أخبار عاجلة
الرئيسية » آراء و تصریحات و تغریدات » معهد “كارنيجي”: أداء المعارضين “للنظام السعودي” في الخارج يزداد زخماً
معهد “كارنيجي”: أداء المعارضين “للنظام السعودي” في الخارج يزداد زخماً

معهد “كارنيجي”: أداء المعارضين “للنظام السعودي” في الخارج يزداد زخماً

منذ صعود سلمان بن عبد العزيز إلى العرش في يناير 2015، يعمل ولي العهد محمد بن سلمان على تعزيز سلطته بطريقة غير مسبوقة من خلال تهميش جميع الأمراء المنافسين له، وإسكات أصوات المعارضة بما في ذلك النشطاء البارزين وعلماء الدين في الداخل والخارج.

مع وصول سلمان إلى العرش، أصبح آداء النشطاء مكثّف في انتقاداتهم لسياسات للسلطات السعودية، فمنذ عام 2015 تشهد البلاد حالة قمع غير مسبوقة، إذ يتم محاكمة الجميع وفق النوايا أو بحسب التقديرات أي قبل ارتكاب أي فعل وجرى تقييد مساحة الحريات والتعبير، بشكل مطلق.

ونتيجة لإغلاق محمد بن سلمان جميع السبل الضئيلة المتبقية للمعارضة أدى هذا النهج العدواني إلى زيادة ملحوظة في معارضي النظام في الخارج، فقد تضاعف عدد طالبي اللجوء السعوديين ثلاث مرات في عام 2017 مقارنة بعام 2012، وفقًا لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، مدفوعين إلى حد كبير بالصمت الداخلي القمعي المتزايد.

هذا لا يشمل أولئك الذين هم في المنفى من الأصل ولم يتقدموا بطلب رسمي للجوء. لقد نجا هذا الشتات السعودي الجديد من البيئة الجديدة لعدم التسامح مطلقاً مع أي نقد.

بحسب د. عبد الله العودة الذي بيّن أنه كان هناك مئات السعوديين في مؤتمر دولي للمعارضة السعودية في عام 2018، بينما اجتذبت السنوات السابقة العشرات فقط من الحضور.

حاولت السلطات السعودية ملاحقة المعارضة خارج البلاد، على سبيل المثال قتل المعارض السعودي جمال خاشقجي، وتعرض آخرون للترهيب والتنمر، في محاولة لإسكاتهم.

لكن بحسب معهد “كارنيجي” للدراسات، على الرغم من المحاولات المتزايدة لإسكات الانتقادات والمعارضة، أصبحت شخصيات المعارضة في الخارج أكثر نشاطاً وأكثر مهارة في إسماع أصواتهم – للوصول إلى الجماهير داخل البلاد.

ونقلاً عن د. سعد الفقيه أحد المعارضين السعوديين البارزين في لندن، نقل المعهد أن “تصرفات محمد بن سلمان حولت أولئك الذين كانوا في المنطقة الرمادية إلى المعارضة، وزادت من قوة المعارضة”.

وقد حصل ذلك، وفق ال بفضل ظهور المعارضة العالي على وسائل التواصل الاجتماعي حيث يشاهد مئات الآلاف من المعارضين السعوديين على قنوات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو نقاشات حول السياسة السعودية، ويقال إن ما يقرب من 75 بالمائة من المشاهدات تأتي من داخل المملكة.

وهو ما يعني أن السعوديون في المنفى يدركون أهمية الحفاظ على قنوات اتصال قوية مع الجماهير المحلية.

قد لا يحقق المعارضين السعوديين في الخارج التغييرات المرجوة داخل “السعودية” في ظل وجود محمد بن سلمان بشكل مباشر، لكن قدرتهم المتزايدة على الضغط دولياً من أجل قضيتهم وإنشاء منصة موحدة مثل NAAS تخلق فرصة لإنشاء قنوات رسمية مع المنظمات الدولية، وربما الحكومات.

ووفقاً لمعهد “كارنيجي” هؤلاء المعارضون النخبة لديهم فرصة واضحة للتعبير عن مخاوف الناس داخل “السعودية” على المسرح الدولي.

وبينما لا ينبغي المبالغة في دور إدارة بايدن القادمة في هذا الصدد، فمن المرجح أن يغتنم المعارضون، الذين يقيم بعضهم في الولايات المتحدة، هذه الفرصة للضغط على الإدارة الأمريكية الجديدة لرسم خطوط حمراء واضحة للحكومة السعودية.