أخبار عاجلة
الرئيسية » آراء و تصریحات و تغریدات » “ميدل إيست آي”: محمد بن سلمان خذل شعبه والقوى الإقليمية والمجتمع الدولي
“ميدل إيست آي”: محمد بن سلمان خذل شعبه والقوى الإقليمية والمجتمع الدولي
الأكاديمية والمعارضة د.مضاوي الرشيد

“ميدل إيست آي”: محمد بن سلمان خذل شعبه والقوى الإقليمية والمجتمع الدولي

تناولت الكاتبة والمعارضة للنظام السعودي مضاوي الرشيد في مقال نشره موقع “ميدل إيست آي” البريطاني إخفاقات ولي العهد محمد بن سلمان على كافة الأصعدة السياسية والمالية والإقتصادية والإجتماعية، منذ البدء بإدارة شؤون البلاد، معتبرةً أنه أغرق “السعودية” في المشاكل والأزمات على العديد من الجبهات.

وأوضحت الكاتبة أن المشهد الداخلي تخلله التناقض بين الترويج للإصلاحات وواقع القمع السائد، أما على الصعيد الإقليمي فقد تأذت حقول النفط نتيجة الإستهداف الذي تتعرض له، كما تعثرت المصالحة مع الجارة قطر حتى قبل أن تبدأ.

وعلى المستوى العالمي، فقد فشل محمد بن سلمان في أن ينقذ سمعته كقائد موثوق به بعد مغامرة عسكرية فاشلة استمرت خمس سنوات في اليمن ومقتل الصحفي جمال خاشقي أواخر عام 2018، ما أدى إلى هروب المستثمرين الدوليين وتعويم شركة نفط أرامكو في الأسواق العالمية.

الباحثة تطرقت إلى النشطاء المسجونين في “السعودية”، وقالت أنه على الرغم من الضجة التي رافقت خطط الإنفتاح والإصلاح الإجتماعي والإقتصادي التي أعلنها محمد بن سلمان والتي جعلت الأجواء العامة أقل تقييداً للنساء والشباب بيد أن موجات الإعتقال التعسفي مسألة شائكة حيث جرى احتجاز المزيد من المثقفين والمهنيين وما زال معظمهم ينتظرون المثول أمام المحكمة.

وذكرت الرشيد أن علماء دين أمثال سلمان العودة وعوض القرني وناشطات نسويات مثل لجين الهذلول وزعماء القبائل، وجدوا أنفسهم وراء القضبان لفترات طويلة في ظل غياب الضغوطات الفعالة من قبل المجتمع السعودي أو المجتمع الدولي ضد الممارسات التي يتعرض النشطاء المسجونون.

ونتيجة لحملات القمع المستمرة، أكدت الكاتبة أن ولي العهد السعودي مسؤول عن الهجرة القسرية لمئات السعوديين الذين يبحثون عن ملاذ آمن في الخارج.

ذلك أن البلاد تحولت إلى سجن كبير لكل من له رؤية خاصة أو رأي بديل. وأضافت أنه بعدما فشلت إصلاحات محمد بن سلمان الاجتماعية والاقتصادية لم يترك للكثير من السعوديين أي بديل سوى الفرار من البلاد ومواصلة نضالهم من أجل حرية التعبير من بعيد.

وقد دفعهم عددهم المتزايد في الخارج إلى البحث عن قاعدة مؤسسية لإعادة تجميع صفوفهم وخلق صوت موحد يرفض دعاية النظام بحسب الرشيد.

وعلى المستوى الإقليمي لفتت الباحثة السياسية إلى أنه لم يسبق لأحد من خلفه أن انتهج سياسة عدائية مع الدول الجارة كما فعل محمد بن سلمان. لا سيما في الحرب المفروضة على اليمن وعزل قطر.

وأكثر من ذلك يعتمد ولي العهد اليوم على موجات الإحتجاج العربي الجديدة في لبنان والعراق لتخليصه من منافسيه الإيرانيين. من الرياض تُفهم الاحتجاجات على أنها حملة جديدة لتقليص نفوذ إيران في كلا البلدين وهو ما لن يحصل بحسب الكاتبة.

وخلصت الرشيد إلى أنه طالما أن “السعودية” لا تتمتع بالشفافية وسيادة القانون، سيكون من الصعب تحقيق النجاح المالي على المستوى العالمي للنهوض بالبلاد.

وأضافت لا يبدو العام المقبل مشرقاً حيث يبدو أن القمع الراسخ والمغامرات الإقليمية قد تستمر..

لقد خذل ولي العهد شعبه والقوى الإقليمية والمجتمع الدولي.