتو علی قرار الكونغرس بانهاء المشاركة الاميركية في العدوان علی الیمن لاقی استخدام قرار النقض من قبل ترامب ضد قرار الكونغرس كما يؤكد ما نذهب الیه ان القرار الاول والاخير قرار الحرب والسلم في الحرب الیمنية الیوم هو قرار اميركي ترامبي في المقام الاول، السعودية كانت في البداية وهذا ما كنا نؤكد علیه كانت تمتلك أوراق اللعبة في الیمن وتستطيع ان توقف عدوانها ولكن مع مرور الوقت أصبحت مسلوبة الارادة والقرار في هذا الجانب.

– اذا ليس هناك رغبة سعودية – اميركية بوقف العدوان علی الیمن.

هناك فيتو أميركي في هذا المجال.

– نحن لاحظنا من خلال متابعتنا انه نوعاً ما قلت وخفت وتيرة هذا العدوان.. الی ماذا يعود ذلك؟

يعود ذلك الی توازن ردع احدثته الألة العسكرية الیمنية وتضحيات أبناء الیمن في مختلف الجبهات وخصوصاً بعد العمليات الاستراتيجية التي نفذها الجيش الیمني في العمق السعودي علی غرار عملية أرامكو وحقل الشيبة وحقل التوادمي وعفيف قبل ذلك في عملية التاسع من رمضان وأيضاً ما أحدثته العملية الكبری الاخيرة التي حدثت في الحدود الیمنية مع السعودية..

– توازن الردع قد يمهد لموضوع الهدنة ومابعدها لايقاف العدوان..

ان شاء الله.. كان منذ الیوم الاول الهدف الرئيسي للقوی التي تتصدی للعدوان هو ايقاف العدوان وفك الحصار يعني لم يذهب الیمني بعيداً باتجاه اشتراطات قد لايكون الوضع ملائماً لطرحها كان الطرف الیمني يطالب دائماً منذ الیوم الاول من العدوان ان أوقفوا عدوانكم وفكوا الحصار عن الیمن وبعد ذلك لكل حادث حديث. هذا السقف المعقول والمنطقي في التعاطي الیمني هو الذي فرض الیوم علی العدوان مراجعة الكثير من الحسابات. هناك اقرار حقيقي بالفشل ولكن لم تصل قوی العدوان الی اللحظة الی الاقرار الحقيقي بالهزيمة.

– هل ربما هم الان في مرحلة تفتيش عن مخرج للأزمة؟

لا.. لا.. انظر.. هم منذ الیوم الاول يريدون مخرج، لكن مخرج علی كيفهم علی رغبتهم هم بما يعيد هيمنتهم وسيطرتهم علی القرار السياسي الیمني وهذه هي الاشكالیة الكبری يعني بعد هذه التضحيات وهذه النضالات نحن لانريد الا ان نحقق استقلالاً كاملاً وناجزاً غيرمنقوص لليمن والیمنيين وهو جوهر الصراع. جوهر الصراع هو هنا. السعودية تريد الیمن حديقة خلفية كما كانت لعقود، تريد الیمن اعزكم الله مزبلة ترمي فيها كل مشاكلها الداخلية وتنفس عن نفسها في الداخل الیمني من المشاكل الامنية ومشاكل القاعدة ومشاكل المتطرفين الموجودين لديها واتخاذ الیمن ساحة لتصفية حساباتها مع كثير من البلدان. الاشكال الاكبر هنا هو القرار السيادي الیمني وهذا هو الذي نعمل علیه حالیا، منذ الیوم الاول هم يريدون.. لماذا شنوا العدوان اساساً؟ هو لاستعادة الیمن الی حظيرتهم. عندما بدأ الیمن يتفلت ويخرج من الهيمنة السعودية والاميركية شُن هذا العدوان واستمر الی الیوم. الان هناك مراجعات كثيرة لدی قوی العدوان واقرار بصعوبة ما وصلوا الیه وباستحالة تحقيق مايصبون الیه.

– هل تعتقد ان هناك الیوم ارباك بالحسابات السعودية؟ سأقول لك لماذا سعادة السفير. السعوديون مرة يتزاعلوا مع الاماراتيون ومرة يتوافقوا.. مرة يريدون التواصل معكم ومرة لا.. مرة هم يقولون بأنهم يخضعون للقرار الاميركي ومرة لا.. الیوم هم هل واقعاً وصلوا الی ماذا يريدون من الیمن بعد خمسة سنوات من العدوان؟

هم يراهنون علی عامل الوقت ويراهنوا علی الحرب الاقتصادية وعلی الحرب النفسية وعلی الحرب الناعمة بعد فشل خيارهم العسكري والامني ويراهنون أيضا علی افتعال مشاكل كثيرة قد تعصف بالمنطقة هنا وهناك. الشيء الاخر هم استفادوا من الاسلوب الاماراتي الذي ظهر مؤخرا قبل ما يقارب 6 أشهر عندما اعلنت الامارات بطريقة غيرمباشرة عبر بعض التسريبات في وسائل الاعلام الدولية انها بصدد الانسحاب من الیمن وترك الیمن وانها قد انهت مهمتها في الیمن. بينما في حقيقة الامر الامارات لم تنسحب وللاسف الشديد ان كثير من الاخوة في الاعلام ..

– لم تنسحب.. يعني هي لعبة اماراتية سعودية؟

هي لعبة استمرؤوها ان السعودية تحاول ان تسطر للعالم فكرة ان هناك تفاوض وهناك عملية سياسية ولم تعد هناك حرب. بينما الحرب لازالت قائمة بصورة أو اخری ولم نصل نحن والسعوديون الی حوار جدي وحقيقي يتطلع بموجبه الیمنيون الی تحقيق انجازات يوم قطف ثمارها. انا قلت لك قبل قليل هناك اقرار سعودي اميركي اماراتي بالفشل، هناك اقرار حقيقي في داخلهم ولكن لايريدون ان يقرون بالهزيمة ان الهزيمة وتداعياتها سوف تخرج الیمن كاملاً من هيمنتهم ولن يستطيعوا ان يمارسوا الدور الذي كانوا يلعبوه في الفترة الماضية.

– اذا هم يقرون بالفشل وانتم حققتم توازن ردع هذا يجب ان يدفعهم لايقاف العدوان، هذا بالمنطق ولكن الیوم ما هو السيناريو المتوقع مع نهاية عام 2019 وبداية 2020؟

انا اعيده الی العمی.. العمی السعودي.. احياناً يكون هناك أشياء في مصلحتهم ولكن كبرهم وغطرستهم وعدم احساسهم بالمسؤولية وعدم شعورهم بالمسؤولية وعدم معرفتهم الحقيقية بمصلحتهم يفوت علیهم الكثير من الفرص.

– سيندمون علی تفويت الفرص؟

بكل تأكيد.. ماكان مطروحا في الكويت وما كان مطروحا في مفاوضات جنيف وما كان مطروحا في مسقط في تلك الفترات الماضية من أجل تسوية الازمة الیمنية الیوم الیمنيون تجاوزوه بمراحل. لو كانوا قبلوا، لو كانوا يعرفون مصلحتهم ويفهمون أين يجب ان يكون موقعهم ما وصلوا الی هذا المستوی. اخي العزيز الیوم السعودية والامارات ما هي مصلحتها الحقيقية في المضي عكس المسار الشعبي الاسلامي والعربي بالتطبيع مع “اسرائيل”؟ ماهي مصلحتهم. ليس لهم مصلحة علی الاطلاق ولكن مع ذلك هناك عمی وهناك اصرار علی المضي في طريق خطأ وكذلك نفس الاشكال في الیمن. لم يقروا من البداية ان الیمن خرج من سيطرتهم واستمروا في محاولاتهم ولايزالوا من أجل اعادة الیمن الی الحظيرة السعودية ولكن هذا الاصرار وهذا الغباء مع الاسف الشديد هو الذي اوصلهم.. ماهي مصلحتهم .. ثم السعودية علی فكرة عزيزي .. ليس لها مشكلة مع الیمن بس .. مشكلتها مع قطر، مشكلتها مع سوريا.. مشكلتها مع ايران، مشكلتها مع العراق، مشكلتها مع ليبيا، مشكلتها مع السودان، مشكلتها مع مصر، مشكلتها داخل الأسرة السعودية نفسها والصراعات البينية، مشكلتها مع المؤسسة الوهابية داخل السعودية هم مشكلة بكلهم لكن ماذا نعمل لهم؟ ماذا نعمل؟ .. لانستطيع الا ان نواجههم..

– طيب ساعدوهم بحل مشاكلهم سعادة السفير..

قلت لك.. مع الاسف.. مع الاسف وسوف يكتب التاريخ ان السعودية كانت هناك امامها العديد من الفرص من اجل الخروج من الازمة الیمنية التي اوقعت نفسها فيها وايقاف هذا الاستنزاف الحاصل في سمعتها وفي اقتصادها وفي جنودها وفي كل شيء ومع ذلك نتيجة الغباء والغطرسة والكبر لم يستطيعوا ان يتلمسوا طريق الخروج من الازمة الیمنية ولا من الازمات التي تعصف بهم. الیمن هو التجلي الحقيقي للرفض المطلق للمشروع السعودي الذي ارتباطه بالمشروع الاميركي اساسي وأصيل.

– سعادة السفير، بموضوع عمان جری لقاء مؤخراً بين وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف مع رئيس الوفد الیمني المفاوض، محمد عبدالسلام. ما هي النقاط التي تم التركيز علیها في هذا اللقاء وما النتيجة التي خرجوا بها.

هم في الجمهورية الاسلامية حريصون علی الاستماع دائما لوجهة النظر الیمنية ومتابعة الشأن الیمني مع المعنيين في الجمهورية الیمنية سواء علی مستوی الوفد المفاوض أو علی المستوی الرسمي عبر وزراة الخارجية وما يصدر عنها وهذا اللقاء هو يأتي من أجل الموقف الايراني المستمر والدعم للعملية السياسية الیمنية وضرورة ايقاف العدوان قبل أي شيء وترك الیمنيين ليتحاوروا ويصلوا الی نتيجة فيما يتعلق بمستقبل بلادهم السياسي، ايضاً جاءت هذه الزيارة لتوجيه دعوة للجانب الیمني عبر حكومة الانقاذ الوطني وممثل الجمهورية الیمنية لحضور مؤتمر سيعقد في الايام القادمة في طهران حول المبادرة التي اطلقها الرئيس الايراني الشيخ حسن روحاني قبل فترة والتي اسميت بمبادرة هرمز. هناك مبادرة قدمت لأجل حفظ الأمن الاقليمي وحفظ امن الممرات البحرية وانت تعرف ان الیمن دولة مشاطئة للمياه الدولية سواء في بحر العرب او في خليج عدن او في باب المندب وهذه المنطقة امنها من امن الخليج (الفارسي) كذلك ولابد من الوصول في هذا المسار الی رؤية مشتركة تكون الدول المعنية بالمنطقة هي اساس هذه الرؤية وحجر الزاوية ولايكون هناك للأجانب أي حضور علی مستوی تأمين هذه المنطقة.

أيضاً كان هناك نقاش حول الی اين وصلت المفاوضات الیمنية والی اين وصلت جهود الامم المتحدة ومبعوثها فيما يتعلق بالشعب الیمني …

– هل من جهود جدية لمبعوث الامم المتحدة؟

لا.. مع الاسف الشديد..

– طيب حتی تحالف العدوان يتهمه بأنه محسوب علی انصار الله؟

هو مبعوث بريطاني وهذا شأنه.. لكن الاشكالیة الكبری هي في كساح وهزال المؤسسة الدولية. اذا كانت المؤسسة الدولية ضعيفة فمبعوثها أضعف، هذه قاعدة. كما في ليبيا.. ماذا عمل المبعوث الدولي في ليبيا؟ ماذا فعل المبعوث الدولي في العراق؟ المبعوث الدولي في سوريا الی اين وصل؟ هزال المؤسسة الدولية وهيمنة الاميركان علی القرار الدولي ضد رغبة المجتمع الدولي أوصل الامور الی ما هي علیه من ضعف للمؤسسة الدولية. المبعوث الدولي حقيقة مضي أكثر من عامين علی تعيينه ومع ذلك كان الانجاز الوحيد له هو اتفاق السويد ومع ذلك اتفاق السويد لم ينفذ الی الان.

– ختاماً لهذا الملف، ماهي شروطكم للتفاوض سعادة السفير؟

أول شئ ايقاف العدوان وفك الحصار وبعد ذلك يدخل الیمنيون في مفاوضات لتشكيل مستقبلهم السياسي لكن مع عدم الاغفال ان العدوان علی الیمن هو ذو شقين وذو وجهين هناك مشكلة يمنية يمنية لا احد يستطيع ان ينكر ذلك ولكن هذا لاتشكل الا عشرة بالمئة من جوهر الازمة الیمنية وهناك اشكال اكبر هو عدوان دولة اسمها المملكة العربية السعودية قادت تحالفاً عدوانيا مرتبطا بالاميركان والصهاينة والبريطانيين وبعض الدول ضد دولة عضو الامم المتحدة وضد كيان اسمه الجمهورية الیمنية. لابد من حوار يمني سعودي حول أثار هذا العدوان وحول وجوب دفع التعويضات المتوجبة علی قوی العدوان و ما احدثتة في الیمن علی مدی خمس سنوات.

– كم تبلغ حجم الخسائر في الیمن؟

لانستطيع الان ان نعطي رقم لسبب وحيد وهو ان العدوان مستمر، يعني الیوم اعطيك رقم وبعد ساعة سيتغير لان العدوان لازال مستمر. عندما يتوقف العدوان سوف يكون هناك رقم حقيقي ومعلن. هناك العديد من المؤسسات الدولية وعلی رأسها البنك الدولي وضعت فاتورة أولية من قبل تقريبا سنتين بعشرات الميليارات من الدولارات.

– بعض هذه المؤسسات قالت قد تفوق الخسائر الـ500 مليار دولار.

انا أؤكد لك انها مئات المليارات.

– بعد ايقاف العدوان علی الیمن هل تتجهون الی الغرامة المالیة علی السعودية؟ مع انه في كل دقيقة يسقط طفل في الیمن وهذا اغلی من كل اموالهم..

هناك فاتورة ينبغي ان تدفع في الیمن وما أحدثوه في الیمن لانه عندما قاموا بهذا العدوان كان الیمن يتمتع ببنية تحتیة معينة ويتمتع باقتصاد مقبول، صحيح انه كانت هناك مشاكل يعاني منها الیمن ولكن ما احدثوه في الیمن ارجع الیمن عشرات السنوات الی الوراء وهناك ضريبة يجب ان تدفع.. قتلوا عشرات الالاف من الیمنيين فلو كان لهم كنوز الدنيا كلها، لن تساوي قطرة دم امرأة يمنية او شيخ يمني او مجاهد يمني في الجبهات من ابناء القوات المسلحة من الجيش واللجان الشعبية ولكن مع ذلك في كل القضايا التي تعصف بالعالم لابد في الاخير من وجود فاتورة يتحملها المعتدي.

– هل سيتم الحوار في ظل وجود قوات اجنبية في الیمن، تحديداً فيما يتعلق بجنوب الیمن؟

قلت لك قبل قليل انه كان الهدف الرئيسي للقوی الیمنية المواجهة للعدوان، ايقاف هذا العدوان وفك الحصار ولكن اقول نحن قطعنا عهدا علی انفسنا كقوی مواجهة للعدوان ان نحرر الیمن كاملاً ولايوجد هناك وجود لأية قوی أجنبية غازية ولا استقرار ولا سيادة ولا امن في المنطقة اذا كان الیمن يعاني من عدم استقرار ومن عدم السيادة. اذا خروجهم ودفع كلما استوجبته الفاتورة لهذا العدوان علی مدی خمس سنوات. هذا حقنا وليس فضلا منهم وليست شروطا، بل هي استحقاقات علی هذا العدوان الذي انكسر ومُرّغ انفه بالتراب وسطر الیمنيون تضحيات وبطولات نادرة وبعد ذلك ماذا ستكون النتيجة يجب ان يكون الیمن حراً مستقلاً سيداً ولا وجود لأية قوات غازية ويجب ان تدفع فاتورة لتعويض الیمن والیمنيين عن ما لحقهم من أثار ومن نكبات.

– لم يغب الاسرائيلي الیوم عن المشهد الیمني، وأخر المواقف كانت لقائد انصار الله السيد عبدالملك الحوثي قال بأن أي اعتداء اسرائيلي سيجابه بالرد. انتم الی اي حد حساباتكم واصلة معكم انه فعلا الاسرائيلي داخل بشكل مباشر الیوم في العدوان علی الیمن؟

قبل العدوان بشهر اعلن نتنياهو علی رؤوس الاشهاد انه ينظر الی ما أسماه سيطرة الحوثيين علی صنعاء وعلی الیمن علی انه خطر استراتيجي ضد الكيان الصهيوني قد يفوق خطر النووي الايراني، هذا كلام نتنياهو وليس كلامي، هذا قبل شهر من العدوان، عبر نتنياهو عن غضبه والسعودية استجابت للقلق الصهيوني وشنت العدوان. الصهيوني حاضر في العدوان منذ الیوم الاول ومعلوماتنا الفنية..

– يعني السعودية تنفذ..

هي الجزء الاصيل والركن الركين في المشروع الصهيوني الاميركي الذي يستهدف المنطقة انا قلت لك قبل قليل ماهي مصلحة السعودية؟..

– يعني العدوان هو مخطط اسرائيلي، تنفيذ سعودي، توجيه اميركي…

ومشاركة وحشد اميركي واوروبي وتسليح وغطاء في الامم المتحدة وفي المنظمات الدولية. يارجل بان كي مون، عندما كان امين عام الامم المتحدة اعلن انه ادخل السعودية في قائمة العار لمنتهكي حقوق الطفولة في الیمن وبعد ذلك تراجع واعلن انه تراجع نتيجة الضغط المالی السعودي.

– في حال تم الرد الیوم ما هي السيناريوهات التي باتت مفتوحة الیوم امام الیمن؟

الیوم الناطق الرسمي للقوات المسلحة العميد يحيی سريع أعلنها وبكل وضوح وكل صراحة انه لا أمن ولا استقرار في المنطقة الا اذا استعاد الیمنيون امانهم واستقلالهم وسيادتهم، غير ذلك لا يحلم العدوان ان يبقی آمنا ويتمتع بأمان فيما الشعب الیمني يعاني من الازمات والمشاكل والحروب والخوف. هذا عهد اختطيناه لأنفسنا والاسرائيلي حاضر في المشهد والاسرائيلي كما قال رئيس اللجنة الثورية العلیا الاخ محمد علی الحوثي وعضو المجلس السياسي الاعلی ان التصريحات الاسرائيلية هي في حقيقة الامر وفي جوهرة تأتي لتشجيع السعودية علی الاستمرار في العدوان وعدم التحرك نحو الحلول السياسية والتوافقية.

– هل تعتبر ان الاعتداء علی الیمن هو اعتداء علی محور المقاومة؟

انظر نحن في الیمن.. هذا من أهم الاسئلة التي طرحت في الحلقة.. نحن حقيقة نواجه ونخوض حربنا الدفاعية الوطنية ولكن في حقيقة الامر نحن من منطلقاتنا القومية والاسلامية نخوض معركة الاحرار والشرفاء في هذا العالم ونحن الیمن جزء اصيل وركن ركين من محور الشرفاء. انا قلت قبل ولازلت اكرر ان مصطلح المقاومة لم يعد يستوعب الحالة التي وصلت الیها المنطقة من تقدم وتحظر وبداية تشكيل وتبلور مشروع اسلامي ان شاء الله يعم المنطقة كلها باذن الله.

– بالنسبة لموضوع اليمن لأن هذا من التحديات القائمة اليوم أو من أثار هذا العداون، تقسيم وتفتيت الجسد اليمني وهذا من أهداف تحالف العدوان وايضا من مسؤولية الشعب اليمني العمل على المصالحة الداخلية وربما هناك من يعود إلى حضن الوطن، ماذا عن هذه المسائل، هل هي في ضمن برنامج عملكم وهل قمتم في اي خطوة من هذه الخطوات في هذا الإطار أو لا ؟

شكل المجلس السياسي الأعلى وحكومة الانقاذ الوطني في صنعاء، هيئة المصالحة اليمنية من مختلف الشخصيات اليمنية التي تستطيع التواصل مع القوى اليمينة التي تنخرط إلى جانب قوى العدوان في الاعتداء على أبناء الشعب اليمني ومحاولة ايجاد صيغة وأرضية مشتركة لحوار يمني يمني ومصالحة يمنية يمنية ولا حل في اليمن إلا بمصالحة يمنية يمنية. وانا أقول كما قلت قبل قليل أن المشكلة اليمنية في جزئها المتعلق بالصراع أو الاشكال اليمني اليمني، اليمانيون قادرون على حل مشاكلهم دون تدخل خارجي لأن التدخل الخارجي هو لأشعال الفتنة بين اليمنيين.

– في نهاية العام 2019 وبداية العام 2020، قال المتحدث بإسم القوات اليمنية يحيى سريع إن عام 2020 سيكون عام النصر والدفاع الجوي وتطوير الصناعات العسكرية، اليوم على المستوى السياسي، ماذا يخبرنا (يبشرنا) سعادة السفير اليمني في الجمهورية الاسلامية الايرانية في العام 2020 ؟

في الحقيقة منذ اليوم الأول للعدوان خطط قائد الثورة عدة مجالات لمواجهة هذه العدوان وكان على رأسه تطوير الأداء العسكري وبداية لتصنيع العسكري والحربي اليمني لمواجهة العدوان سواءا على المستوى البحري أو على المستوى الدفاع الجوي أو البري وعلى المستوى السياسي ستشهد اليمن المزيد من العلاقات مع مختلف الكيانات الدولية وسوف نشهد في العام القادم المزيد من التفهم للواقع اليمني الجديد وسنشهد المزيد من الاعترافات بالحكومة اليمنية القائمة حاليا في صنعاء وربما نشهد في خلال الأشهر القادمة نهاية لهذا العدوان وتموضع لليمن في المكان المناسب له إلى جوار أعزائه وأخوانه من الشعوب العربية والاسلامية.