أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » قمة حول “الذكاء الإصطناعي” وابن سلمان سفّاح يستغلّ “تويتر”
قمة حول “الذكاء الإصطناعي” وابن سلمان سفّاح يستغلّ “تويتر”

قمة حول “الذكاء الإصطناعي” وابن سلمان سفّاح يستغلّ “تويتر”

رغم سجله السيء في استخدام تكنولوجيا التواصل الاجتماعي لمحاصرة المغردين واقتيادهم إلى الإعدام، أقدم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على تنظيم قمة للذكاء الصناعي تحت شعار “الذكاء الاصطناعي لخير البشرية”، يومي السابع والثامن من أكتوبر/ تشرين الأول 2020.

القمة ستنعقد وفق الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الإصطناعي (سدايا)، بطريقة افتراضية تماشياً مع الجهود الدولية والإجراءات الإحترازية، وحمايةً للمشاركين والحضور من المخاطر الصحية لجائحة كوفيد-19.

وبحسب الهيئة أيضاً ستجمع القمة صناع القرار والخبراء والمختصين من مختلف القطاعات الحكومية والخاصة من داخل وخارج “السعودية”، بما في ذلك الشركات التقنية الرائدة والمستثمرين ورجال الأعمال.

وبيّنت الهيئة أن أهداف القمة تكمن في بناء حوارات حول التعافي من الجائحة أو التوجهات التي تشكّل مجال الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى مناقشة بعض الاعتبارات الاستراتيجية الرئيسة الضرورية لتأسيس منظومة فعّالة ومؤثرة للذكاء الاصطناعي، إلى جانب توفير رؤى ملهمة حول متطلبات المستقبل للجهات التنظيمية والمستثمرين والشركات، وتمكين الحضور والمشاركين من الإستماع إلى آراء وأفكار بعض المبتكرين الرواد الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي من أجل بناء مستقبل أفضل للبشرية.

مبادرة ابن سلمان جاءت بعد أيام من الفضيحة التي فجرها الإدعاء العام في سان فرانسيسكو، والذي كشف لائحة من 7 تهم تعود للمواطن السعودي أحمد أبو عمو، المتهم في قضية التجسس على تويتر لصالح السلطات السعودية، بينها العمل بصفة عميل لدولة أجنبية دون إخطار وزارة العدل الأميركية، وغسيل الأموال، والتلاعب بالأدلة.

أبو عمو، الموجود حالياً في سجون الولايات المتحدة قام وفق الدعوى بمشاركة علي الزبارة الموظف السابق في تويتر بتقاضي أموال من مسؤول سعودي رفيع المستوى للوصول إلى الأنظمة الداخلية لتويتر، وتعقب معارضين وكشف عناوينهم وأرقام هواتفهم.

وعليه يواجه المتهم السعودي في حال إدانته، السجن 20 عاماً، وغرامة قد تتجاوز 600 ألف دولار. كتاب “الدم والنفط” الصادر مؤخراً نقلاً عن سجلات رسمية لمكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي “إف بي آي”، بيّن كيف اخترق بدر العساكر تويتر بمساعدة أحمد أبو عمو وعلي الزبارة.

والعساكر هو مدير مكتب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

الكتاب الذي ألفه كل من برادلي هوب وجاستين تشيك، رصد مكالمات بدر العساكر مع أحمد أبو عمو وعلي آل الزبارة، فيما أبلغ المؤلفين تويتر عن ممارساتهم المتعلقة بإختراق بيانات المستخدمين.

وورد في الكتاب أيضاً أن القنصل السعودي في لوس أنجلوس ساعد، بأوامر من العساكر، في تهريب الزبارة إلى الرياض اليوم التالي للتحقيق معه ووقفه عن العمل في تويتر.

وقد قررت وزارة العدل الأميركية عدم الإفصاح عن اسم العساكر حتى تكتمل التحقيقات، بالتزامن مع بدء الجلسات رغم حصولها على كل المعلومات المتعلقة بالقضية.

وبالتالي، لا يمكن قراءة مسارعة ابن سلمان لعقد قمة تحت مسمى “الذكاء الإصطناعي” خارج سياق الدفاع عن التهم التي طالته مؤخراً.

مع العلم أنها ليست المرة الأولى التي تنكشف فيها مدى استغلال ابن سلمان منصة تويتر لممارسة سياساته القمعية ضد النشطاء والمعارضين.

وعليه، تكون المبادرة التي اتخذ لها عنواناً تكنولوجياً هي أسلوب جديد لتبييض صورته أمام الرأي العام العالمي، ومحاولة بائسة للظهور على أنه حاكم منفتح، لا يتعامل بمنطق الدم والسيف.