أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » 3 ملفات ساخنة.. دقة صواريخ ايران والردع اليمني وتشذيب سلوك بني سعود
3 ملفات ساخنة.. دقة صواريخ ايران والردع اليمني وتشذيب سلوك بني سعود

3 ملفات ساخنة.. دقة صواريخ ايران والردع اليمني وتشذيب سلوك بني سعود

يقال ان الولايات المتحدة كشفت عن تفاصيل جديدة حول قصف ايران لقاعدة عين الاسد الاميركية في العراق، ويقال ايضا ان واشنطن أعلنت انها وكما جاء على لسان وزارة خارجيتها ستركز على السلوك المستقبلي للسعودية بعد نشر التقرير الخاص بمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، واخيرا وليس اخرا يقال ان الاعلام الحربي في اليمن بث مشاهد لقصف صاروخ بالستي اهدافا عسكرية في العاصمة السعودية الرياض وذلك في اطار عملياته الدفاعية لتوازن الردع الخامسة.

ثلاثة اخبار في غاية الاهمية تصدرت اهم عناوين الاعلام المقروء والمرئي لليلة امس وصباح اليوم الثلاثاء، تتحدث جميعها عن التطورات الحساسة في منطقتنا التي تشكل قلب العالم، كلها تصب في السياسة المستقبلية التي ستبتني عليها ركائز المتغيرات الجديدة في المنطقة بعد كشف الولايات المتحدة الاميركية عن فضيحة اكبر راس في السعودية بضلوعه في جريمة قتل وتقطيع الصحفي السعودي جمال خاشقجي في اسطنبول بتركيا والمواقف الاميركية المتواضعة جدا والخجولة المتخذة بحق الجاني الرئيس بسبب مراعاتها لمصالحها في هذه المملكة التي ضلعت كثيرا في ملف حقوق الانسان واضطهاد معارضيها بشتى انواع التنكيل وتكميم الافواه والقتل بحد السيف.

الملف الاول

الملف الاول المهم جدا هو كشف الولايات المتحدة تفاصيل جديدة عن قصف ايران لقاعدة عين الاسد غربي العراق، حيث قال قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال فرانك ماكينزي إن إيران أطلقت 16 صاروخا دقيقا إلى حد كبير على قاعدة عين الأسد، واصفاً القصف بأنه هجوم لم يره من قبل.

جاءت تصريحات ماكينزي خلال لقاء تلفزيوني بث في الولايات المتحدة وتضمن إفادات لعسكريين ناجين من الهجوم، وذلك اثر اعلان واشنطن اصابة نحو 100 جندي أميركي بارتجاجات في الدماغ جراء القصف الذي نفذ عقب جريمة اغتيال قائد فيلق القدس القائد الشهيد قاسم سليماني ورفاقه.

اميركا بهذا الكشف اعترفت بالقدرة العسكرية الايرانية ودقة وقوة صواريخها التي تعني القدرة على استهداف كافة بؤر التهديد المستقبلي لها في المياه الخليجية وبحر عمان وبحر العرب وتعني ايضا ان المراكز الحساسة في الكيان الاسرائيلي كلها تحت مرمى وقدرة ايران العسكرية، وان العنتريات الاسرائيلية وتبجحات اسرائيل لا قيمة ولالا وزن لها في ميزان القدرات العسكرية بالمنطقة.

الملف الثاني

بخصوص اعلان وزارة الخارجية الاميركية ان واشنطن ستركز على السلوك المستقبلي للسعودية بعد نشر التقرير الخاص بمقتل والتقطيع الوحشي للصحفي السعودي جمال خاشقجي، ما يعني تهذيب وتشضيب وتقليم السلوك الهمجي الذي تبنته المملكة في وأد الاصوات المعارضة وكتم انفاسها ولو بالتنشير والتقطيع كما حصل مع الصحفي السعودي جمال خاشقجي اثر استدراجه الى سفارة المملكة في اسطنبول والاشراف المباشر على جريمة قتله من قبل اكبر راس فس المملكة السعودية الذي اوعز لعصابته الاجرامية بالتخلص من احد معارضيه.

التهذيب الاميركي لابن سلمان وتقليم اظافره اسلوب خجول لا يبتني على مبدأ القصاص العادل وايقاع اشد العقوبات بمجرم مارس اجرامه وارهابه مع سبق الاصرار متوسلا بالارهاب لتقطيع اوصال معارضيه، على مستوى محلي واقليمي ودولي بملاحقتهم في داخل المملكة وخارجها واستدراجهم من الولايات المتحدة واوروبا لينال منهم في بلده او في دول اقليمية كتركيا.

لافرق هنا بين الاسلوب الترامبوي في حلب المملكة واستثمار جريمة محمد بن سلمان في تركيا مع العلم ان التقرير الذي كشفه اليوم الرئيس الاميركي جو بايدن كان قد توصل الى نفس النتيجة في عهد سابقه ترامب، غير ان الاخير استغل فضيحة ولي العهد ونقطة ضعفه المقززة في ابتزاز المملكة وحلبها وذلك ما تم فعلا، فيما يتوسل اليوم بايدن بالضغط المباشر والتلويح بتفعيل قوانين عقوبات دولية واخرى اميركية كقانون “جاستا” الذي سنه الكونغريس الاميركي في اعقاب جريمة مهاجمة حفنة من الارهابيين السعوديين مبنيي التجارة العالمية في نيويورك وباشراف من الأمير بندر بن سلطان عبد العزيز، السفير السابق في واشنطن، ورئيس المخابرات السعودية الأسبق تركي الفيصل، بتقديمهما الدعم المالي واللوجستي للإرهابيين القتلة، من اجل القصاص من ابن سلمان وايضا لحلبه ولكن بصورة مهينة مخزية هذه المرة.

ووفقا لتسريبات نشرها تزامنا مع الذكرى الـ18 للحادث في 2019، نشر موقع “فلوريدا بولدوغ” الأمريكي تسريبات جديدة حول تقديم الأمير بندر بن سلطان، ورئيس المخابرات السعودية الأسبق تركي الفيصل، الدعم المالي واللوجستي للإرهابيين، وقطع التقرير الشك باليقين في فرضية وجود دور سعودي رسمي في تلك الهجمات؛ إذ تضمن تفاصيل خطيرة عن لقاء أخفته لجنة التحقيق الخاصة بالهجمات مع ابن سلطان والفيصل، وكشف التقرير أن إبن سلطان وزوجته الأميرة هيفاء قدما دعما ماليا ولوجستيا لعدد من الإرهابيين المتورطين في تنفيذ الهجمات.

يشير الاجراء الاميركي الى تقليص محتمل في ميزان مبيعات الاسلحة لهذه المملكة التي استفادت من وارداتها للاسلحة الاميركية في تدمير جارها الجنوبي “اليمن السعيد باهله” وبناه التحتية وقتل مواطنيه استجابة لاملاءات ليست بعيدة عن نفس الدائرة الاميركية وربيبتها الصهيونية التي أساءها كثيرا تجاه اليمن صوب الاستقلال الحقيقي بقطع مخالب الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي الذي حاول مؤخرا الدخول الى اليمن وجزره الاساتراتيجية من نافذة الاحتلال الاماراتي.

قال المتحدث باسم الخارجية الاميركية نيد برايس إن مبيعات الأسلحة للسعودية في المستقبل سيتم تقييمها على أساس المصالح والقيم الأمريكية، مضيفا ان بلاده حَظَّت السلطات السعودية على حل وحدة التدخل السريع التي فرضت عليها واشنطن عقوبات لضلوعها في قتل الصحافي جمال خاشقجي.

اشار برايس ايضا الى دعوة الرياض لتبني إصلاحات وضوابط مؤسساتية منهجية لضمان توقف الانشطة والعمليات المناوئة للمعارضة بشكل تام، وانه سيتم مواصلة الضغط من أجل إطلاق سراح النشطاء في السعودية.

الملف الثالث

ليس بعيدا عن الملفين السابقين، فقد بث الاعلام الحربي في اليمن مشاهد لقصف صاروخ بالستي اهدافا عسكرية في العاصمة السعودية الرياض وذلك في اطار عملياته الدفاعية لتوازن الردع الخامسة، وقد اظهرت مشاهد بثها الاعلام الحربي اطلاق صاروخ بالستي باسم ذوالفقار على هدف عسكري في الرياض.

وكان المتحدث باسم القوات المسلحة العميد يحيى سريع قد اكد ان عملية توازن الردع الخامسة التي استهدفت العمق السعودي نفذت عبر صاروخ بالستي و15 طائرة مسيرة و9 طائرات من نوع “صماد 3″، وقال انها استهدفت مواقع حساسة في الرياض وبمحافظتي أبها وخميس مشيط.

التطورات هذه تشير الى تغير ميزان الردع لصالح اليمن وانزواء القدرة العسكرية السعودية التي كشفت عن وحشيتها وبربريتها تجاه شعب مسالم حر يدافع عن ارضه وعرضه واستقلال بلده والامساك بمقدراته وثرواته التي نهبها وينهبها الاميركي كما هو حاله الان في نهب ثروات بلدان المنطقة ومنها السعودية.

السيد ابو ايمان