أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » هنا لا صوت يعلو إلا لهؤلاء!
هنا لا صوت يعلو إلا لهؤلاء!

هنا لا صوت يعلو إلا لهؤلاء!

تحديات داخلية وخارجية كبيرة تواجهها ايران ترافق العملية الانتخابية لانتخاب الرئيس الثامن منذ انتصار الثورة الاسلامية.

يرى مراقبون، انه منذ انتصار الثورة الاسلامية حرصت القيادة الايرانية بالتأكيد على ضرورة الحضور الشعبي في الساحة السياسية، وابرز مظاهرها هي الانتخابات، مقارنة بمحيطها من الدول العربية والخليجية وغيرها والتي تكون معظمها ملكية ولايوجد فيها تجربة ديمقراطية وتورث الحكم وراثياً حتى في الكثير من المجالس المحلية، لكن في الجمهورية الاسلامية في ايران هناك مشهداً مفارقاً، اولاً انها هناك انتخابات نزيهة وتشهد مشاركة شعبية فاعلة في كل الانتخابات حتى الان.

واوضحوا، ان الشعب الايراني معروف عنه انه شعب حاضر في السياسة ويتابع المسؤولين ويحاسبهم، ويسقطون الرئيس في الانتخابات التي بعدها عندما يفشل، ويملك كاريزما وتاريخ الفارسية العريقة في الحكم والعلم والمعرفة والثقافة والفنون.

واضاف المراقبون، ان الانتخابات بالنسبة للشعب الايراني تعتبر ثقافة سياسية وهي ركن من اركان النظام الاسلامي، ولانه مثقف يجد انه يجب عليه ان يكون حاضراً، ويتابع بجدية مسار الانتخابات ومعرفة وقراءة برامج المرشحين.

من جانبهم اكد مسؤولون ايرانيون، ان المشهد الانتخابي شهد منافسة حامية في الدورة الانتخابية الحالية، مشيرين الى ان تركيبة الجمهورية الاسلامية في ايران تأسست على رؤية اسلامية ودينية وللشعب مكانته الخاصة.

واوضحوا ان هناك حاجة بتغيير الادارة والحكومة بعد ثماني سنوات، والفرصة الان ثمينة يجب اغتنامها، ولفتوا الى انه جرت مناظرات قوية بين المرشحين حيث انتقد بعضهم البعض وسط رؤى مختلفة، تعرف الشعب من خلالها على برامجهم.

وشددوا على ان المنافسة حامية ولا يتوقع احد من سينتصر في هذه الانتخابات ودائما ما تنطوي على مفاجئات رغم التقييمات، وسط حضور اعلامي خارجي كبير عبر محطاته الفضائية لتغطية الانتخابات، ما يدل على اهتمام البلدان الاخرى. اضافة الى الرصد الامريكي لها. وتوقعوا ان تؤثر نتائج الانتخابات الرئاسية في سياسات ايران على المستوى الاقليمي والدولي.

في المقابل، اكد مسؤولون عراقيون، ان امريكا واوروبا ينظرون الى تجربة الانتخابات الرئاسية الايرانية بانها ديمقراطية مباشرة، بمعنى ان الشعب هو الذي ينتخب باصواته رئيس الجمهورية، واعتبروها بانها تمثل قمة الديمقراطية.

وقالوا ان المباشرة الديمقراطية هو ما يميز العملية الديمقراطية الايرانية عن الانظمة السياسية الرئاسية في المنطقة، وان هناك مراكز بحوث تنصف ثلاثة معايير لمعرفة نجاح وفشل الانتخابات وجدية اجراؤها وعدم جديتها، المعيار الاول هو الاقبال الشعبي على الانتخابات، والثاني هو قيام الحكومة بتهيئة الشروط الملائمة لاجراء الانتخابات بنزاهة وبفاعلية وسط تنافس نزيه وصادق بين المرشحين والمتابعة الجماهيرية وكذلك الظروف الامنية التي ستساهم بنجاح الانتخابات.

وشددوا على ان المعيار الثالث ووصفوه بالهام، هو ان تأتي هذه الانتخابات بنتائج تستطيع ان تحافظ على فلسفة النظام العام لايران، وهو نظام قائم على ولاية الفقيه والعقيدة وبناء المجتمع والحفاظ على الاستقرار الامني والموروث الاجتماعي والحضاري وتعزيز سياسة امن وهي معايير صالحة لتقييم جدية الانتخابات.

وخلصوا ان هذا ما يميز الانتخابات الايرانية عن التجربة الانتخابية الامريكية التي تجري وفق فلسفة نظام المجتمع الامريكي القائم على الرأسمالية والامبريالية ولا تشهد بفوز مرشح يؤمن بالشيوعية او الاشتراكية وغيرها، وكذلك الانتخابات الروسية التي تحافظ على فلسفة النظام الاشتراكي القائم في روسيا.