أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » ما الذي يخفيه ’ابن سلمان’ خلف قضايا الفساد بالمملكة؟
ما الذي يخفيه ’ابن سلمان’ خلف قضايا الفساد بالمملكة؟

ما الذي يخفيه ’ابن سلمان’ خلف قضايا الفساد بالمملكة؟

في خطوة هي الاولى من نوعها، اقدمت السلطات في السعودية على نشر تفاصيل ملفات فساد ضخمة في وزارات حساسة جدا كوزارة الدفاع، في مؤشر واضح على ان الخطوة تحمل في طياتها غايات سياسية، بهدف الاطاحة بمسؤولين حاليين وسابقين داخل النظام السعودي.

محرمات يبدو ان ابن سلمان واعوانه كسروها عبر اعتقال واحتجاز وادانة عشرات المسؤولين الكبار والضباط داخل النظام السعودية وكذلك عبر نشر تفاصيل ملفات فساد داخل وزارت حساسة مثل الدفاع أو الخارجية، حيث كشفت مساء الخميس هيئة الرقابة والتفتيش ومكافحة الفساد في السعودية عن فتحها لملفات فساد مالية داخل وزارة الدفاع السعودية وأن مسؤولين كبار داخل الوزارة الى جانب عدد كبير من الضباط متورطين فيها.

الهيئة السعودية اتهمت ايضا مدير إدارة الجودة بأمانة إحدى المناطق وشقيقيه، بالفساد بالاضافة الى ممثل مالي بوزارة المالية في إحدى المحافظات، وكذلك لواء متقاعد من وزارة الحرس الوطني، ومدير لإدارة العقود والمشتريات بالشؤون الصحية بإحدى المحافظات، وموظفة بإدارة التعليم في إحدى المناطق.

تفاصيل قضايا فساد الدفاع السعودي..

الهيئة أعلنت عن ضبطها ملفات تؤكد وجود تعاملات مالية مشبوهة بنحو 328 مليون دولار في وزارة الدفاع، وانها وجهت تهما بالفساد إلى 51 شخصا على الأقل، رجال أعمال ومقيمون، ضمن 6 قضايا. وأوضح مصدر مسؤول بهيئة الرقابة ومكافحة الفساد أعلن بأن الهيئة فتحت 158 قضية جنائية خلال الفترة الماضية، أطرافها 226 مواطنا ومقيما، مضيفة ان الهيئة تحقيق مع 48 شخصا، منهم 19 من منتسبي وزارة الدفاع، و3 موظفين حكوميين، و18 من رجال الأعمال، و8 موظفين يعملون في شركات متعاقدة مع قوات العدوان السعودي على اليمن، منهم 3 أجانب.

وذكرت الهيئة أن المتهمين حققوا مكتسبات مالية غير مشروعة بلغت مليارا و229 مليونا و400 ألف ريال، وانتهت التحقيقات إلى توجيه الاتهام لـ44 منهم، وأن العمل جار لاسترداد الأموال المنهوبة إلى خزينة المملكة بحسب تعبيرها.

خطط لتصفية كبار الامراء والمسؤولين…

مراقبون للشأن السعودي أكدوا أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يقوم باجراءات متسارعة من اجل التخلص من غير الموالين له قبل وصول الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن الى سدة الحكم، بعد إعلان السلطات في السعودية توجيهها تهما رسمية لـ 43 شخص بالفساد ومعظمهم من معتقلي الريتز، مشيرين الى ان ابن سلمان قد يعمل على تصفية بعض كبار الأمراء من خلال إعدامهم أو اغتيالهم والادعاء أنهم انتحروا بمحبسهم تجنباً للفضيحة. كما حصل مع قائد قوات العدوان السعودي على اليمن فهد بن تركي بن عبدالعزيز آل سعود الذي كان كبش الفداء حيث تم اخراجه من وزارة الدفاع بطريقه مهينة واحالته على التقاعد والتحقيق معه بتهم الفساد المالي. وربط الفشل باليمن بشخص تركي وتلميع صورة ولي عهدها محمد بن سلمان الذي يحاول التنصل من هذا الفشل.

ابتزاز رجال الاعمال والامراء من اجل المال…

وكشفت مواقع متخصصة بالشأن السعودي، تفاصيل استدعاء كبار رجال الأعمال في المملكة بأوامر من ولي العهد محمد بن سلمان بغرض ابتزازاهم، مشيراً إلى أن بين هؤلاء تجار موالين للدولة تاريخياً، مضيفا انه “تتم بين الفينة والأخرى استدعاء مجموعة من كبار رجال الأعمال بغرض ابتزازهم، بما فيهم التجار الموالون للدولة تاريخياً، ويكون التهديد أحياناً بإعداد ملف أمني عن الشخص المستدعى، وعن دعمه للأعمال الخيرية بالداخل والخارج، حتى أن بعضهم يُسأل عن مساعدته لأسر (سعوديين) داخل البلاد”، موضحا أن طلبات محمد بن سلمان من هؤلاء التجار تصل إلى مليارات الريالات نقداً، وإلى شراكة في الأصول تتجاوز النصف أحيانا”.

معتقلي الريتز كارلتون بالسعودية…

وفي أوائل شهر تشرين الثاني/ نوفمبر من العام 2017 تم القبض على ما يقرب من 400 من أقوى الشخصيات في السعودية، بينهم أمراء ورجال أعمال كبار ووزراء، واحتجزوا في فندق ريتز كارلتون، في ما أصبح يوصف بأنه أكبر عملية تطهير وأكثرها إثارة للجدل في تاريخ المملكة الحديث، حيث قالت صحيفة غارديان البريطانية في تقرير إن تلك الاعتقالات هزت أسس المجتمع السعودي، وحوّلت على الفور شخصيات مسؤولة كبيرة لا يمكن المساس بها إلى أهداف للاعتقال. وضُرب بالقوانين عرض الحائط، وتم الاستيلاء على الأصول، والقضاء على إمبراطوريات تجارية، وتمزيق الاتفاق التقليدي بين الدولة والنخبة المؤثرة بين عشية وضحاها