أخبار عاجلة
الرئيسية » لجان الحراك الشعبي » مركز الحراك الإعلامي » قصّة: ونصر آخر تحقّق… بطولات مجاهدي #القطيف
قصّة: ونصر آخر تحقّق… بطولات مجاهدي #القطيف

قصّة: ونصر آخر تحقّق… بطولات مجاهدي #القطيف

هي بطولات يحكيها من سطّرها، أو يرويها من بقي ممن عاش هذه اللحظات التي لا تنسى، عن أبطال باعوا دنياهم لأجل آخرتهم، من تلك البيوتات التي حوتهم فظلّت تشتاق إلى ضحكاتهم حين غادروها، وتلك الأحياء التي أنست بخطاهم فحنّت إلى وقعها حين ارتحلوا عنها.

شبكة ثوّار النمر تنقل هذه القصص عن هؤلاء الأبطال لتخلّدهم في تاريخ نضال القطيف ضدّ نظام آل سعود الإرهابيّ.

قصّة: ونصر آخر تحقّق…

وكأنّ القطيف كانت على موعد ثانٍ يوم أربعاء آخر، يروي تفاصيل المعركة هذه المرّة أحد الثوّار في حي باب الشمال، قائلًا: يوم الأربعاء 6 صفر من العام 1440هـ، وعند الساعة 8:00 صباحًا، كنّا ما بين نائم وحارس لا تغمض عينه، إذا بأصوات مركبات تقترب منّا شيئًا فشيئًا، دفعت المجاهدين الذين كانوا في نوبة الحراسة إلى إيقاظنا على عجل لنستعدّ لأعداء الله، ونتهيّأ لقتالهم، بعزيمة الواثقين بالله تعالى الذين لا يسلّمون أنفسهم مهما حصل ومهما حوصروا.

امتشقنا الأسلحة، وقرارنا إمّا أن يكتب الله لنا انتصارًا آخر ويسجّله التاريخ لنا، وإمّا أن نستشهد ونخلّد.. لم نتوقّع أنّنا قد نتمكّن من الخروج، بعد أن استطلعنا قوّة الطوق المحكم من المركبات والمدرّعات والقناصين الذين تعسكروا في أكثر المباني مجاورة لموقعنا، وحانت اللحظة الأولى، وقوي صوت القصف، واقتربت أصوات الانفجارات، وأخذ منزلنا والمنازل القريبة تهتزّ من الرصاص الثقيل، وأعداد من المرتزقة يحاولون الاقتراب من موقعنا راجلين من مركباتهم.. وعلى حين غرّة أتاهم الردّ الساحق من داخل موقعنا، ففروا ينشدون النجاة ما بين مرعوب ومصاب، وازداد وقع الرصاص والقذائف علينا من كلّ الجهات بغزارة.

استمرّت المواجهات في الوتيرة نفسها حتى الساعة 12:00م، لتستقدم هذه القوّات الجبانة جحافل أخرى ومجموعات لدعمها برفقة عدد أكبر من المدرّعات، وحاولوا أن يقتحموا موقعنا من فوق المباني ومن الأزقة، ومن أكثر من جهة، لكنّ ردّنا كان لهم بالمرصاد ووقع عليهم قاسيًا إذ قتل المرتزق «عمر المرحبي»، حينها تخاذل البقيّة وعادوا إلى مركباتهم مسرعين، واستمرّ القتال بين الحقّ والباطل، وتعزّز صمودنا أكثر مع قلّة عتادنا وكثرة إيماننا بقضيّتنا، وتثبّتنا بعقيدة النصر أو الشهادة.

كان المجاهدون خارج الموقع يسعون للوصول إلينا، ولكن كلّ الطرقات كانت مراقبة ومكشوفة للعدوّ، فقرّروا الانتظار إلى المغرب ليؤدّوا الصلاة ويبتهلوا إلى الباري (عزّ وجلّ) ويسألوه النصر على الأعداء، وحين حلّت ساعة الصفر هجموا على مرتزقة آل سعود من عدّة جهات، هم من الخارج ونحن من الداخل، يد واحدة تصدّينا لأعداء الله حتى أذن الله بالخروج بأمان وبلا خسارة، بل بانتصار ثانٍ على العدوّ السعوديّ الإرهابيّ الذي جرّ معه أذيال الخيبة لكثرة خسارته وقتل جنوده ووقوع الجرحى بينهم.

كتب الله لنا نصرًا ثانيًا بعد نصر إخواننا المجاهدين في حي الكويكب الذين سطّروا أروع الملاحم.

نصر آخر تحقّق في القطيف بعد مواجهات بطوليّة استمرّت لأكثر من 21 ساعة تجسّدت فيها أكمل صور الصمود والمقاومة إلى لحظة خروج جميع الشباب بخير وسلامة.

بقلم: ثوار النمر

اضف رد