أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » هل يكون جاريد كوشنر صلة الوصل بين الرياض وتل أبيب؟
هل يكون جاريد كوشنر صلة الوصل بين الرياض وتل أبيب؟

هل يكون جاريد كوشنر صلة الوصل بين الرياض وتل أبيب؟

أفاد موقع إستقصائي أمريكي أن “جاريد كوشنر”، مستشار البيت الأبيض السابق، وصهر الرئيس الأمريكي السابق “دونالد ترامب”، يجري محادثات لتلقي ما يزيد عن ملياري دولار من السعودية لشركته الاستثمارية الخاصة، وفقًا لاستوديو الصحافة Project Brazen.

وأضاف الاستوديو، الذي أسسه صحفيون سابقون في وول ستريت جورنال، أن الأموال ستأتي من صندوق الاستثمارات العامة بالرياض، الذي يرأسه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وقد يصل صندوق شركة الأسهم في النهاية إلى 5 مليارات دولار.

ونقل الموقع عن مصادر وصفها بالمطلعة أن “كوشنر” معني بمناقشة كيفية “الحد من تأثير مشاركة السعودية في شركة الاستثمار الجديدة، باعتبارها مستثمراً رئيسياً”.

وفيذكر أنه في يوليو/تموز الماضي، أفادت وكالة “رويترز” بأن مستشار البيت الأبيض السابق شرع في تأسيس شركته الاستثمارية الخاصة، المسماة Affinity Partners، في خطوة ستؤدي إلى رحيله عن الساحة السياسية في المستقبل المنظور، مشيرة إلى أنه يسعى لفتح مكتب في “إسرائيل”.

علاقة وثيقة يبنى عليها

أقام كوشنر علاقات وثيقة مع العديد من الشخصيات البارزة في جميع أنحاء الشرق الأوسط بما في ذلك بن سلمان، والذي كان يتعامل معه لسنوات من خلال رسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية وأشكال الاتصال الأخرى، وفقًا لتقرير سابق لصحيفة “نيويورك تايمز”.

يذكر أن جاريد كوشنر تلقى خلال فترة توليه منصب المستشار الرئاسي في ولاية دونالد ترامب، مكافآت أو هدايا من “العائلة المالكة” قاربت قيمتها 48 ألف دولار أميركي، حتى انتهى به الأمر بسداده للحكومة الأميركية بعد تركه لمنصبه.

وكان لصهر “ترامب” دور مؤثر في إبرام اتفاقيات التطبيع بين” إسرائيل” والإمارات والبحرين والسودان والمغرب، وأسس في مطلع هذا العام معهد اتفاقيات إبراهام للسلام، الذي سيركز على تعزيز التجارة والسياحة بين الدول العربية الأربع و” إسرائيل”.

وتأتي الأنباء بشأن تمويل السعودية لشركة “كوشنر” بعد شهر من تلقي وزير الخزانة الأمريكي السابق “ستيفن منوشين” 2.5 مليار دولار لشركته الاستثمارية الخاصة الجديدة Liberty Strategic Capital من صندوق الاستثمارات العامة السعودي ودول أخرى في الشرق الأوسط، وفقاً للما أوردته صحيفة “التايمز”.

وخلال فترة وجودهما في المنصب، سافر “كوشنر” و”منوشين” لحضور مبادرة مستقبل الاستثمار في السعودية عام 2019، أي بعد عام واحد فقط من مقاطعة عدد من الشركات والساسة لهذا الحدث، إثر جريمة اغتيال الكاتب الصحفي السعودي “جمال خاشقجي” داخل قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول التركية.

شروط “السعودية” للتطبيع

يذكر أن موقع «أكسيوس» الأميركي، كان قد نقل عن ثلاثة مصادر أميركية وعربية، بأن مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك سوليفان، ناقش ملف التطبيع مع إسرائيل خلال اجتماعه الأخير مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وقال التقرير الذي كتبه الصحافي “الإسرائيلي” باراك رافيد، الذي كشف العديد من كواليس اتفاقات أبراهام في عهد دونالد ترامب، إن سوليفان أثار القضية في اجتماع مع ابن سلمان في 27 سبتمبر/ أيلول الماضي في مدينة (مشروع) نيوم على ساحل البحر الأحمر، وأن ولي العهد “لم يرفض الفكرة تماماً”.

وأضاف التقرير أن السعوديين قالوا إن “الأمر سيستغرق بعض الوقت، وأعطوا سوليفان قائمة بالخطوات التي يجب اتخاذها أولاً”.

وقال مصدر أميركي للموقع إن “بعض هذه النقاط تضمنت تحسينات في العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والسعودية” وكان بلينكن وسوليفان قد ناقشا بالفعل توسيع اتفاقات أبراهام في اجتماعاتهما الأسبوع الماضي مع وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد.

وأفاد مسؤول إسرائيلي الموقع بأن “دولة واحدة على الأقل ستوقع بالتأكيد على الاتفاقات في العام المقبل”.

ونقل الموقع عن أحد كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، قوله “لقادة يهود” في مؤتمر عبر الهاتف الجمعة الماضي، إن الولايات المتحدة تنخرط “بهدوء في العديد من الدول العربية والإسلامية التي قد تكون منفتحة على التطبيع مع إسرائيل”.

وبحسب رافيد، يزعم العديد من مسؤولي إدارة ترامب “سراً” أنهم كانوا سيبرمون صفقة مع السعودية في غضون عام، لو فاز ترامب بولاية ثانية؛ وحث مستشار ترامب وصهره جاريد كوشن، سوليفان على الضغط من أجل التوصل إلى اتفاق مع السعوديين عندما التقيا خلال الفترة الانتقالية بين الإدارتين.

بايدن يتجاهل مسؤولية بن سلمان في مقتل خاشقجي

وفي سياق منفصل، شككت خطيبة الكاتب والصحافي السعودي جمال خاشقجي بالتزام الرئيس الأميركي جو بايدن محاسبة السعودية بعد مرور ثلاث سنوات على جريمة مقتله.

وشاركت خديجة جنكيز، الشهر الماضي، في الذكرى الثالثة لمقتل خاشقجي بوقفة أمام السفارة السعودية في واشنطن.

وأعربت جنكيز عن استيائها من لقاء مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان قبل أيام من ذكرى الجريمة مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي تتهمه الاستخبارات الأميركية بأنه أعطى الأمر بقتل خاشقجي.

وتساءلت خلال وقفة إضاءة الشموع التي نظمتها منظمات حقوقية “هل هذه هي المحاسبة التي تعهد بها بايدن؟”.

وتابعت “+أم بي أس+ أخذ جمال مني ومن العالم أجمع. هل ستحاسبه؟”، مشيرة إلى الأحرف الأولى من اسم ولي العهد السعودي.

وشاركت في الوقفة أمام الكابيتول أيضا شقيقة عبد الرحمن السدحان، الموظف في هيئة الهلال الأحمر السعودي الذي اعتقل عام 2018 وحكم عليه بداية العام الحالي بالسجن 20 عاما بعد استخدامه حساب تويتر وهمي لانتقاد القيادة السعودية.

وقالت أريج السدحان التي تعيش في كاليفورنيا “عذبوه بشكل سيء، وكادوا أن يقتلوه.

كسروا يده وحطموا أصابعه حتى تشوهت قائلين: هل هذه هي اليد التي كنت تكتب التغريدات بها”.

وأضافت أنها كانت تأمل بأن تؤدي ضغوط الإدارة الأميركية الجديدة الى إطلاق سراح شقيقها، لكن ذلك تغير بعد أن ترك بايدن الأمير محمد بن سلمان “يفلت من العقاب”.

وقالت “هكذا رد المسؤولون السعوديون على سخاء الرئيس بايدن بارتكاب المزيد من انتهاكات حقوق الإنسان”.

مرآة الجزيرة http://mirat0037.mjhosts.com/46201/