أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » متى يسلم “النظام السعودي” مفاتيح قصوره للولايات المتحدة؟
متى يسلم “النظام السعودي” مفاتيح قصوره للولايات المتحدة؟

متى يسلم “النظام السعودي” مفاتيح قصوره للولايات المتحدة؟

أفادت وكالة أسوشيتد برس اليوم عن اتفاق الإدارة السعودية بزعامة الملك سلمان مع إدارة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب على بناء ثلاث قواعد عسكرية جديدة في السعودية على طول سواحل ينبع والطائف وتبوك.

فبغض النظر عن حقيقة أنه وحسب التعاليم الدينية السعودية فإن وجود الكفار في أرض الوحي محرم وممنوع، لكن يبدو أن الإدارة الأميركية استغلت وإلى أقصى حد ضعف وعجز الحكومة السعودية في حربها ضد اليمن واغتنمت هذه الفرصة بحجة الدفاع عن عائلة الملك سلمان.. لتأسيس ما لا يقل عن ثلاث قواعد عسكرية جديدة في السعودية.

والنقطة اللافتة في خبر أسوشيتد برس هي توقيت المحادثات والاتفاق على إنشاء القواعد من جهة، وجغرافية إنشائها من جهة أخرى.

فبحسب هذا الخبر بدأت تلك المحادثات العام الماضي بعد هجمات أنصار الله على منطقة ينبع والمنشآت النفطية السعودية في هذه المنطقة، والتي أدت في أحد التقديرات إلى انخفاض صادرات النفط السعودي بنحو 6 ملايين برميل نفط يوميا.

واللافت أنه بالإضافة إلى قاعدة ينبع، تم الاتفاق على إنشاء قاعدتين جويتين في الطائف وتبوك في منطقة البحر الأحمر العامة، أي المكان الذي هاجم فيه أنصار الله الأميركيين هناك.

لا ننسى أنه وبإيعاز ترامب آنذاك تمركز 3000 جندي أميركي في المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى إرسال سربين جويين مزودين بأنظمة الدفاع تود وباتريوت إلى المملكة.

وليست زيارة ماكنزي للسعودية أمس إلا بغية تكميل هذا الاتفاق، كما يبدو أن بايدن لن يتجاهل هذه الاتفاقية المربحة بأي شكل من الأشكال.

السؤال الرئيس الذي يطرح هنا بشأن سلوك ابن سلمان ووالده هو إلى متى سيستمر تسليم أرض الوحي إلى الأجانب، وذلك بحجج مخاوف موهومة باسم إيران، وطبعا إلى جانب أنصار الله؟ وإلى متى ستستمر مثل هذه الأوهام المكلفة بمثل هذه المزاعم التي لا أساس لها؟ والأهم من ذلك، مشروع اعتلاء إبن سلمان للعرش كم سيكلف حقا الشعب السعودي والمنطقة؟

فليس من المستبعد وفي ظل استمرار الأزمة اليمنية وجشع ابن سلمان للجلوس على العرش السعودي وبالطبع عدم استسلام الملك للموت.. أن يرى جميع اهل الارض يوما أن إبن سلمان يقدم مفاتيح القصور السعودية إلى الأميركان.